الأخبار

ناسا تؤجل العمل على صاروخ نظام الإقلاع الفضائي ومركبة أوريون بسبب تفشي فيروس كورونا

في هذه الصورة، يجري نقل أول مرحلة مركزية مكتملة من صاروخ نظام الإقلاع الفضائي التابع لناسا إلى بارجة بيغاسوس التابعة للوكالة في 8 يناير/كانون الثاني 2020، قبل رحلته القادمة إلى مركز ستينس الفضائي التابع لناسا في ولاية ميسيسبي. قام الفريق بنقل المرحلة المركزية من منشأة ميتشود في نيو أورليانز إلى البارجة استعداداً لسلسلة اختبارات “الجولة الخضراء”. حقوق الصورة: NASA.


 

من غير الواضح حتى الآن متى ستتم العودة إلى العمل والاختبارات إذ يعيق انتشار فيروس كورونا تجهيزات ناسا للقفزة البشرية التالية.

أوقفت الوكالة العمل على إنتاج واختبار صاروخ نظام الإقلاع الفضائي (SLS) ومركبة نقل رواد الفضاء أوريون، وهي كبسولة مُصممة لنقل رواد الفضاء إلى القمر والمريخ، وفقاً لتصريح رئيس ناسا جيم بريدنشتاين Jim Bridenstin.

قال بريدنشتاين أن هذا التوقف المؤقت، الذي بدأ يوم الجمعة 20 مارس/آذار، هو استجابة لانتشار فيروس كورونا الجديد والمرض الذي يسببه والمعروف باسم كوفيد-19 (COVID-19). وقد رفعت ناسا منشأة ميتشود للتجميع Michoud Assembly Facility التابعة لها في لوزيانا، ومركز ستينيس الفضائي Stennis Space Center في الميسيسبي إلى المرحلة الرابعة من “إطار الاستجابة” الخاصة بالوكالة خوفاً من تفشي الوباء.

تقوم ناسا في المرحلة الرابعة -أعلى مراحل إطار الاستجابة – بغلق المنشآت، وتتوقف الأعمال ما عدا تلك المطلوبة للحفاظ على الحياة والبنية التحتية المهمة.

قال بريدنشتاين: “حدث التغير الذي طرأ في ستينس بسبب ارتفاع أعداد المصابين بمرض كوفيد-19 في المجتمع المحيط بالمركز، وعدد حالات العزل الذاتي لموظفينا، إضافةً إلى تأكيد إصابةٍ واحدة بين أعضاء فريق ستينس.”

وأضاف: “على الرغم من عدم وجود أي حالة مؤكدة في ميتشود، فإن المنشأة في طريقها للمرحلة الرابعة بسبب ارتفاع حالات الإصابة بكوفيد-19 في المنطقة المحيطة، وذلك وفقاً للتوجيهات المحلية والفيدرالية.”

تم بناء المرحلة المركزية الضخمة الخاصة بنظام الإقلاع الفضائي في ميتشود، ثم اختُبرت في ستينيس. وقد نُقلت المرحلة الأولى من ميتشود إلى ستينيس من أجل إجراء حملة اختبارات “الجولة الخضراء” الحاسمة قبل إطلاق المهمة الأولى للصاروخ، التي ستحمل كبسولة أوريون بلا طاقم لتدور حول القمر. من المقرر إطلاق هذه المهمة المعروفة باسم أرتميس1(Artemis 1) في منتصف عام 2021.

ستقوم مهمة أرتميس2، أول مهمة مأهولة لنظام الإقلاع الفضائي وأوريون – بإرسال رواد فضاءٍ في رحلةٍ حول القمر. وستقوم مهمة أرتميس3 بالهبوط برائدَي فضاء بالقرب من القطب الجنوبي للقمر، وستكون أول هبوطٍ مأهولٍ على سطح القمر منذ مهمة أبولو17 في 1972، وتخطط ناسا لإطلاق أرتميس3 في عام 2024، وفقاً لتوجيهات البيت الأبيض.

سيكون من الصعب الالتزام بالموعد النهائي لعام 2024، وفقاً لما صرح به مسؤولو ناسا، على الرغم من أنهم أكّدوا أيضاً على أنّ الوكالة على مستوى التحدي. من غير الواضح في الوقت الحالي مدى تأثير هذا التوقف في العمل على الجدول الزمني لبرنامج أرتميس، لكنه سيضر بالتأكيد.

لكن هذا التأخير ليس الأول بالنسبة لنظام الإقلاع الفضائي، حيث عانى تطوير الصاروخ على المدى الطويل من تجاوزاتٍ في الميزانية وعثراتٍ في الجدول الزمني.

انضمت منشأة ميتشود وستينيس إلى مركز أميس للأبحاث Ames Research Center في سيليكون فالي Silicon Valley باعتبارها المراكز الوحيدة التابعة لناسا التي دخلت في المرحلة الرابعة من إطار الاستجابة. لا زالت المنشآت الأخرى في المرحلة الثالثة، حيث يعتبر العمل عن بعد إلزامياً لكل الموظفين ما عدا “موظفي المهام الأساسيين.