الأخبار

إكمال ثاني وثالث عملية سيرٍ فضائية نسائية بالكامل

رائدتي الفضاء التابعتان لناسا، جيسيكا ماير Jessica Meir (على اليمين) وكريستينا كوك Christina Koch (على اليسار). حقوق الصورة: NASA


 

أكملت عملية السير الفضائية النسائية الثانية والثالثة أعمال العملية الأولى، إذ قامت نفس رائدتي الفضاء التابعان لناسا بترقية البطاريات خارج محطة الفضاء الدولية.

 

في 15 ينار/كانون الثاني، أنهت كلٌ من جيسيكا ماير Jessica Meir وكريستينا كوك Christina Koch نشاطًا خارج المحطة (أي عملية سير في الفضاء) استغرق 7 ساعات و29 دقيقة يوم الأربعاء 15 يناير/كانون الثاني، لاستبدال البطاريات التي تخزن الطاقة لزوج واحد من المصفوفات الشمسية المولدة للكهرباء على متن المحطة الفضائية. استأنفت هذه المهمة العمل الذي قامت به مهندستا البعثة رقم 61  في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، الذي اشتهر لكونه أول عملية سيرٍ فضائية نسائية بالكامل.

 

وبعد خمس أيام في 20 يناير/كانون الثاني، عادت رائدتا الفضاء لمهمةٍ سيرٍ فضائية أخرى استغرقت 6 ساعات و58 دقيقة، قامت ماير وكوك خلالها بإكمال استبدال البطاريات.

 

قالت ماير خلال بث مباشر لعملية السير الفضائية الثانية: “لقد كان من المدهش حقًا بالنسبة لي ولكريستينا أن نعود إلى هنا. تحدثنا عن ذلك كثيراً وكنا نتطلع إليه حقاً.”

 

بدأ عملية السير الفضائية الثانية والثالثة في الساعة 6:35 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعد أن قامت كوك وماير بتحويل بدلاتهما الفضائية إلى وضع التشغيل الداخلي.

 

قامت رائدتا الفضاء خلال المهمتين بإزالة خمس بطاريات هيدروجين نيكل متدهورة وقامتا بتركيب ثلاث بطاريات ليثيوم أيون أكثر قوة للمصفوفات الشمسية الخارجية على الجانب الأيسر من المحطة الفضائية على جانب المنفذ. قامت كوك وماير بتخزين البطاريات القديمة، التي كانت مُركبة في مكانها منذ العقد الماضي، على منصة خارجية للتخلص منها لاحقًا وقامتا بتثبيت لوحات تهيئة لتمكين البطاريات الجديدة من العمل مع نظام طاقة المحطة الفضائية.

 

يبلغ حجم كلّ بطارية نصف حجم الثلاجة العادية، أي بطول 40 بوصة وعرض 37 بوصة وارتفاع 19 بوصة (101 و94 و48 سنتيمتر على التوالي). تبلغ كتلة بطاريات النيكل والهيدروجين القديمة 365 باوند (165 كيلوجرام) لكلٍ منهما. في حين تبلغ كتلة بطاريات الليثيوم أيون البديلة 428 باوند (194 كيلوجرام).

 

هذا العمل هو جزءٌ من مهمةٍ مستمرةٍ أكبر لاستبدال جميع بطاريات النيكل الهيدروجين المتدهورة البالغ عددها 48 بطارية ببطاريات الليثيوم أيون الأكثر كفاءة. يمكن أن تحلّ بطارية ليثيوم أيون ولوحة تهيئة واحدة محلّ بطاريتي نيكل هيدروجين. بدأ العمل بسلسلةٍ من عمليات السير الفضائية في يناير/كانون الثاني 2017 واستمر بعد إرسال مركبات النقل اليابانية H-II البطاريات الجديدة إلى المحطة.

 

في هذه الصورة، تحمل رائدة الفضاء جيسيكا ماير (على اليسار) بطارية ليثيوم أيون بديلة لتثبيتها على الجمالون الموجود على جانب منفذ محطة الفضاء الدولية خلال عملية السير الفضائية الثانية مع كريستينا كوك يوم الأربعاء (15 يناير/كانون الثاني 2020). حقوق الصورة: NASA TV

في هذه الصورة، تحمل رائدة الفضاء جيسيكا ماير (على اليسار) بطارية ليثيوم أيون بديلة لتثبيتها على الجمالون الموجود على جانب منفذ محطة الفضاء الدولية خلال عملية السير الفضائية الثانية مع كريستينا كوك يوم الأربعاء (15 يناير/كانون الثاني 2020). حقوق الصورة: NASA TV

 

في هذه الصورة، تعمل رائدتا الفضاء لاستبادل البطاريات خلال عملية السير الفضائية الثالثة يوم الاثنين، 20 يناير/كانون الثاني، 2020. حقوق الصورة: NASA TV

في هذه الصورة، تعمل رائدتا الفضاء لاستبادل البطاريات خلال عملية السير الفضائية الثالثة يوم الاثنين، 20 يناير/كانون الثاني، 2020. حقوق الصورة: NASA TV

 

سارت مهمة ماير وكوك الثانية يوم الأربعاء وفق الخطة في غالبها، باستثناء حدوث مشكلة بسيطة في بدلة كوك الفضائية في وقت مبكرٍ عملية السير الفضائية.

 

قالت ماير مُتحدثةً مع فريق التحكم: “إنّ مصباحي خوذة كريستينا ليسا متصلين،” حيث كانت مجموعة الأدوات المتصلة عادةً بأعلى خوذة كوك متدليةً من كابل الطاقة الخاص بها. وقالت ماير: “لا يزال الكابل موصلاً، بالطبع، لكن الكاميرا ومصباحي الخوذة قد انفصلت عن خوذتها.”

 

حاولت ماير إعادة تركيب المصابيح، لكنها لم تستقر في مكانها. يُستخدم المصباحان عندما تمر المحطة الفضائية في ظل الأرض بحيث تحجب ضوء الشمس.

 

قالت ستيفاني ويلسون Stephanie Wilson، رائدة فضاء من فريق التحكم التي كانت تُرشد كوك وماير أثناء مهمتيهما: “نحن نعتقد أنه حتى مع تثبيت أقفال المصابيح، فلن تتمكنا من تركيب مصابيح الخوذة في مجريهما. لذا، بدلاً من ذلك، نريد فصل كابل الطاقة وإزالة المصباحين تمامًا.”

 

واصلت عملية السير الفضائية الثانية مع بقاء كوك على مقربة من ماير لاستعمال مصباحي خوذتها.

 

كانت عملية السير الفضائية الأخيرة، والتي انتهت الساعة 1:33 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سادس مهمة سيرٍ فضائية لكوك وثالث مهمةٍ لمير.

 

قالت ويلسون بعد المهمة الثالثة: “من خلال عملكما الدؤوب، أرجعنا طاقة قناة 4B الكهربائية إلى قدرتها الكاملة. نحن نشكركما على عملكما وكان من دواعي سروري العمل معكما.”

 

بعد المهمة الأخيرة، أكملت ماير 21 ساعةٍ و44 دقيقةً من عمليات السير الفضائية، في حين أكملت كوك 42 ساعةً و15 دقيقة خلال مسيرتهما.

 

من المقرر أن تتم عملية السير الفضائية التالية يوم السبت (25 يناير/كانون الثاني)، إذ سيقوم رائد الفضاء التابع لناسا أندرو مورجان Andrew Morgan ورائد الفضاء التابع لوكالة الفضاء الأوروبية لوكا بارميتانو Luca Parmitano بإكمال الإصلاحات السابقة لمقياس ألفا الطيفي المغناطيسي، وهو جهاز كشف للأشعة الكونية.


ناسا بالعربي

هي مبادرة علمية تطوّعية، موجّهة إلى الناطقين باللغة العربية، تأسست بتاريخ 1 يناير/كانون الثاني 2013، ثمّ اتّسع نطاقها بجهود مجموعة من المتطوعين الذين يجمعهم إيمان عميق بأهمية العلم والعمل التطوعي ودورهما في تمكين المجتمعات والنهوض بها وتطويرها.