الأخبار

كل ما تريد معرفته عن أول لقاح لكوفيد 19

 

حقوق الصورة: GETTY IMAGES


 

يوفر أول لقاح فعال من فايروس الكورونا للناس حماية بنسبة أكثر من 90% من إصابتهم بالعدوى وذلك حسب ما تظهر التحليلات الأولية.

وصف مطورو هذا اللقاح، شركة فايزر Pfizer وبايون تيك BioNTech، بأن تطويره هو “يوم عظيم للعلم والبشرية”.

أُختبر هذا اللقاح على 42500 شخص من 6 دول وتخطى اعتبارات الأمان بإيجابية.

تُخطط الشركات لمنحه قبولاً طارئاً حتى يصبح استخدامه متاحاً آخر هذا الشهر.

لا يوجد أي لقاح تخطى جميع الاختبارات وأثبت فعاليةً كبيرةً خلال فترة وجيزة مثله، بالرغم من وجود بعض التحديات أمامه لحد الآن، لكن لاقى الإعلان عنه ترحيباً حاراً بين العلماء متهامسين فيما بينهم حول مدى فعاليته وحتى توقع بعضهم عودة الحياة الطبيعية بحلول الربيع.

يقول السير جون بيل John Bell، أستاذ في كلية الطب في جامعة أوكسفورد: “قد أكون أول من يقول هذا، لكنني اقوله ولدي بعض الثقة.

ما هو مدى فعالية هذا اللقاح؟


يُمثل هذا اللقاح الحل الأفضل الذي سيخلصنا من القيود التي فُرضت على حياتنا، إذ تُظهر المعطيات أنه سيكون على شكل جرعتين يفصل بينهما ثلاثة أسابيع، وتُظهر التجارب التي أُجريت في كل من أمريكا وألمانيا والبرازيل والأرجنتين وجنوب أفريقيا وتركيا نسبة حماية تصل حتى 90% بعد سبعة أيام من الجرعة الثانية.

على الرغم من ذلك، لا تُعتبر هذه المعطيات الحالية كافيةً ونهائية وذلك لأنها مبنية على أول 94 متطوعاً ظهرت عليهم أعراض كوفيد 19، لذا قد تتغير الفعالية الدقيقة لهذا اللقاح عند تحليل جميع نتائج الاختبارات.
يقول رئيس مجلس إدارة فايزر ألبرت بورلا Albert bourla: “نحن على شفا خطوةٍ واحدة هامةٍ من تزويد الناس حول العالم بعلاجٍ هم في أمس الحاجة إليه للمساعدة في إنهاء هذه الأزمة الصحية العالمية.

وصف أحد مؤسسي شركة بايون تيك البروفيسور أوغر ساهين Uger Sahin هذا اللقاح بـ “الإنجاز المهم”.

متى سيصبح هذا اللقاح متوفراً؟


ستحصل فئةٌ قليلة من الناس هذه السنة على اللقاح إذ تقول شركتا فايزر وبايون تيك أنه ستتوفر لديهما معطيات حول أمان هذا اللقاح أكثر بنهاية الأسبوع الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر وبعد ذلك سيجري البدء بتوزيعه على الموزعين حول العالم، إذ لن تستطيع بعض الدول البدء بالحملات اللقاحية مالم يتم الموافقة عليه.

تقول الشراكتان أيضاً أنهما قادرتين على توفير 50 مليون جرعة بحلول نهاية السنة الحالية، وحوالي 1.3 مليار جرعة بنهاية سنة 2021 إذ يحتاج كل فردٍ إلى جرعتين منه.

 

ستحصل المملكة المتحدة (بريطانيا) وحدها على 10 مليون جرعة بنهاية هذه السنة وقد طُلبت بالفعل 30 مليون جرعة إضافية.

 

من سيحصل عليه؟


لن يحصل الجميع على هذا اللقاح بنفس السرعة، وتقرر الدول حالياً الأفراد الذين سيحصلون عليه أولاً.

سيكون عاملو الصحة في المشافي والمنازل من أوائل الذين سيحصلون عليه بسبب طبيعة الناس الذين يعملون معهم، وكذلك كبار السن المعرضون لخطر الوصول للمراحل الحرجة من المرض في حال إصابتهم بالفيروس، ويُرجَّح أن المملكة المتحدة ستعطي الأولوية لكبار السن في دور الرعاية إضافة للعاملين فيها.

خلاصةً، سيكون توزيع هذا اللقاح معتمداً على مدى فعاليته لدى الفئات العمرية كلها وعلى مدى انتشاره.

من المحتمل أن يكون الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً والذين لا يعانون من مشاكل طبية من أواخر من سيحصل على اللقاح.

 

هل هناك مشاكل محتملة؟


لا يزال هناك العديد من الأسئلة بلا أجوبة عنه، لأن كل المعطيات حول هذا اللقاح مؤقتة حالياً وذلك لكوننا لا نعلم كل شيء عنه حتى الآن. هل يمنعك هذا اللقاح من نقل العدوى للآخرين؟ أم يحميك من تطور الأعراض المرضية؟ أم إذا كان فعالاً بنفس الدرجة مع كبار السن المعرضين لخطر وصولهم للمرحلة الحرجة لدى إصابتهم بالفيروس.

يواجه اللقاح أيضاً تحديات مصنعية ولوجستية في توفير المناعة اللازمة لهذا العدد الكبير من الإصابات حول العالم، إذ يجب تخزينه ضمن مخازن شديد البرودة بدرجة حرارة مئوية أقل من 80 دون الصفر.

يبدو اللقاح لحد الآن آمناً بحسب التجارب المخبرية، بالرغم من عدم وجود أي علاج آمن بنسبة 100% حتى بالنسبة للباراسيتامول.

كيف يعمل هذا اللقاح؟


يوجد العديد من اللقاحات الآن التي وصلت للمراحل الأخيرة من التجارب المخبرية والتي تدعى بـ “المرحلة الثالثة” ولكنه اللقاح الوحيد الذي أعطى نتائج إيجابية.

يسلك تطوير هذا اللقاح نهجاً تجريبياً تقدمياً، إذ يتم حقن جزء من الحمض النووي الفيروسي من أجل تدريب الجهاز المناعي.
أظهرت تجارب سابقة أن اللقاح يدرب الجهاز المناعي على إنتاج الأجسام المناعية المضادة، والخلايا المناعية التائية على محاربة الفيروس.

كيف يعمل لقاح الحمض النووي الريبوزي؟   يأخد العلماء جزءاً من الحمض النووي الفيروسي الذي يحفز الخلايا لبناء الأجسام المضادة المناسبة، ويُغلف هذا الجزء بالليبيدات حتى يسهل إدخاله لخلايا الجسم. ثم يجري حقن المريض. يدخل اللقاح الخلايا ويحفزها لإنتاج البروتين المضاد. يحفز هذا اللقاح الجهاز المناعي لإنتاج الأجسام المضادة والخلايا المناعية التائية لتدمير الخلايا المصابة. عندما يصاب الفرد بفيروس كوفيد 19، تتنشط الخلايا التائية والأجسام المضادة لمحاربته.

كيف يعمل لقاح الحمض النووي الريبوزي؟ يأخد العلماء جزءاً من الحمض النووي الفيروسي الذي يحفز الخلايا لبناء الأجسام المضادة المناسبة، ويُغلف هذا الجزء بالليبيدات حتى يسهل إدخاله لخلايا الجسم. ثم يجري حقن المريض. يدخل اللقاح الخلايا ويحفزها لإنتاج البروتين المضاد. يحفز هذا اللقاح الجهاز المناعي لإنتاج الأجسام المضادة والخلايا المناعية التائية لتدمير الخلايا المصابة. عندما يصاب الفرد بفيروس كوفيد 19، تتنشط الخلايا التائية والأجسام المضادة لمحاربته.

ما هو رد فعل حيال هذا اللقاح؟


قال رئيس المستشارين الطبيين من المملكة المتحدة البروفيسور كريس ويتي chris whitty أن النتائج أظهرت قوة العلم، وهذا سبب يدعو للتفاؤل بسنة 2021.

قال الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن Joe Biden إنها “أنباء ممتازة”.

 

وأضاف “من المهم أيضاً أن نفهم أن نهاية المعركة ضد مرض كوفيد 19 لا تزال على بعد أشهر من الآن”.

 

قال المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء البريطاني أن النتائج “واعدة” وأن “هيئة الخدمات الصحية الوطنية NHS على استعداد لبدء برنامج تطعيم الأشخاص الأكثر عرضة للمرض بمجرد توفر لقاح كوفيد 19″.

 

قال البروفيسور بيتر هوربي Peter Horby من جامعة أكسفورد: “جعلني هذا الخبر أبتسم ابتسامةً عريضة. إنه يبعث على الارتياح … سيتعين علينا قطع طريقٍ طويلٍ قبل أن يبدأ اللقاح في إحداث فرقٍ حقيقي، لكن يبدو أن هذه لحظةٌ فاصلة”.


 

ناسا بالعربي

هي مبادرة علمية تطوّعية، موجّهة إلى الناطقين باللغة العربية، تأسست بتاريخ 1 يناير/كانون الثاني 2013، ثمّ اتّسع نطاقها بجهود مجموعة من المتطوعين الذين يجمعهم إيمان عميق بأهمية العلم والعمل التطوعي ودورهما في تمكين المجتمعات والنهوض بها وتطويرها.