الأعصاب

علماء يعيدون برمجة الخلايا لتحسين وظائف معينة في الجسم

طور فريق بحثي من جامعة ستانفورد الأمريكية، طريقةً لإعادة برمجة الخلايا وتزويدها بمواد اصطناعية، بهدف إنشاء هياكل اصطناعية تنفذ وظائف في الجسم البشري، ما يحسن من حياة المصابين بالتوحد والصرع ومرضى التصلب المتعدد.

وقال الباحث كارل ديسيروث، أستاذ الهندسة الحيوية والطب النفسي والعلوم السلوكية في جامعة ستانفورد الأمريكية والمشارك في تأليف الدراسة «حولنا الخلايا إلى مهندسين كيميائيين، لتستخدم موادًا نقدمها لها في بناء بوليمرات وظيفية تغير سلوكها بطرائق محددة» وفقًا لموقع الجامعة.

وأضاف «طورنا أدوات للاستكشاف، وليس تطبيقًا طبيًا» مع إمكانية استخدام هذه الأدوات لدراسة كيفية استجابة مرض التصلب المتعدد، الناجم عن تآكل عزل النخاعين حول الأعصاب، في حال تغطيتها بهذه البوليمرات لتكون بديلًا. فضلًا عن وضع هذه البوليمرات على خلايا عصبية مختلة في حالتي التوحد أو الصرع، ما يساعد في تعديل أوضاع الخلايا.

وطور الباحثون ما يُدعى التجمع الكيميائي المُستهدَف وراثيًا (جي تي سي إيه) واستخدموه لبناء هياكل اصطناعية على خلايا أدمغة الثدييات وعلى الخلايا العصبية في ديدان صغيرة تُدعى الربداء الرشيقة. وأُنشِئت تلك الهياكل بمادتَيْن مختلفتَيْن متوافقتَيْن حيويًا، بخصائص إلكترونية مختلفة، إذ أن إحداهما عازلة والأخرى موصلة. ونشر الفريق نتائج الدراسة في مجلة ساينس الأمريكية، يوم الجمعة 20 مارس/آذار الجاري.

وقالت الباحثة زنان باو، أستاذة قسم الهندسة الكيميائية في جامعة ستانفورد ورئيسته والمشاركة في الدراسة إن «الفريق طور منصة تقنية للاستفادة من العمليات البيوكيميائية للخلايا في جميع أنحاء الجسم» على الرغم من تركيز تجربتهم على خلايا الدماغ أو الخلايا العصبية.

وأنشأ الباحثون حول الخلايا العصبية المُستهدَفة، شبكات اصطناعية بخصائص عازلة أو موصلة، لتُغيِّر هذه البوليميرات خصائص الخلايا العصبية. ويمكن تغيير الخلايا العصبية لإطلاقها بصورة أسرع أو أبطأ، اعتمادًا على كل بوليمير. ونجح الباحثون -مثلًا- في تغيير حركات زحف ديدان الربداء الرشيقة إلى الاتجهات المعاكسة.

– المصدر: علماء يعيدون برمجة الخلايا لتحسين وظائف معينة في الجسم على موقع مرصد المستقبل.