العلوم المتقدمة

دراسة: طقس المشتري وزحل ناجم عن قوى مختلفة عن قوى الأرض

اكتشف البحاثة دليلًا على أن طقس زحل والمشتري ناجم عن قوى مغايرة تمامًا للقوى التي تشكل طقس الأرض، وفقًا لدراسة حديثة في مجلة ساينس أدفانس.

أنظمة مختلفة تمامًا عن أنظمة الأرض

أجرى باحثون من جامعتي هارفارد وألبرتا عمليات محاكاة لدوران النظم الجوية على زحل والمشتري بفعل قوى داخلية، خلافًا للحال على الأرض حيث تؤثر القوى الخارجية على طقس الكوكب، ما قد يفسر ظواهر غريبة كالأعاصير العكسية الضخمة والبقعة الحمراء على المشتري.

يتأثر طقس الأرض بصورة رئيسة بالتفاعلات بين الكوكب والنظام الشمسي – عند طبقة رقيقة من الغلاف الجوي قريبة من السطح. ولعقود ظن العلماء أن طقس الكواكب الأخرى يعمل بالكيفية ذاتها، ومنها المشتري وزحل. لكن دراسة أخيرة أظهرت خلاف ذلك.

أجرت الدراسة عمليتي محاكاة لتصور الظروف الجوية الغامضة على المشتري وزحل، لكن عوضًا عن افتراض أنماط جوية ناجمة عن الاضطرابات التي تحدث فوق سطح العملاق الغازي، برمج الباحثون المحاكاة لتضم حملًا حراريًا مضطربًا في باطن الكوكب، وفيها تدور التيارات الهوائية في قشور كروية متحدة المركز.

القشور الرفيعة والسميكة

حملت المحاكاة الأولى اسم «نهج القشرة الرفيعة» وفيها أعاد العلماء إنتاج سلوك طبقات الحمل الحراري في الكواكب الغازية العملاقة، مثل زحل والمشتري، وكان التفاعل بين العمليات والحقل المغناطيسي ضئيلًا أو معدومًا.

فأنتجت المحاكاة أعاصير استوائية وعكسية وتيارات إقليمية على الكوكبين. ثم صممت المحاكاة الثانية «القشرة السميكة» لتصور التفاعلات بين الطبقة الهيدرودينامية الخارجية والدينامو الداخلي للكوكب.

فأظهرت المحاكاة انبعاثًا ضخمًا لأعمدة هوائية من الطبقة المغناطيسية، ما يؤيد وصف الباحثين لطقس الكوكبين بالأنماط الجوية ذات شكل الفطيرة بالقرب من السطح.

الأنظمة الشمسية الداعمة للحياة

يرى الباحثون أن الأنماط الجوية على الكوكبين ناجمة عن التيارات الهوائية والعمليات تحت سطحيهما. ووفقًا للمحاكاة، ربما نشأت البقعة الحمراء العظيمة على المشتري بتأثير منطقة الدينامو للكوكب العملاق، ولاحقًا شكلت المنطقة ذاتها الأعاصير العكسية الضخمة المتناثرة في أنحاء الكوكب.

تحمل الكواكب القديمة وأقمارها في نظامنا الشمسية بعضًا من أكثر الأسرار أهمية عن تشكل النظام الشمسي بأكمله. فإذا علمنا كيف تشكل طقس المشتري مثلًا، قد يدرك العلماء كيف استطاعت نجوم متوسطة الحجم كالشمس تكوين أنظمة كوكبية قادرة على دعم الحياة الذكية.

– المصدر: دراسة: طقس المشتري وزحل ناجم عن قوى مختلفة عن قوى الأرض على موقع مرصد المستقبل.

مرصد المستقبل

مرصد المستقبل هي منصة علمية عالمية لاستشراف المستقبل تعمل على تغطية آخر ما توصل له العلم وقطاع التكنولوجيا باللغة العربية بشكل يومي من خلال المقالات البحثية والإنفوجرافيك والمواد المرئية. المرصد هو ناتج شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة مرصد المستقبل ذ.ذ.م. يتكون فريق العمل من خبراء ومحللين من كلتا المؤسستين لتعزيز العلم والابتكار في المنطقة.