أبحاث

فأر بناء الأجسام يحافظ على كتلته العضلية على محطة الفضاء الدولية

أطلق العلماء مجموعة من الفئران إلى محطة الفضاء الدولية في العام الماضي، وهي فئران عدلت وراثيًا لتمتلك عضلات ضخمة، فاكتشفوا أنها حافظت على كتلتها العضلية طوال فترة إقامتها. وفقًا لبحث نشر مؤخرًا.

أرسل فريق بحاثة من معهد أبحاث جاكسون لابرتري 40 فأرًا أسودًا صغير السن إلى محطة الفضاء الدولية في ديسمبر/كانون الأول 2019. وعدل بعضها وراثيًا بإزالة بروتين الميوستاتين، والذي يحد نمو العضلات.

وأدى التعديل الوراثي إلى إكساب الفئران ضعف كتلة العضلات الهيكلية، والهدف منه تعلم كيفية تأثير ظروف الجاذبية الصغرى على الأجسام في الفضاء، وخاصة تأثير ضمور العضلات وهشاشة العظام، وهي مخاطر تواجه رواد الفضاء عندما يمضون فترات مطولة على متن محطة الفضاء الدولية.

وكانت النتيجة أن الفئران الطبيعية خسرت قدرًا كبيرًا من عضلاتها وعظامها في ظروف الجاذبية الصغرى، تمامًا كرواد الفضاء البشر. أما الفئران المعدلة وراثيًا ذات العضلات الضخمة، فامتلكت قبل الإطلاق ضعف الكتلة العضلية، وحافظت على معظم الكتلة الإضافية. فضلًا عن ذلك، جرب الباحثون إطلاق فئران غير معدلة وإخضاعها للتعديل الوراثي في الفضاء، فاكتشفوا أنها عادت إلى الأرض بكتلة عضلية أكبر مما امتلكته عند الإطلاق.

وفي يناير/كانون الثاني، هبطت الفئران على سطح الأرض على متن كبسولة سبيس إكس، وعولجت تلك التي فقدت عضلاتها وعظامها، فاستعادت عافيتها وبنيتها أسرع من الفئران التي لم تتلق العلاج.

ونشر البحاثة ورقة علمية عن اكتشافاتهم في مجلة بروسيدنجز أوف ذا ناشونال أكاديمي أوف ساينس، وكتبوا فيها «أظهر بحثنا أن استهداف مسار الإشارات يساهم في الحماية ضد فقدان العضلات والعظام تحت ظروف الجاذبية الصغرى.»

واستنتج الباحثون أن طريقتهم قد تنجح على رواد الفضاء خلال الرحلات طويلة الأمد، وكذلك على الذين يعانون من ضمور العضلات، مثل كبار السن أو حتى المصابين طريحي الفراش، بالإضافة إلى أصحاب الهمم الذين فقدوا قدراتهم الحركية بسبب الإصابة والمرض. «

وعلى الرغم من نجاح التجربة، لن يحقن رواد الفضاء بمثل هذا العقار في القريب العاجل. وشاركت في تأليف الدراسة إيميلي جرمين-لي من مستشفى الأطفال في ولاية كونيتيكت، وصرحت لوكالة أنباء أسوشيتد برس «أمامنا أعوام حتى ننجح في تطوير عقار فعال، وهي فترة طبيعية للانتقال من التجارب على الفئران إلى الدراسات البشرية.»

– المصدر: فأر بناء الأجسام يحافظ على كتلته العضلية على محطة الفضاء الدولية على موقع مرصد المستقبل.

مرصد المستقبل

مرصد المستقبل هي منصة علمية عالمية لاستشراف المستقبل تعمل على تغطية آخر ما توصل له العلم وقطاع التكنولوجيا باللغة العربية بشكل يومي من خلال المقالات البحثية والإنفوجرافيك والمواد المرئية. المرصد هو ناتج شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة مرصد المستقبل ذ.ذ.م. يتكون فريق العمل من خبراء ومحللين من كلتا المؤسستين لتعزيز العلم والابتكار في المنطقة.