أبحاث

مهندسون يطورون أسلوبًا جديدًا لتدريب الذكاء الاصطناعي لاستخدامه في التطبيقات الواقعية

طور مهندسون في المركز السويسري للإلكترونيات والتقنيات الدقيقة طريقة جديدة لتعلم الآلة تمهد الطريق لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تطبيقات حساسة متعددة.

ووفقًا لموقع تك إكسبلور، اختبرت الطريقة بتشغيل عمليات المحاكاة على نظام تحكم في المناخ لمبنى مكون من مئة غرفة، بغية توفير الطاقة بنحو 20%.

تفوق آلي

تغلب حاسوب عملاق في العام 2016 على بطل العالم في اللعبة المعقدة جي أو، بعد أن تدرب بأسلوب التعلم المعزز، وهو نوع من الذكاء الاصطناعي يتيح لأجهزة الحواسيب تدريب ذاتها بعد برمجتها بتعليمات بسيطة، والتعلم من أخطائها لتصبح أكثر كفاءة.

لكن العيب الرئيس في التعلم المعزز أنه غير قابل للاستخدام في بعض تطبيقات الحياة الواقعية. إذ أن النظام يختبر في البداية جميع الاحتمالات خلال عملية تدريب ذاته، إلى أن يعثر على المسار الصحيح. وتمثل مرحلة التجربة والخطأ الأولية هذه مشكلة في بعض التطبيقات، مثل أنظمة التحكم في درجة حرارة بيئة معينة إذ يجب أن لا يحدث فيها تقلبات مفاجئة في درجات الحرارة.

دليل السائق

طور مهندسو المركز نهجًا للتغلب على هذه المشكلة بتدريب الحواسيب أولاً على نماذج نظرية مبسطة قبل ضبطها للتعلم على أنظمة الحياة الواقعية. وهذا يعني أنه عندما يبدأ الحاسوب عملية تعلم الآلة على أنظمة الحياة الواقعية، فإنه يعتمد على ما تعلمه سابقًا من النماذج، ما يمكنه من اختيار المسار الصحيح بسرعة دون المرور بمرحلة التقلبات. ونُشر بحث المهندسين حديثًا في مجلة آي إي إي إي.

وقال بيير جين أليت، رئيس أبحاث أنظمة الطاقة الذكية في المركز والمؤلف المشارك في الدراسة «الأمر يشبه تعلم دليل السائق قبل تشغيل السيارة، فمن خلال هذه الخطوة، يبني النظام الذكي قاعدة معرفية للاعتماد عليها كي لا يبدأ من نقطة عمياء بحثًا عن الإجابة الصحيحة.»

خفض استهلاك الطاقة بأكثر من 20%

اختبر المهندسون نهجهم على نظام التدفئة والتهوية وتكييف الهواء لمبنى مكون من مئة غرفة وفق عملية ذات ثلاث خطوات.

أولًا، دربوا حاسوبًا على نموذج افتراضي مبني من معادلات بسيطة تمثل الأعمال في المبنى، ثم أدخلوا بيانات المبنى الفعلية (درجة الحرارة، ومدة فتح الستائر، والظروف الجوية، وما شابه ذلك) في الحاسوب، لجعل التدريب أكثر دقة، ثم سمحوا للحاسوب بتشغيل خوارزمياته للتعلم المعزز للعثور على أفضل طريقة لإدارة نظام التدفئة والتهوية والتكييف.

ويفتح هذا الاكتشاف آفاقًا جديدة لتعلم الآلة من خلال توسيع استخدامه ليشمل التطبيقات التي يكون للتقلبات الكبيرة للتشغيل فيها تكاليف مالية أو أمنية باهظة.

– المصدر: مهندسون يطورون أسلوبًا جديدًا لتدريب الذكاء الاصطناعي لاستخدامه في التطبيقات الواقعية على موقع مرصد المستقبل.

مرصد المستقبل

مرصد المستقبل هي منصة علمية عالمية لاستشراف المستقبل تعمل على تغطية آخر ما توصل له العلم وقطاع التكنولوجيا باللغة العربية بشكل يومي من خلال المقالات البحثية والإنفوجرافيك والمواد المرئية. المرصد هو ناتج شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة مرصد المستقبل ذ.ذ.م. يتكون فريق العمل من خبراء ومحللين من كلتا المؤسستين لتعزيز العلم والابتكار في المنطقة.