الأخبار

صورة مجرة أندورميدا المذهلة وصورة “الجحيم الكوني” تكسبان الجوائز الأولى في مسابقة صور الفضاء

حصل المنظور غير الاعتيادي في هذه الصورة لمجرة أندروميدا للمصور الفرنسي نيكولاس ليفادو على تقديرٍ كبيرٍ. (حقوق الصورة: © Copyright Nicolas Lefaudeux).

تقع مجرة أندروميدا على بعد مليوني سنة ضوئية من الأرض، لكنها تبدو قريبة بما يكفي للمسها في الصورة التي حصلت على الجائزة الأولى في مسابقة المصور الفلكي التي ينظمها مرصد غرينتش الملكي لعام 2020.

استخدم المصور الفرنسي نيكولاس ليفادو Nicolas Lefaudeux تقنيةً تُدعى tilt-shift «الإمالة-الإزاحة»، وفيها توضع عدسة الكاميرا بطريقة يجري فيها التلاعب بعمق المجال في الصورة لجعل أقرب مجرة إلينا قريبة بشكل أكبر. تجعل صورته المقدمة والخلفية بحالٍ ضبابيةٍ، بينما تترك التركيز على المركز بشكلٍ كبيرٍ، ما يجعل المجرة تبدو قريبةً بشكلٍ مذهلٍ، كما لو أنّ الراصد يمكنه الوصول إلى الصورة والإمساك بالمجرة.

اختار حكام المسابقة صورة ليفادو ذات العنوان «مجرة أندروميدا على بعد ذراع» من بين آلاف المشاركات، وسُميت الصورة الفائزة في فئة «المجرات» بالإضافة إلى فوزها بأفضل صورة في المسابقة ككل. التقط ليفادو الصورة في Forges-les-Bains, Île-de-France باستخدام ملحق كاميرا مخصص مطبوع بشكل ثلاثي الأبعاد لتحقيق التأثير البصري للإمالة-الإزاحة، وقد قال ممثلو متحف غرينتش الملكي في بيان: “إنّ الضبابية الناتجة عن إلغاء التركيز على حواف المستشعر يعطي هذا الوهم بقرب أندروميدا”.

قال الحكم والمصور إد روبنسون Ed Robinson في بيان: “إنّ ذكاء تقنية ليفادو جعل من الصورة ساحرةً حقًا، وقال أنّ وهم ليفادو في قرب المجرة يبدو مؤثرًا جدًا في الوقت الحالي، حيث يمارس العديد من الأشخاص حول العالم التباعد الاجتماعي بسبب جائحة كوفيد-19”.

هنالك صورة بارزة أخرى التقطها المصور بيتر وارد Peter Ward من أستراليا بعنوان «الجحيم الكوني»، وقد كانت الصورة الرابحة عن فئة «النجوم والسُّدم». يظهر في صورته سديم NGC 3576، وهو سديمٌ لامعٌ في ذراع كوكبة القوس في مجرة درب التبانة، وقد استخدم وارد برنامجًا لإخفاء النجوم المحيطة من المنظر، تاركًا فقط الأجزاء اللولبية المشتعلة من السديم. عاد وارد ورسم السديم بشكل لوحة ذات ألوان نارية زائفة، ويهدف هذا الخيار لزيادة الوعي للحرائق الأخيرة في بلده أستراليا حسب ما قاله في بيان.

السديم NGC 3576، وهو سديم معروف في السماء الجنوبية. يظهر هنا بدون أي نجوم، وهو ظاهر باستخدام ألوان زائفة (حقوق الصورة: بيتر وارد).

السديم NGC 3576، وهو سديم معروف في السماء الجنوبية. يظهر هنا بدون أي نجوم، وهو ظاهر باستخدام ألوان زائفة (حقوق الصورة: بيتر وارد).

سيطرت الألوان الباردة في الصور الأخرى الحائزة على جوائز، مثل الشفق القطبي المتوهج باللونين الأخضر والأزرق في صورة «السيدة الخضراء»، التي التقطها المصور نيكولاس روميلت Nicholas Roemmelt في النرويج. بالإضافة إلى اللون الوردي المتلألئ والأصفر الباهت في «تلوين السماء» التي التقطها المصور توماس كاست Thomas Kast في منطقة لابلاند في فنلندا. أُعلن عن الصور الفائزة لعام 2020 في 10 سبتمبر/أيلول في حفل توزيع الجوائز الذي بثه متحف غرينتش الملكي بشكلٍ مباشرٍ على يوتيوب وفيسبوك، كما أمكن مشاهدتها على موقع المسابقة.

التقط المصور الألماني نيكولاس رومليت صورة «السيدة الخضراء» مرسومةً في الأضواء الشمالية في السماء فوق النرويج. (حقوق الصورة: نيكولاس رومليت).

التقط المصور الألماني نيكولاس رومليت صورة «السيدة الخضراء» مرسومةً في الأضواء الشمالية في السماء فوق النرويج. (حقوق الصورة: نيكولاس رومليت).

تحتفل مسابقة مرصد غرينتش الفلكي العالمية بالتصوير الرائع للفضاء، وهي مسابقة مفتوحة للمصورين من جميع المستويات ومقرها في المملكة المتحدة. يمنح الحكام الجوائز للصور المذهلة للأجسام السماوية مثل القمر، والشمس، والشفق القطبي والمجرات، وللصور التي تقارب بين الناس وسماء الليل (أو تُظهر تأثير البشر). وفقًا لموقع المسابقة، تدعم الفئات الأخرى المصورين الذين تقل أعمارهم عن 15، بالإضافة إلى الصور التي تجمع عناصر الفن والعلم، والإدخالات التي تعرض معالجة الصور المبتكرة لبيانات مفتوحة المصدر.

قال الحكم في المسابقة والمحرر الفني في بي بي سي سكاي لمجلة نايت ستيف مارش Steve Marsh في بيان: “من الشفق القطبي الواسع إلى السدم النارية إلى إلقاء نظرة حميمة لجارنا المجرّي الأقرب، بالفعل هنالك شيء لكل شخص”.

إن الصور الحائزة على الجوائز في العام الماضي معروضةٌ حاليًا في المتحف البحري الوطني في المملكة المتحدة، حيث ستبقى حتى 13 سبتمبر/أيلول، بينما ستكون الصور الفائزة من مسابقة 2020 معروضة علنًا ابتداءً من 23 تشرين الأول/أكتوبر وحتى 8 آب/أغسطس عام 2021، وهذا وفقًا لموقع متحف غرينتش الملكي.

ناسا بالعربي

هي مبادرة علمية تطوّعية، موجّهة إلى الناطقين باللغة العربية، تأسست بتاريخ 1 يناير/كانون الثاني 2013، ثمّ اتّسع نطاقها بجهود مجموعة من المتطوعين الذين يجمعهم إيمان عميق بأهمية العلم والعمل التطوعي ودورهما في تمكين المجتمعات والنهوض بها وتطويرها.