الأخبار

ما سر ظهور ثلج ”أخضر“ بالقارة القطبية؟

اعتدنا على رؤية جليد ”ناصع البياض” بغالبية صور القطب الشمالي، لكن آثار التغييرات المناخية قضت على هذا البياض، على ما يبدو، وجعلته أخضر اللون… فما السبب؟!

بالتزامن ما يشهده مناخ كوكب الأرض من تغييرات بسبب ارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها  الطبيعية، تحولت أجزاء واسعة من الجليد الذي يغطي القارة القطبية للون الأخضر.

ووفق ما نشره موقع Nature Communications مؤخرا، فإن بيانات  تمّ جمعها بواسطة الأقمار الصناعية ما بين عامي 2017 و 2019، سمحت للعلماء التوصل إلى طحالب ميكروسكوبية تنمو عبر القارة القطبية.

وبالرغم من الصغر المتناهي لهذا النوع من الطحالب عند قياس حجم كل منها بشكل فردي، فهي ما أن تنمو يصبح بمقدورها تحويل لون الثلج للأخضر، وهذا ما باتت رؤيته ممكنة حتى من الفضاء. وصحيح أن تكنولوجيا الاستشعار عن بعد، بواسطة الأقمار الصناعية، تمكن الباحثين من متابعة التحول الذي تشهده القارة القطبية، إلا أن هذا النوع من التحليل غالبا ما يستبعد الأحياء النباتية التي لا تُرى بالعين المجردة على السطح. ولكن بعد ست سنوات من العمل، تمكنت مجموعة من علماء الأحياء بجامعة كامبريدج البريطانية ومؤسسة الاستطلاع البريطاني للقارة القطبية من وضع أول خريطة للطحالب الميكروسكوبية التي تنمو على سطح القارة القطبية.

يتوقع العلماء أن يزيد انتشار الثلج الأخضر مع استمرار ما يشهده المناخ من تغيير. 

 ويرى العلماء أن ارتفاع درجة حرارة الأرض بسبب التغييرات المناخية
 يمكنه أن يتسبب في خلق بيئة مناسبة لنمو هذا النوع من الطحالب
، 

والتي تحتاج إلى بيئة رطبة للنمو. كما يتوقع العلماء أن يزيد انتشار ذلك الثلج الأخضر مع استمرار ما يشهده المناخ من تغيير. ووجد الباحثون أن الطحالب كونت ”ارتباطاً” بمجموعة من الجراثيم الفطرية والبكتيريا، فيما وصفه الباحث بجامعة كامبريدج، مات ديفي، ”بمجتمع جديد يمكنه خلق نظام بيئي جديد ببعض المناطق”، وفقا لموقع صحيفة الغارديان البريطانية. كما يحذر المشرف على الدراسة، أندرو غراي، من أن الثلج الأخضر سيؤدي لزيادة معدل ذوبان الجليد حيث يعكس 45 بالمئة من الضوء الساقط عليه من الشمس، مقارنة بالثلج الأبيض الذي يعكس بسبب لونه الناصع 80 بالمئة من أشعة الشمس، وفقا لموقع “سي ان ان” الأمريكي.

د.ب/و.ب