الذكاء الاصطناعي

تقرير: السعودية أكثر دول الخليج عرضة للهجمات الإلكترونية الخبيثة

ذكرت شركة تريند مايكرو العالمية المتخصصة بالحلول الأمنية الإلكترونية، إن المملكة العربية السعودية أكثر دول مجلس التعاون الخليجي عرضة للهجمات الإلكترونية الخبيثة، خلال العام 2019، ما يُبرِز الحاجة الملحة لتعزيز بنية قوية للأمن السيبراني.

ورصد تقرير الأمن الإلكتروني الشامل للعام 2019، الصادر عن تريند مايكرو، العام الماضي، مليونَيْن و352 ألف و570 هجمة إلكترونية خبيثة على مؤسسات المملكة؛ منها 4 آلاف و731 هجمة خبيثة على القطاع المصرفي.

وأعلنت شركة تريند مايكرو، يوم الإثنين 30 مارس/آذار الجاري، عن دخولها في شراكة مع مبادرة سايبر إكس السعودية، تحت مظلة مبادرة العطاء الرقمية، بهدف نشر وتعزيز الوعي بمخاطر الأمن السيبراني، باللغة العربية، في المملكة والعالم العربي.

وقال مهند الكلش، مؤسس مبادرة سايبر إكس التي تركز على إثراء المحتوى العربي المقروء والمسموع والمرئي في مجال الأمن السيبراني، في بيان تلقى مرصد المستقبل نسخة منه «في ظل الانتشار الكبير للتهديدات الإلكترونية في المملكة، وبحكم الحاجة للوصول للمستخدم العربي، ستعمل شراكتنا الاستراتيجية مع شركة تريند مايكرو العالمية الرائدة في مجال الأمن السيبراني، على تزويد المؤسسات السعودية بأحدث الأبحاث والمحتوى في مجال الأمن الإلكتروني، وبأفضل الممارسات والرؤى الفعالة في التصدي للتهديدات الإلكترونية التي تستهدف المملكة.»

جهود سعودية

وفي ظل الاهتمام المتزايد بخوارزميات التعلم العميق للآلات وتنامي خطط الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في السعودية، تبرز تحديات متعلقة بأمن المعلومات، تمثلت بتعرض بعض المؤسسات لهجمات سيبرانية خلال الأعوام الأخيرة. وللتصدي لتلك التحديات، وقعت شركة أرامكو؛ عملاق النفط السعودي، اتفاقية مع شركة الإلكترونيات المتقدمة، تهدف إلى تطوير وتصنيع جهاز للأمن السيبراني؛ سمته «صمام البيانات» وهو الأول من نوعه في المملكة.

ويُستخدَم الجهاز لحماية شبكات اتصالات المنشآت الحيوية من الهجمات السيبرانية، ومنع أي اختراق خارجي، وبالتالي حماية المعلومات القيمة والأنظمة الصناعية الحساسة؛ وأشار المهندس يوسف العليان، نائب رئيس أرامكو لتقنية المعلومات، إلى أن الجهاز يمثل نقلة نوعية في مجال أمن المعلومات، وهو يتميز بسهولة تركيبه وتهيئته وصيانته، وبسرعة معالجة للمعلومات تصل إلى 10 جيجابت في الثانية؛ وفقًا لوكالة الأنباء السعودية.

المخاطر السيبرانية

والمخاطر السيبرانية؛ هي الناجمة عن الاستخدام السيء لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتهدد أمن الإنترنت وما يتصل به من أنظمة وبيانات من ناحية سريتها وسلامتها وتوافرها، إذ يتوقع باحثون أن تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهجمات الإلكترونية لما تتمتع به من ميزات تشجع الهاكرز على استخدامها، ولمواجهة تلك الهجمات ترى أول دراسة سعودية لحوكمة الذكاء الاصطناعي والحد من مخاطره وأثاره السلبية، ضرورة تعزيز وعي المُستخدِم، وتعاون الباحثين مع صناع القرار، وتشجيع الكشف عن ثغرات الأنظمة والتطبيقات بتفعيل المكافآت المادية، واللجوء للاختبارات الأمنية، وتفعيل معيار المركزية، وتفعيل خوارزميات ذكاء اصطناعي دفاعية.

ويُخشى كذلك، من استغلال أنظمة الذكاء الاصطناعي التجارية لأغراض إرهابية، وتحسين أداء المشتركين في تلك الهجمات، وزيادة نطاق تأثيرها وتوسيعها واحتشادها، وتحرر الجاني من قيود الزمان والمكان، وانتشارها على نطاق عالمي، واتساع مدى ذاتية الأنظمة، ما يُحتِّم على الحكومات فرض حد أدنى من المعايير على الشركات لتصنيع أنظمة مقاومة للهجمات السيبرانية والتلاعب، وفرض قيود على عمليات الشراء، وفرض قيود على مستخدمي الأنظمة الذكية، ومراقبة أطر العمل مفتوحة المصدر في الأنظمة الذاتية، وتطوير نظم دفاع مادية فعالة، وتوفير آلية مرنة للتدخل البشري عند الضرورة، للاستفادة من القفزات الهائلة للذكاء الاصطناعي على نحو أمثل، وتجنب مخاطره وسلبياته.

حوكمة الذكاء الاصطناعي

وقال باحث الدكتوراه السعودي إبراهيم المسلَّم، مؤلف دراسة حوكمة الذكاء الاصطناعي، في حديث لمرصد المستقبل، إن «السعودية اتخذت إجراءات عدة لمجاراة تطور الذكاء الاصطناعي؛ منها إنشاء جهات محايدة مثل الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، للتصدي للتهديدات الأمنية من الخارج وأسندت لهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات مهمة مراقبة الجرائم المعلوماتية، للحفاظ على خصوصية وأمن المواطنين في الداخل.»

وأضاف «حققت المملكة العربية السعوية تقدمًا ملحوظًا، وحصلت تطورات كثيرة في العامَين الأخيرَين؛ منها إنشاء هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي، فضلًا عن تحويل كثير من التوصيات إلى أمر واقع. بالإضافة إلى الجهود المبذولة لوضع تنظيم جديد لحوكمة البيانات، والفصل في حقوق امتلاك البيانات وتحليلها وضبط استخدام نتائج تلك التحاليل تجاريًا، ولم يقتصر الدور على التنظيم والمراقبة فقط، بل امتد إلى البحث والتطوير، وتجسد ذلك في إنشاء مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لمركز وطني لتقنية الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، تلبية لأهداف البرنامج الوطني لتطوير الصناعة والخدمات اللوجستية؛ أحد البرامج الأساسية في تحقيق رؤية المملكة 2030.»

– المصدر: تقرير: السعودية أكثر دول الخليج عرضة للهجمات الإلكترونية الخبيثة على موقع مرصد المستقبل.