اختراقات علمية

علماء يستخدمون الحبر الحيوي لطباعة غضروف جديد للركبة

تتعرض الركبة لكثير من الإصابات والرضوض، وتزداد حالتها سوءًا بالتقدم في السن، لتُسبب إصاباتها أوجاعًا وآلامًا شديدة، فيصبح فعل بسيط، كالمشي، عملًا مجهدًا.

فلا عجب أن يعمل العلماء على تطوير أحبارٍ حيويّة لطباعة هياكل ثلاثية الأبعاد بهدف استبدال غضروف الركبة التالف.

ويدرس باحثون من معهد ويك فورست للطب التجديدي طريقة جديدة للطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد، لتُنتج غضروفًا وهياكل داعمة بديلة عن غضروف الهلالة في مفصل الركبة حين يُصاب. ونشر العلماء البحث في دورية كيمستري أوف ماتيريالز.

ويتعرض غضروف الهلالة لخطر التلف من الإصابات الرياضية أو بسبب التنكس المرتبط بالتقدم في العمر. ويشكّل الغضروف وسادة بين عظام الساق العلوية والسفلية ليمنعها من الاحتكاك ببعضها، وعندما يتآكل الغضروف، تحتك هذه العظام معًا مسببةً ألمًا شديدًا.

وما زالت أساليب علاج ذلك محدودةً حاليًا، وتنتهي بإزالة الغضروف تمامًا إن كان الضرر شديدًا.

واستخدم الفريق، خلال بحثه عن حلول بديلة، عددًا من الأحبار الحيويّة معًا لطباعة نسيج الغضروف الليفي طبقةً تلو الأخرى، إذ تحفز الطبقة الأولى خلايا الجسم على التضاعف، أما الثانية فتحافظ على الهيكل قويًا ومرنًا.

وقال سانج جين لي، الأستاذ المشارك ومؤلف الدراسة «أنتجنا في الدراسة بنية هجينة عالية المرونة لتجديد الغضروف الليفي. وتظهر النتائج أن الهيكل المطبوع يقدم بديلًا واعدًا ومتعدد الاستخدامات لإنتاج هذا النوع من النسج.»

واخُتبرت الهياكل على الفئران، وبعد 10 أسابيع من الجراحة، بدأت هذه الفئران في تجديد غضروفها الليفي.

ويسعى الفريق لمزيد من الاختبارات والدراسات لمراقبة استجابات الجسم للبنية الجديدة، ومقارنة النتائج البشريّة بما أظهرته التجارب السابقة على الفئران.

وأوضح أنتوني أتالا، مدير المركز البحثي، أن الدراسة ستوجه العمل نحو  نسيجٍ بديل سهل الطباعة والزراعة في رُكب المرضى.

– المصدر: علماء يستخدمون الحبر الحيوي لطباعة غضروف جديد للركبة على موقع مرصد المستقبل.

مرصد المستقبل

مرصد المستقبل هي منصة علمية عالمية لاستشراف المستقبل تعمل على تغطية آخر ما توصل له العلم وقطاع التكنولوجيا باللغة العربية بشكل يومي من خلال المقالات البحثية والإنفوجرافيك والمواد المرئية. المرصد هو ناتج شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة مرصد المستقبل ذ.ذ.م. يتكون فريق العمل من خبراء ومحللين من كلتا المؤسستين لتعزيز العلم والابتكار في المنطقة.