الثورة الصناعية 4.0

روبوت كيميائي يحل أكبر تحدي في الكيمياء خلال فترة قياسية

لا ريب أن الروبوتات تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم وتتعدد استخداماتها، حتى أن بعضها فاق التصورات. إذ طور فريق علماء من جامعة ليفربول في المملكة المتحدة روبوتًا كيميائيًا أسرع بألف ضعف من الكيميائيين البشر، ونشروا دراسة عنه في مجلة نيتشر.

شكلت سرعة البحث العلمي وعملياته تحديًا شغل الباحثين لأعوام، لكن الروبوت الجديد قد يساعده في ذلك.

يخشى البعض من أن يؤدي تطور الروبوتات على هذا النحو إلى الاستيلاء على وظائف البشر. ربما يكون ذلك صحيحًا، لكنه يوفر مزيدًا من الوقت والإمكانات، ما يتيح للناس ممارسة وظائف أكثر تنوعًا وتشويقا مما شغلوا به سابقًا في حياتهم اليومية. لذلك قد تحتل الروبوتات تلك الوظائف المملة، وتمارسها يوميًا دون كلل ولا راحة.

يتسم شكل روبوت جامعة ليفربول بالبساطة، فهو بلا وجه لأنه يستخدم ماسحات ليزرية وحساسات ليحدد مكانه وحركته، ومع هذا فذراعه دقيقة وحساسة جدًا وقادرة على العمل بسلاسة دون أن يتسبب بحوادث، كما يفعل الكيميائيون في هذا المجال.

University of Liverpool

صمم الروبوت كذلك ليشبه الذراع البشرية حتى لا تبرز الحاجة إلى تغيير البنية التحتية الموجودة أصلًا في المختبر. فضلًا عن أنه يتفوق على البشر بقدرته على العمل على نحو متواصل لعشرين ساعة.

وصرح الباحث الرئيس في الدراسة آندرو كوبر لموقع إنفيرس »يستخدم العلماء مصطلح الروبوت للإشارة إلى أدوات كثيرة وأجهزة متنوعة في المختبرات، لكن جميع الأنظمة المؤتمتة فيها مصممة لمهام محددة، وهي مقيدة بها. ولا يشترك الروبوت الجديد معها بهذه السمات، لأن العلماء أتمتوا هذه المرة الكيميائي ذاته عوضًا عن أجهزته. «

في المختبر، ساعد الروبوت الباحثين في اكتشاف محفز ضوئي جديد، وهو ما يستغرق من البشر شهورًا من العمل، إلا أن الروبوت تمكن من اكتشافه خلال أسبوع واحد أجرى خلاله نحو 98 مليون تجربة مختلفة. وتمتاز المادة المكتشفة أنها أكثر قابلية للتفاعل من سائر المواد المحفزة بستة أضعاف.

وذكر كوبر أن الهدف من تطوير الروبوت ليس الاستحواذ على وظائف البشر، بل تقديم المساعدة والعمل إلى جانب العلماء في المختبر. وكشف أن الخطوة التالية ستكون إضافة تقنيات التعرف على الصوت إلى هذا الروبوت، لتسهيل التفاعل مع البشر. ويتوقع كوبر تحقيق ذلك خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة.

ها هي الروبوتات تنتشر وتباع في الأسواق، ولنا أن نتصور ما قد يبدو عليه المستقبل إن استمر الحال كذلك.

– المصدر: روبوت كيميائي يحل أكبر تحدي في الكيمياء خلال فترة قياسية على موقع مرصد المستقبل.

مرصد المستقبل

مرصد المستقبل هي منصة علمية عالمية لاستشراف المستقبل تعمل على تغطية آخر ما توصل له العلم وقطاع التكنولوجيا باللغة العربية بشكل يومي من خلال المقالات البحثية والإنفوجرافيك والمواد المرئية. المرصد هو ناتج شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة مرصد المستقبل ذ.ذ.م. يتكون فريق العمل من خبراء ومحللين من كلتا المؤسستين لتعزيز العلم والابتكار في المنطقة.