الأخبار

مدير ناسا: العودة إلى القمر قد تُكلف 30 مليار دولار

 يهدف مشروع أرتميس Artemis التابع لناسا إلى إرسال رواد فضاء إلى سطح القمر مرة أخرى عام 2024.
حقوق الصورة: NASA

لقد كانت العودة إلى القمر مكلفة دائماً، لكنّ تقدير ناسا الأول لتكلفة إرسال رواد فضاء إلى سطح القمر مرة أخرى عام 2024 قد تم الإفصاح عنه – وهو رخيص بشكل مدهش.
خلال مقابلة مع شبكة CNN التي تم بثّها يوم 14 يونيو/حزيران، قدم مدير ناسا جيم بريدنستاين Jim Bridenstine أول تقدير له لميزانية خطة الوكالة الحالية حول الهبوط على القمر، وهي خطة أطلق عليها اسم برنامج أرتميس Artemis. تشمل هذه الخطة العمل مع شركات تجارية وشركاء دوليين، وبناء محطة فضائية حول سطح القمر، وإرسال رواد فضاء إلى القطب الجنوبي للقمر بحلول عام 2024، وذلك استعداداً للمهمات البشرية إلى المريخ.

قال بريدنستاين لشبكة CNN: “بالنسبة للبرنامج بأكمله، فلتحقيق وجود مستدام على سطح القمر، فإننا سنحتاج ما بين 20 و30 مليار دولار.” وقد حدد أن التقدير يمثل أموالاً إضافية عن ما أنفقته الوكالة بالفعل على صاروخ SLS وكبسولة أوريون التي تنوي استخدامها للبرنامج.

كما حدّد بريدنشتاين أنّ التقدير يمثل أموالاً إضافية للميزانية الحالية للوكالة. خلال محاولاته لإقناع وكالته والكونجرس والعامة بخطته الخاصة ببرنامج أرتميس، ووعد مراراً وتكراراً بأنّ الهبوط على سطح القمر سيتم تمويله بشكلٍ منفصل ولن تسحب الأموال من أنشطة الوكالة الأخرى.

في الشهر الماضي، طلب الرئيس دونالد ترامب Donald Trump من الكونغرس تخصيص مبلغ إضافي قدره 1.6 مليار دولار لناسا لتمويل برنامج أرتميس في السنة المالية 2020، والتي ستبدأ في 1 أكتوبر/تشرين الأول، 2019. لكن ذلك الطلب، الذي لم يقيّمه الكونغرس بعد، تضمّن دائماً تحذيراً من بريدنشتاين يحدد فيه أنّ تلك الزيادة ستكون بداية سلسلةٍ من الزيادات الدراماتيكية التي ستحتاجها الوكالة لبرنامج أرتميس.

حتى الأسبوع الماضي، تجنّب بريدنشتاين تقديم تقديرٍ إجمالي للميزانية لبرنامج أرتميس، وعلى الرغم من أنه نفى علناً الشائعات التي تقول أنّ ناسا ستطلب 8 مليارات دولار إضافية سنوياً لمدة خمس سنوات لتمويل البرنامج، إلا أنّ ما صرّح به كان قريباً من هذه الشائعات (إذا كان البرنامج سيحتاج بالفعل إلى 30 مليار دولار وإذا حصلت ناسا على 1.6 مليار دولار لعام 2020، فإن هذا يعني أن الوكالة ستحتاج إلى 7 مليارات دولار سنوياً لكل سنةٍ من السنوات الأربع المتبقية من البرنامج.)

للمقارنة ، تم الإعلان عن آخر برنامجٍ لناسا للهبوط على القمر، ألا وهو برنامج كونستيليشن Constellation الذي لم يُثمر قط، بتكلفة تقدر بـ 104 مليارات دولار في عام 2005. وقد كلّف برنامج أبولو 25 مليار دولار – ولكن ذلك حسب قيمة الدولار في الستينيات.

في الآونة الأخيرة، قُدّر أنّ محطة الفضاء الدولية قد كلفت حوالي 100 مليار دولار. حتى أنّ تليسكوب هابل الفضائي، قد كلف أكثر من 10 مليارات دولار حتى الآن، لبنائه وإطلاقه وخدماته في المدار.

ولكنّ إعادة البشر إلى القمر بطريقة أكثر ديمومة من برنامج أبولو يستحق كل هذه التكاليف، وفقاً لما قال بريدنشتاين.

قال بريدنستاين لشبكة CNN: “فكر بالأمر على أنّه استثمار قصير الأجل للحصول على وجودٍ مستدام على القمر استعداداً لمهمات المريخ في نهاية المطاف. كيف سنتعلم أن نعيش ونعمل على عالم آخر، أي القمر، ثم نذهب إلى المريخ ونفعل ذلك بطريقةٍ تجعل الشعب الأمريكي فخوراً بهذا البرنامج على المدى الطويل؟

ناسا بالعربي

هي مبادرة علمية تطوّعية، موجّهة إلى الناطقين باللغة العربية، تأسست بتاريخ 1 يناير/كانون الثاني 2013، ثمّ اتّسع نطاقها بجهود مجموعة من المتطوعين الذين يجمعهم إيمان عميق بأهمية العلم والعمل التطوعي ودورهما في تمكين المجتمعات والنهوض بها وتطويرها.