أمراض

تقنية نانوية تخفف أعراض الداء البطني بنسبة 90%

ليس أمام المصابين بالداء البطني، والذي يعرف بالداء الزلاقي، سوى خيارين: فلأن أجهزتهم المناعية لا تتحمل الجلوتين؛ إما عليهم الامتناع عن تناول الأطعمة اللذيذة التي تحتوي على الجلوتين، وإما التهام ما لذ وطاب من الكعك والخبز والمعجنات  وتحمل آلام البطن والإسهال والآثار الجانبية الأخرى عندما تطلق أجهزتهم المناعية استجابة التهابية في الأمعاء الدقيقة.

ويختار المرضى عادةً الخيار الأول، لكن تقنية جديدة قد تتيح لهم تناول الكعك دون عواقب، إذ طورها باحثون في جامعة نورث وسترن وعرضوها في مؤتمر يوروبيان جاسترونومي ويك، وتعتمد على إخفاء الجلوتين في جسيمات نانوية قابلة للتحلل.

وعند حقن هذه الجسيمات في مجرى الدم، يراها الجهاز المناعي مخلفات صغيرة غير ضارة ما يتيح للبلاعم، وهي نوع من الخلايا المكلفة بإزالة المخلفات من الجسم، تناول الجسيمات والجلوتين المخفي فيها.

وقال الباحث ستيفن ميلر في بيان صحافي «نقدم المواد المسببة للحساسية أو المستضدات للجهاز المناعي بطريقة تجعله يظن أنها ليست غريبة عنه، فيوقف الجهاز المناعي هجومه على المواد المسببة للحساسية، ويعود الجهاز المناعي إلى حالته الطبيعية.»

واختبر الباحثون هذه الجسيمات النانوية في تجربة سريرية على مرضى الداء البطني.

وأعطى الباحثون بعض المشاركين علاجين يعتمدان على هذه الجسيمات النانوية عبر الأوردة، وقارنوا النتيجة لديهم مع مجموعة تحكم لم يتلقى أفرادها أي علاج. وبعد أسبوع، تناولت المجموعتان أطعمة تحتوي على الجلوتين لمدة 14 يومًا، وكانت التهيجات في الجهاز الهضمي لدى متلقي العلاج أقل بنحو 90% من مجموعة التحكم.

ولم يختبر الباحثون هذه التقنية التي تشبه حصان طروادة على البشر لعلاج أمراض أخرى بعد، لكنهم يتوقعون أنها ستساعد يومًا في علاج الحساسية من الفول السوداني والتصلب المتعدد والسكري من النوع الأول وبعض الأمراض الأخرى.

– المصدر: تقنية نانوية تخفف أعراض الداء البطني بنسبة 90% على موقع مرصد المستقبل.

مرصد المستقبل

مرصد المستقبل هي منصة علمية عالمية لاستشراف المستقبل تعمل على تغطية آخر ما توصل له العلم وقطاع التكنولوجيا باللغة العربية بشكل يومي من خلال المقالات البحثية والإنفوجرافيك والمواد المرئية. المرصد هو ناتج شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة مرصد المستقبل ذ.ذ.م. يتكون فريق العمل من خبراء ومحللين من كلتا المؤسستين لتعزيز العلم والابتكار في المنطقة.