الثورة الصناعية 4.0

دوائر إلكترونية شبيهة بالخلايا العصبية تقرِّبنا من تطوير الحواسيب الشبيهة بالدماغ

في سابقةٍ ابتكر باحثون عنصرًا إلكترونيًّا أحاديًّا يحاكي وظائف الخلية العصبية الدماغية، ثم جمعوا منه 20 معًا لإنشاء شبكة قادرة على إجراء حسابات معقدة كالشبكة العصبية.

في 2004 بدأ ريتشارد ستانلي وليامز، أستاذ الهندسة الكهربائية والحاسوبية في جامعة تكساس  إيه  آند إم، بالبحث عن عنصر إلكتروني أحادي يقوم مقام الترانزستور، ويسعه أداء معظم وظائف الخلايا العصبية، ويتسنى صنع حاسوب قوي منه يحاكي الدماغ.

وفي 2013 شارك في تأليف ورقة بحثية تؤسِّس لهذا، وبعد خمسة أعوام توصّل زميله سوهاس كومار، الباحث بمختبرات إتش بي، وزملاؤه إلى تركيبة العنصر وبنيته، ثم صنع دارة إلكترونية من 20 عنصرًا يتسنى التحكم في سعتها الكهربائية.

وهذا البحث جزء من سباق كبير، فمعلوم أن الترانزستورات في طريقها إلى حدّها الأقصى – فقريبًا سنرى ترانزستورًا عرضه 20 ذرة فقط –، وبعد بلوغ ذلك الحد لن يكون للتصغير مجال؛ ولذا يتسابق العلماء إلى ابتكار ترانزستور أفضل، أو طريقة أكفأ للتجميع، أو جهاز يستطيع أداء المهمات التي تتطلب آلافًا منها.

وجدير بالذكر أن جهد هذا الفريق مبني على نظرية عمرها 70 عامًا تقريبًا، هي نظرية وظائف الخلايا العصبية التي طرحها آلان هودجكين وأندرو هكسلي، فألهمت ريتشارد وعكف عشرة أعوام على التعلم والبحث عن جهاز يعمل كما تنبأت النظرية.

وليس هذا الفريق هو الوحيد، ففي مختلف بقاع العالم فِرق بحثية كثيرة تُنافسه بطرائقها الخاصة؛ ولذا يسعى الفريق إلى تطوير جهازه وشبكته إلى نموذج قادر على منافسة عمالقة التقنية في عالم اليوم.

– المصدر: دوائر إلكترونية شبيهة بالخلايا العصبية تقرِّبنا من تطوير الحواسيب الشبيهة بالدماغ على موقع مرصد المستقبل.

مرصد المستقبل

مرصد المستقبل هي منصة علمية عالمية لاستشراف المستقبل تعمل على تغطية آخر ما توصل له العلم وقطاع التكنولوجيا باللغة العربية بشكل يومي من خلال المقالات البحثية والإنفوجرافيك والمواد المرئية. المرصد هو ناتج شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة مرصد المستقبل ذ.ذ.م. يتكون فريق العمل من خبراء ومحللين من كلتا المؤسستين لتعزيز العلم والابتكار في المنطقة.