آي بي إم

هانيويل: تفوقنا على الجميع في «التفوق الكمي»

من المعروف أن جوجل وآي بي إم تتنافسا على تطوير أسرع حاسوب كمّي على الإطلاق، إلا أت شركة ثالثة شقّت طريقها نحو القمة لتنافسهما على قدم المساواة، وهي شركة التقنية العملاقة هانيويل.

صرحت الشركة في بيان صحافي «اقتربنا من الموعد المحدد، فبحلول منتصف العام 2020، سنطرح أقوى حاسوب كمي على الإطلاق.»

وتأتي هذه الأخبار بعد أن أعلنت جوجل عن تحقيق «التفوق الكمي» في أكتوبر/تشرين الأول؛ أي أن حاسوبها الكمي تفوق على الحواسيب العادية في حل المشكلة ذاتها، غير أن منافستها آي بي إم فنّدت هذه الادعاءات على الفور.

أوضح فريق الذكاء الاصطناعي في جوجل آنذاك أن المهمة التي أنجزها حاسوب جوجل الكمي قد تستغرق من أقوى الحواسب الفائقة في العالم عشرة آلاف عام لإنجازها.

وعلى الجانب الآخر، زعمت هانيويل أن حاسوبها الكمي الجديد أقوى بمرتين من أقوى حاسوب كمي، وبحجم كمي يصل إلى 64. غير أن هذه المزاعم تفتقر بعض الشيء إلى الصحة لأنه لا يوجد معايير معترف فيها عالميًا لقياس قوة الأنظمة الكمية.

وزعمت هانيويل كذلك أن تصميم حاسوبها الكمي يتيح مزيدًا من الاستقرار، وعوضًا عن الاعتماد على رقاقات فائقة الموصلية كما في حواسيب جوجل وآي بي إم، تستخدم حواسيب هانيويل الجديدة تقنية «المصائد الأيونية» التي تتيح تثبيت كل أيون بواسطة مجالات كهرومغناطيسية، وتحركها باستخدام نبضات ليزرية.

نشرت هانيويل ورقة بيضاء لم تخضع بعد لمراجعة الأقران بعد، ووفقًا لما جاء فيها، قد تفضي المصائد الأيونية إلى تصاميم كميّة أكثر قابلة للإنتاج على نطاق واسع، فضلًا عن تقديم عمليات تشغيل متزامنة أكثر انضباطًا، ما يمنح البحاثة وسيلة جديدة لإيقاف العمليات الحاسوبية مؤقتًا وإعادة توجيهها.

ولم تستطع الشركات بعد تطوير حاسوب كمي قابل للإنتاج تجاريًا، لكن هذا النوع من الحواسيب لديه القدرة على إحداث ثورة حوسبية عن طريق حل عدد ضخم من المشكلات في الوقت ذاتها باستخدام كيوبت عوضًا عن بت. وفي الحواسب العادية، يمثل البت قيمة تساوي إما صفر أو واحد، غير أن الكيوبت يتصرف بطريقة غير متوقعة أبدًا، ولديه القدرة على تمثيل القيمتين معًا، علمًا بأن هذا السلوك غير مفهوم تمامًا بعد.

قدمت شركة هانيويل مزاعم كبيرة، ولم تبرهن صحتها بعد. لكن إن كانت التقنية سليمة، سنقترب خطوة من إنتاج حواسيب كمية على نطاق واسع.

– المصدر: هانيويل: تفوقنا على الجميع في «التفوق الكمي» على موقع مرصد المستقبل.

مرصد المستقبل

مرصد المستقبل هي منصة علمية عالمية لاستشراف المستقبل تعمل على تغطية آخر ما توصل له العلم وقطاع التكنولوجيا باللغة العربية بشكل يومي من خلال المقالات البحثية والإنفوجرافيك والمواد المرئية. المرصد هو ناتج شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة مرصد المستقبل ذ.ذ.م. يتكون فريق العمل من خبراء ومحللين من كلتا المؤسستين لتعزيز العلم والابتكار في المنطقة.