البيئة والطاقة

ألواح طاقة شمسية تُنتج طاقة دون أشعة الشمس

تطوّرت تقنيّة الألواح الشمسية مؤخرًا، فتحسنت كفاءتها وانخفضت تكاليفها ما قد يدفع تحول معظم المنازل إلى استخدام الطاقة الشمسية وتوفير الأموال.

وكان وجود الغيوم الكثيفة في السماء أحد التحديات الرئيسة لهذه التقنيّة، ولكن العلماء وصلوا إلى طريقةٍ جديدة لجمع الضوء فوق البنفسجي بغض النظر عن الطقس لتحويله إلى طاقة.

والتقنيّة الجديدة صالحة لبناء الجدران وصنع النوافذ، فهي تُنتج بشكلٍ مشابهٍ للزجاج المضاد للرصاص، ما يطور المساحة المُستخدمة وطريقة تحصيل الطاقة الشمسية، بدلًا من ألواح الطاقة التقليدية التي تُوضع على السطح. ومُنح الاختراع المركز الأول في جائزة جيمس دايسون للاستدامة.

وطوّر كارفي مايغ هذه التقنيّة وسماها أيوريوس، بالاستفادة من نفايات محاصيل الفاكهة والخضروات لإنتاج مادة قادرة على امتصاص الضوء فوق البنفسجي، ثم مزجها مع مادة الراتنج ومدّها على غشاء شمسي ليصنع منها ألواحًا تشبه الزجاج تُنتج كمية مذهلة من الكهرباء.

واستخدم مايغ النموذج الأولي، وهو لوحة بمقاس 90 × 60 سم، في نافذة شقته. فأنتجت اللوحة طاقةً كهربائية كافية لشحن هاتفين. ويتطلع مايغ بإمكانيّة إنتاج الطاقة لأبنيّة كاملة بتوسيع نطاق استخدامها.

واختار جيمس دايسون، بالإضافة إلى لجنة من المهندسين، المشروع للفوز بالجائزة الأولى، وذلك بين 1800 مشارك، لإمكانيّة تطويره تجاريًا واستخدامه كحلّ لمشكلةٍ عالمية، نحو ما ذكره توم كروفورد، مدير الاستدامة العالمي في دايسون وعضو اللجنة. وقال كروفورد «أظن أن المشروع يشكل تغييرًا كبيرًا في مجال الطاقة، وأتوقع أن تستهدف شركات الطاقة الشمسية مايغ ومشروعه.»

وقال مايغ إن الخطوة التالية هي إنشاء مشروع تجريبي لاستخدام الألواح على نطاق أوسع، وذلك لتوليد الطاقة لبناء كامل، واختار مايغ عيادة طبية صغيرة في جزيرة جوماليج النائية لتكون محل التجربة الأولى. ويعمل أحد أصدقاء مايغ كطبيب على الجزيرة، التي تفتقر للكهرباء أثناء العواصف. وتسمح إضافة الألواح الجديدة للبنية التحتية الحيوية مثل العيادات بالعمل حتى دون وجود كهرباء على شبكة الجزيرة ذاتها.

ويتطلع مايغ أن تُستخدم تقنيته في عدد كبيرٍ من المنتوجات، كالخيوط مثلًا، لصنع أقمشة مولدة للطاقة. وقال مايغ «عند إتاحة وصول الطاقة الشمسية وجعلها أقرب جسديًا من الناس يسهل عندها تقريبهم منها نفسيًا، ليعلموا أنه ليس ضروريًا أن تكون مؤسسة كبيرة لتحصد الطاقة الشمسية بل هذا متاح لهم من أسطح منازلهم.»

– المصدر: ألواح طاقة شمسية تُنتج طاقة دون أشعة الشمس على موقع مرصد المستقبل.

مرصد المستقبل

مرصد المستقبل هي منصة علمية عالمية لاستشراف المستقبل تعمل على تغطية آخر ما توصل له العلم وقطاع التكنولوجيا باللغة العربية بشكل يومي من خلال المقالات البحثية والإنفوجرافيك والمواد المرئية. المرصد هو ناتج شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة مرصد المستقبل ذ.ذ.م. يتكون فريق العمل من خبراء ومحللين من كلتا المؤسستين لتعزيز العلم والابتكار في المنطقة.