الأتمتة

أهم 10 اتجاهات تقنية استراتيجية للعام 2020

تقنيات حديثة

حددت شركة جارتنر الأمريكية؛ الشركة العالمية للأبحاث والاستشارات، أهم الاتجاهات الاستراتيجية لتقنية المعلومات وأنظمة الحاسوب للعام 2020.

وللتقنيات الجديدة والناشئة أثر في تغيير حياتنا وتحسين طريقة عيشنا وعملنا وتجارتنا إن وظفت في مكانها، أو بالمقابل قد تنتج عنها مشكلات تبدأ من اضطرابات صغيرة ناتجة عن البرامج إلى الخروقات الأمنية واسعة النطاق إن أسيء استخدامها.

ويحدد الخبراء مطلع كل عام أهم اتجاهات التقنية التي ستؤثر على العالم في هذا العام وما يليه والتي تسهم في تسريع التحول الرقمي.

وترى شركة جارتنر أن اتجاهات التقنية الاستراتيجية من شأنها إحداث تغيرات كبيرة. وأن التوجهات التقنية الاستراتيجية ستنمو بسرعة كبيرة بحيث تصل إلى نقطة التحول خلال الأعوام الخمسة المقبلة. وحددت جارتنر اتجاهات التقنية الاستراتيجية التالية لعام 2020. وقدم المحللون النتائج في ندوة ومعرض جارتنر السنوية لتقنية المعلومات.

وقسمت جارتنر الاتجاهات التقنية الاستراتيجية لعام 2020 في فئتين هما: الفئة المتمحورة حول الناس، وفئة الفراغات الذكية.

فرط الأتمتة

وتعرف جارتنر فرط الأتمتة على أنها مزيج من أدوات تعلم الآلة المتعددة، والحزم البرمجية، وأدوات الأتمتة التي تعمل معًا لإنجاز عمل، ولا يشير مصطلح فرط الأتمتة إلى مجموعة الأدوات فقط، بل إلى خطوات الأتمتة أيضًا من اكتشاف وتحليل وتصميم وأتمتة وقياس ورصد وإعادة تقييم.

التجربة المتعددة

وتتوقع جارتنر أن تخضع تجربة المستخدم بحلول العام 2028 لتحول كبير في كيفية رؤية المستخدمين للعالم الرقمي وكيفية تفاعلهم معه، إذ ستعمل المنصات التحادثية على تغيير طريقة تفاعل الأشخاص مع العالم الرقمي، وسيغير الواقع الافتراضي والواقع المعزز والواقع المختلط من نظرة الناس إلى العالم الرقمي.

يؤدي هذا التحول المشترك في نماذج الإدراك والتفاعل إلى تجربة متعددة الحواس والوسائط في المستقبل؛ وقال براين بيرك، نائب رئيس الأبحاث في جارتنر «هذه القدرة على التواصل مع المستخدمين من خلال عدة حواس بشرية ستوفر بيئة أثرى لتوصيل المعلومات الدقيقة.»

التعزيز البشري

والتعزيز البشري مفهوم واسع، إذ يبحث في كيفية استخدام التقنيات لتقديم تحسينات معرفية وجسدية وتوظيفها كجزء لا يتجزأ من تجربة الإنسان. ولها جانبين أساسيين؛ مادي ومعرفي. ويمثل الجانب المادي بتغيير القدرات الفيزيائية المتأصلة بغرس أو إضافة عناصر تقنية للجسد البشري، أما التعزيز المعرفي فيتمثل في الوصول إلى المعلومات واستغلال التطبيقات على أنظمة الحواسيب التقليدية، وتتوقع جارتنر ازدياد عدد الاختراقات الحيوية خلال العقد المقبل.

الشفافية والتتبع

ويشير مصطلح الشفافية والتتبع إلى مجموعة من المواقف والإجراءات والممارسات والتقنيات الداعمة، المصممة لتلبية المتطلبات التنظيمية والحفاظ على نهج أخلاقي لاستخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة الأخرى، وإصلاح انعدام الثقة المتزايد في الشركات، إذ يدرك المستهلكون بشكل متزايد قيمة معلوماتهم الشخصية، وتعترف المنظمات بالمخاطر المتزايدة لتأمين وإدارة البيانات الشخصية. وتنصح جارتنر المنظمات بالتركيز على ثلاثة مجالات، وهي الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق للآلات، وخصوصية البيانات الشخصية والملكية والتحكم، وتصميم الانحيازات الأخلاقية.

الحافة التمكينية

وحوسبة الحافة، هي طوبولوجيا حوسبية تكون فيها عناصر الحوسبة وجمع المحتوى ومعالجة المعلومات وتسليمها قريبة جغرافيًا من موقع مصادر هذه المعلومات ومستودعاتها ومستهلكيها، وهي تحدث بصورة كثيفة وفورية ومستمرة في أدوات وأجهزة تعتمد بالأساس على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق للآلات وإنترنت الأشياء. وستصبح الحوسبة المتطورة؛ وفقًا لبيرك عاملًا مهيمنًا في جميع الصناعات تقريبًا وستسرع هذا التحول، أجهزة الحافة المعقدة؛ بما فيها الروبوتات، والطائرات دون طيار، والمركبات ذاتية القيادة، وأنظمة التشغيل.

السحابة الموزعة

توسع السحابة أراضيها لتصبح سحابة موزعة، وهي توزيع الخدمات السحابية العامة على مواقع مختلفة بينما يتحمل المزود السحابي العام الأصلي مسؤولية تشغيل الخدمات وحوكمتها وتحديثها وتطورها. ويمثل هذا تحولًا كبيرًا عن النموذج المركزي لمعظم الخدمات السحابية العامة وسيؤدي إلى عصر جديد في الحوسبة السحابية.

آلات ذاتية التحكم

والروبوتات، والطائرات دون طيار، والمركبات والسفن ذاتية القيادة، هي الأشكال الأكثر شهرة للأشياء ذاتية القيادة حاليًا. إذ تتجاوز أتمتة هذه الأشياء الأتمتة التي توفرها نماذج البرمجة التقليدية، وتستغل الذكاء الاصطناعي لتقديم سلوكيات متقدمة تتفاعل بشكل أكثر طبيعيةً مع محيطها ومع الناس؛ وأشار بيرك إلى وجود تحول متوقع من أشياء ذكية قائمة بذاتها إلى مجموعة من الأشياء الذكية التعاونية مع انتشار الأشياء المستقلة، إذ ستعمل أجهزة متعددة معًا، إما بشكل مستقل عن البشر أو من خلال مدخلات بشرية.

بلوكتشين

وبلوكتشين، تقنية توفر دفترَ حسابات عمومي يربط بين الصفقات التجارية القريبة ويحميها بنظام تشفير آمن، وتتبع التقنية الأصول المالية الرقمية وتتحقق منها لتضمن عدم اختراقها أو نسخها دون إذن. وترى شركة جارتنر أن لتقنية البلوكتشين ميزات عديدة تمكنها من إعادة تشكيل الصناعات، إلا أنها لم تبلغ النضج الكافي بعد بسبب عدة أمور تقنية.

أمن الذكاء الاصطناعي

ويبدو أن التوجه الواضح نحو الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق للآلات ودخولها في مجالات واسعة، يخلق تحديات كبيرة أمام المديرين وفرق الأمن بسبب ازدياد المخاطر، إذ يوسع انترنت الأشياء ودخول تلك التقنيات دائرة النقاط المهددة، لذلك ينصح المحللون بأن يركز قادة الأمن والمخاطر على ثلاثة مجالات أساسية؛ وهي حماية الأنظمة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تعزيز الأمن الدفاعي، وتوقع الاستخدام السيء للذكاء الاصطناعي من قبل المهاجمين.

ويبدو أن العام الجديد يتيح فرصًا كبيرة، ولكن بالمقابل فهو يضع مديري المعلومات وفرقهم أمام تحديات كبيرة. وسيسهم تبني التغيير والتقنيات والاتجاهات الجديدة، في بقاء الشركة نشطة وتنافسية في السوق.

– المصدر: أهم 10 اتجاهات تقنية استراتيجية للعام 2020 على موقع مرصد المستقبل.

مرصد المستقبل

مرصد المستقبل هي منصة علمية عالمية لاستشراف المستقبل تعمل على تغطية آخر ما توصل له العلم وقطاع التكنولوجيا باللغة العربية بشكل يومي من خلال المقالات البحثية والإنفوجرافيك والمواد المرئية. المرصد هو ناتج شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة مرصد المستقبل ذ.ذ.م. يتكون فريق العمل من خبراء ومحللين من كلتا المؤسستين لتعزيز العلم والابتكار في المنطقة.