أجتماع

مستقبل القراءة

كتبه لموقع سايكولوجي توداي: شيرا بولان
منشور بتاريخ: 2/ 7/ 2018
ترجمة: عقيل صكر
تدقيق: مازن سفّان
تصميم الصورة: اسماء عبد محمد

مع القدرة على القراءة بعمق وتدبر، تحذر “ماريان وولف” من أن بعض نقاط القوة العقليّة الأخرى قد تصبح بخطر.
فبين الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، وأجهزة الكمبيوتر المكتبية، والطباعة، يأتي النص إلينا [بسهولة] من خلال هذه القنوات؛ أكثر من أي وقتٍ مضى. غير أن الوسيط الرقمي؛ غيّرَ كيفيّة، وأسباب قراءتنا، لغزٌ تستكشفه “ماريان وولف” الباحثة في القراءة واللغة، في جامعة كاليفورنيا، في كتابها الجديد: ”أيها القارئ، ارجع لعادتك“. وتدّعي بأن القدرة على القراءة بعمق انخفضت كثيراً، إلا أن بعض نقاط القوة الأكثر أهمية في العقل القرائي قد تكون في خطر.
كيف تعرِّف “القراءة العميقة”؟
للتفكير في كيفيّة كون المعنى الأساسي للكلمات جزءاً من مجموعة أكبر من المعاني، فإنك تجلب معرفتك الخلفية لفهم النص، وتجمع بين مختلف العمليات المعرفية، والوجدانية. فعندما نقرأ بعض الكلمات المنسوبة إلى “همنغواي – “للبيع: أحذية أطفال، لم تُلبَس أبداً” – تظهر في أذهاننا صور أحذية الأطفال؛ ذات الحجم الصغير. فنحن نصنع استنتاجاً مقيتاً: ومن المحتمل أن الطفل لم يولد. [فبهذه الحالة] نحن نتخذ خطوة تعاطف، وهذه: هي عملية القراءة العميقة.
لماذا مهم معرفة أي الطرق نستخدم؟
القراءة العميقة تستغرق بعض الوقت. ووسائل الإعلام الرقمية تشجعنا على الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات، بأسرع ما يمكن، في كثير من الأحيان أثناء تعدد المهام. فعندما نقضي 6 إلى 12 ساعة في اليوم في القراءة على الشاشات، فإننا نطوّر ميلاً لقراءة بسرعة، ولكن بشكل سطحي. بينما القراءة من الكتاب تكون أبطأ وحرفاً حرفاً – وعلينا أن نقلب الصفحات – وهذا قد يشجعنا على العودة وإعادة قراءة الكلمات وبهذا تزداد ديمومة ما نقرأه.
ما هي الآثار الأوسع للطريقة التي نقرأها؟
عندما يتم رفدك بأكبر قدر ممكن من المعلومات، سينتهي بك الأمر باستخدام مصادر بلا تحديد، والتي تتقلّص من حيث التعقيد والكثافة، والتي تقرأها بسرعة. وهذا ما يدفعك لتصبح شخصاً ذو قدرة تحليليّة منخفضة، بشكلٍ ملحوظ، مما يجعلك أكثر عرضة للأخبار المزيفة. فعندما يتعلّق الأمر بديمقراطيتنا وكيف نختار قادتنا، فقد نكون عرضة للفشل في إعطاء ما يكفي من الاهتمام لوجهات نظر متعدّدة، وحجج معقدة. لذا فمسؤوليتنا أن نكون قرّاءً جيدين.
بالنظر إلى أن وسائل الإعلام الرقمية وجدت لتبقى، فما الذي يجب أن نأخذه بعين الاعتبار عند القراءة؟
الأمر لا يتعلق فقط في سرعة القراءة من أجل الانتهاء من الفصل، بل حول الفهم، والقدرة على تجربته بشكل كامل. والحرص على تحليل كلمات أي كتاب بشكل نقدي. أنا لا أقول أننا يجب ألا نستخدم القراءة الإلكترونيّة، ولكنني أقول ، أيّاً كان غرض القراءة، كن على دراية تامة بهذا الغرض.

المقال باللغة الانجليزية: هنا

التدوينة مستقبل القراءة ظهرت أولاً على Iraqi Translation Project.

المشروع العراقي للترجمة

مُبادرة تطوعيّة تهدف إلى ترجمة المعرفة الرصينة من لغاتها الأم إلى اللغة العربية، بُغيّة الارتقاء بمستوى المحتوى العربي على الإنترنت كماً ونوعاً. لايهدف المشروع إلى الترويج لأي فكر أو منهج أيديولوجي أو ديني؛ بل يهدف فقط إلى الترويج للفكر الرصين البناء ونقد الخرافات، بغية التاسيس لمعرفة تساعد على التنمية الشاملة.