الأخبار

Stop Excluding Syrians، حملة تهدف لإتاحة فرص التعليم الجامعي أمام الطلاب السوريين

حقوق الصورة: Stop Excluding Syrians


 

أُجريت هذه المقابلة مع مؤسسي حملة Stop Excluding Syrians، جورج مراش George Marrash وريم محمود Reem Mahmood.

 

من أنتم؟


جورج مراش: صيدلاني سوري مقيم في لندن، أحمل درجة ماجستير في الصحة العالمية والعدالة المجتمعية من كينغز كوليج لندن. ناشط في بناء السلام وتوفير مساحات مشتركة والمساواة.

 ريم محمود: ناشطة نسوية ومؤسسة منصة نسويات سوريات. مهتمة بالمساواة وحقوق الإنسان.

 

ما هي حملة Stop Excluding Syrians وما سبب إطلاقها؟


يقول جورج مراش: “تهدف الحملة لإيصال صوت الشباب السوري للمنصات العالمية متل كورسيرا ودوولينجو وغيرها من الفرص التعليمية الضائعة بسبب العقوبات الاقتصادية، بهدف إيجاد حلولٍ لاستثنائهم من العقوبات الاقتصادية”.

 

ما هي أهداف الحملة وكيف ستساعد الطلاب السوريين؟


يقول جورج مراش: “للحملة ثلاث أهداف هي: استثناء المنصات التعليمية من العقوبات الاقتصادية، وبدء الحوار لطرح بدائل لامتحانات الأيلتس والتوفل وغيرها في سوريا، ورفع الوعي العالمي حول تأثير العقوبات الاقتصادية على الطلاب السوريين من خلال مشاركة القصص وإلقاء الضوء على معاناتهم”.

 

ما هي إنجازات الحملة حتى هذه اللحظة وما هي خططتها المستقبلية؟


يقول جورج مراش: “حتى هذا اليوم، حصلنا على 6000 صوتٍ على موقع آفاز خلال عشر أيام، وقد بدأنا بالعمل على استثناء منصتين من المنصات التي تحدثنا عنها واستطعنا التواصل مع أشخاص فاعلين من مركز فيلادلفيا للأبحاث في الولايات المتحدة بهدف إيصال رسالتنا إلى أصحاب القرار ولإعلام كورسيرا بكيفية تقديم طلبٍ للاستثناء، وسيجري المتابعة معهم قريباً. نعمل أيضاً على إيصال صوت الشباب السوريّ من خلال استبيان الامم المتحدة un75“.

 

 كيف يمكن للناس مساعدتكم؟


يقول جورج مراش: “من خلال توقيع حملة آفار، ومشاركة قصصهم الخاصة، ورفع الوعي حول أهداف الحملة في محيطهم”.

 

ما المشاكل التي يعاني منها الطلاب السوريون والتعليم السوريّ بشكلٍ عام خصوصاً خلال جائحة كورونا؟


 يقول جورج مراش: “سابقاً، عانى الطالب السوري للحصول على فرصٍ متساوية بسبب العقوبات الاقتصادية، واليوم بعد أزمة كوفيد 19، وبسبب بقاء الطلاب فتراتٍ طويلةً في منازلهم، برزت أهمية التعليم الإلكتروني، لكنه لم يكن مُتاحاً للكثيرين. تأثر تعليم السوريين بشكلٍ كبيرٍ بسبب هذه العقوبات وبسبب جائحة كورونا”.

 

انخفاض نسبة التحاق الطلاب السوريين (بين 18 و24 عاماً) في التعليم العالي من 20% قبل الحرب إلى أقل من 5% عام 2016. حقوق الصورة: EU Regional Trust Fund in Response to the Syrian Crisis, 2016

انخفاض نسبة التحاق الطلاب السوريين (بين 18 و24 عاماً) في التعليم العالي من 20% قبل الحرب إلى أقل من 5% عام 2016. حقوق الصورة: EU Regional Trust Fund in Response to the Syrian Crisis, 2016

 

كيف تردّون على من يقول إن هذه القضية سياسية ولا يجب لوم المؤسسات التعليمية والجامعات؟


يقول جورج مراش: “لا يجب على القضية، وإن كانت سياسية، أن تطال المستقبل التعليمي لأي فردٍ حول العالم”.

 

ما هي التجارب الشخصية التي تعرضتم لها؟


تقول ريم محمود: “بعد حصولي على قبولٍ جامعي من جامعة يورك في كندا، كان عليّ الحصول على شهادة إتقان اللغة الإنجليزية. بعد جائحة كورونا، اتجهت الكثير من الجامعات حول العالم لقبول شهادة اختبار دوولينجو، وهو اختبار يمكن لأيّ طالبٍ حول العالم اجتيازه من منزله خلال 45 دقيقة. بعد إجراء الاختبار، حصلت على رد من دوولينجو مفاده أنهم لن يكونوا قادرين على منحي الشهادة بسبب العقوبات الأخيرة التي صدرت في الأسبوع الذي أُجري فيه الاختبار. لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فبعد تقديم العديد من الطلبات لمنظماتٍ حول العالم هدفها تقديم استشاراتٍ ومساعدة الطلاب الدوليين على الحصول على منحٍ دراسية، كانت أغلب الردود تنطوي على رفض، وقد كانت إحدى المنظمات صريحةً حول سبب الرفض رغم تحقيقي للشروط المطلوبة للحصول على المنحة، وكان ردهم أنّ هناك قيوداً تمنع التعامل مع الطلاب في سوريا”.

 

بالإضافة للتعليم الجامعي، تضرر التعليم الابتدائي أيضاً بدرجةٍ كبيرة؛ إذ تشير دراسةٌ استقصائية أجرتها لجنة الإنقاذ الدولية IRC على نحو 3000 تلميذ في خمس مدارس في شمال سوريا إلى أنّ مهارات الرياضيات للأطفال السوريين تراجعت كثيراً عن مستويات ما قبل الحرب.

 

وفقاً للمسح:

1. لم يتمكن ثلث طلاب الصف الثامن (35%) من إكمال مهمة قراءةٍ مُخصصةٍ لطلاب الصف الثاني ولم يتمكن نحو نصف الطلاب (46%) من حلّ مسألةٍ مكافئةٍ في رياضيات.

2. هناك فجوةٌ أكبر بين طلاب الصف السادس، إذ لم يتمكن أكثر من نصفهم (59%) من إكمال مهمة قراءةٍ مُخصصةٍ لطلاب الصف الثاني ولم يتمكن نحو ثلثي الطلاب (64%) من حلّ مسألةٍ مكافئةٍ في رياضيات.

3. أظهر الاستطلاع أيضاً مدى معاناة الأولاد بشكلٍ خاص، إذ أنّ الأولاد في الصف السابع أكثر عرضةً بمرتين من البنات في نفس الصف للفشل في مهام القراءة والكتابة المُخصصة لطلاب الصف الثاني.

 

حقوق الصورة: IRC

حقوق الصورة: IRC

 

كيف ترون مستقبل التعليم والطلاب في سوريا وما أهمية ذلك في نهوض البلد؟


يقول جورج مراش: “مستقبل غير مبشرٍ بالخير للأسف إذا استمر تجاهل العالم لوضع الطلاب السوريين. لا يمكن لأي شخصٍ تجاهل مشكلة الحصول على شهادة اللغة الإنجليزية مثلاً والتي تتطلب السفر وهذا ما يشكل عبءً مادياً إضافياً على الطلاب”.

 

كلمات أخيرة


يقول جورج مراش: “نريد شكر من آمن فينا ودعمنا وساعدنا، ونحن على ثقةٍ من أنّ الشباب والشابات السوريون قادرون على إحداث التغيير الذي يريدونه. الإيمان والثقة بأنفسنا هي الحلّ”.