البيئة والطاقة

كيف يعمل مهندسو البيئة على محاربة تلوث الهواء؟

يؤثر تلوث الهواء على صحة الجميع وخاصةً من يعيشون في المناطق المكتظة بوسائل النقل والمباني. وتتطلب مواجهة هذه المشكلة مهارات خاصة من مهندسي جودة الهواء لتخفيف آثارها والسيطرة عليها.

ما الأضرار الصحية الرئيسة لتلوث الهواء؟

يشكل العيش في المناطق الحضرية التي تغص بالأدخنة والملوثات السامة بمستويات عالية خطرًا بالغًا على صحة الإنسان.

يؤدي استنشاق هذه الملوثات إلى المعاناة من بعض أو كل الإصابات التالية، لكن لا ينحصر فيها:

  • تخريش العينين والأغشية المخاطية للأنف والحنجرة
  • السعال والعطاس وضيق النفس
  • تدهور المشكلات الصحية القلبية والرئوية التي يعاني منها الشخص، مثل الربو
  • زيادة خطر الإصابات القلبية

يؤدي التعرض المزمن للملوثات إلى تطور أنواع معينة من السرطانات، بالإضافة إلى الإضرار بالجهاز المناعي والعصبي والتناسلي والتنفسي. وقد تؤدي المستويات المرتفعة جدًا إلى الموت. إن الأطفال وكبار السن ومرضى القلب والرئة هم الأكثر عرضةً لهذه المخاطر.

ما التأثيرات الرئيسة لتلوث الهواء على البيئة؟

لا جرم أن أضرار تلوث الهواء لا تنحصر على صحة البشر فحسب، بل والبيئة التي يعيشون فيها، ومنها:

الأمطار الحمضية: يؤدي انبعاث الكبريت وأكسيد النتروجين إلى تشكل الأحماض الكبريتية والنيتروجينية التي تهطل على الأرض وتترسب على سطحها.

التغذية الطبيعية: تسبب انبعاثات أكسيد النيتروجين تراكمًا مفرطًا لأحد المكونات مثل النيتروجين في المسطحات المائية، وهو ما يسبب ازدهار الطحالب التي تسبب خللًا في السلسلة الغذائية.

تسمم الحيوانات: تتراكم الملوثات السامة في التربة مع مرور الوقت. الأمر الذي يؤثر سلبًا على صحة حيوانات كثيرة مؤديًا إلى عيوب ولادية ومشكلات في التزاوج وتطور الأمراض.

نضوب الأوزون في طبقة الستراتوسفير: تسبب الملوثات الهوائية مثل الفلوروكلوروكربونات والهالونات في نضوب طبقة الأوزون. ويؤدي تراجع سماكة هذه الطبقة الواقية من الأشعة تحت البنفسجية إلى وصولها بشدات أكبر إلى الأرض، فتؤثر سلبيًا على صحة البشر ويضر مباشرةً بالمحاصيل الزراعية.

تغير المناخ: إن الانتشار الواسع لغازات الدفيئة الناجمة عن النشاط البشري مسؤول عن حبس حرارة الشمس في الغلاف الجوي. ومعروف أن ارتفاع متوسط الحرارة العالمية درجةً واحدةً له عواقب وخيمة على صحة البشر والزراعة ومصادر المياه والأنظمة البيئية.

ما العمل لإيقاف تلوث الهواء؟

تخلف النشاطات البشرية الناجمة عن الفعاليات اليومية مثل إنتاج الكهرباء من الوقود الأحفوري وقيادة سيارات الاحتراق الداخلي موادًا ملوثةً شتى.

صحيح أن إيقاف جميع هذه النشاطات اليومية مستحيل، لكن باستطاعة الأفراد العمل على الحفاظ على الطاقة قدر الإمكان، واستخدام مصابيح كهربائية وأجهزة كهربائية موفرة للطاقة، وتقليل استخدام السيارات الشخصية والاعتماد على وسائل النقل العام، وشراء المنتجات الصديقة للبيئة، واختيار المواد الكيميائية ذات الأصل المائي.

ما مهمة مهندسي البيئة؟

يضم مصطلح مهندس البيئة مجالات كثيرة، لكن تلوث الهواء من اختصاص مهندسي نوعية الهواء الذين يعملون على نمذجة التلوث وفهمه لمعرفة مصادره، ويراقبون الانبعاثات وتوافقها مع التشريعات المطبقة، ويصممون حلولًا لتحسين النوعية وتطبيقها

يلم مهندسو نوعية الهواء بعلوم شتى مثل الكيمياء والأحياء والإحصاء لدعم عمليات اتخاذ القرار. تقتضي مهمتهم إجمالًا بمراقبة تلوث الهواء والسيطرة عليه وتقليله للمساعدة في تحسين الصحة العامة.

كيف يساعد مهندسو البيئة في منع التلوث؟

نمذجة التلوث وفهمه ومعرفة مصادره:

تفيد خبرة المهندسين في نمذجة التلوث والتحليل الناقد. إذ يعمل المهندس على دراسة دورة الإنتاج في المصانع الكيميائية لتحديد الانبعاثات أثناء عمليات الإنتاج.

يعمل المهندسون على نمذجة أنواع ملوثات الهواء التي يخلفها المصنع ويقدمون نصائحهم بالاستعانة بتقنيات أو استراتيجيات معينة تقلل الانبعاثات أو تمنع الانبعاثات السامة على وجه الخصوص.

مراقبة الانبعاثات وتوافقها مع التشريعات المطبقة:

يراقب المهندسون الذين يعملون لدى الجهات الحكومية نوعية الهواء ويتأكدون من توافقها مع المعايير الإجبارية المفروضة. وينطبق هذا على المباني والبنى التحتية أو عبر مراجعة الخطط المقترحة لمواقع جديدة مقترحة.

تخضع المقترحات الجديدة لمراجعة تخص تأثيرها المحتمل على البيئة للتأكد من أخذ المصممين معايير السيطرة الأفضل بعين الاعتبار. يقيم المهندسون في المواقع سابقة الوجود توافق المعايير عبر المراقبة والمسوحات العامة. وعلى المهندسين الخوض في نقاشات مع الهيئات التنظيمية لسن معايير تنظيمية أو اقتراحها.

تصميم حلول لتحسين النوعية وتطبيقها:

وهي إحدى أهم الوسائل التي يستخدمها المهندسون لتخفيض التلوث. فهم يصممون أنظمة تهوية أو تقنيات تنقية الانبعاثات، بالإضافة إلى حلول أخرى ويراقبونها ويعملون على صيانتها. وهم مسؤولون عن فرض تحسينات على أدوات التقييم العلمية وتطبيقات المنهجية الهندسية.

الخلاصة:

يمثل تلوث الهواء عبئًا كبيرًا على المجتمعات البشرية وخاصةً الصناعية منها، لكن بفضل خبرة مهندسي البيئة قد تصبح هذه المشكلة طي النسيان.

– المصدر: كيف يعمل مهندسو البيئة على محاربة تلوث الهواء؟ على موقع مرصد المستقبل.