النقود

ارتفاع معدلات الدفع بلا نقود في الربع الثالث من 2020

شهد المعدل السنوي للدفع عن بعد، في الربع الثالث من العام 2020، ارتفاعًا ملحوظًا، إلى جانب ازدياد حجم المعاملات السنوية.

ووصل ازدياد الدفع عن بعد، في إيرلندا؛ على سبيل المثال، إلى نسبة 36%، بمعدل 3.4 مليار دولار، في حين ارتفع حجم المعاملات السنوي بنسبة 77%، ليصل إلى 182 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام الحالي.

وذكرت شركة كومبرار أكيونز، المتخصصة بالأوراق المالية، في بيان تلقى مرصد المستقبل نسخة منه، إن «المشهد العالمي يزدهر أيضًا، ففي العام 2019، بلغ إجمالي قيمة معاملات الدفع عن بعد 1.06 تريليون دولار، ويُتوقَّع ارتفاع معدل النمو السنوي الإجمالي بنسبة 19.8% بين العامين 2020 و2025.»

تبعات كوفيد-19

ويبدو أن تفشي جائحة كوفيد-19 ساهم في ازدياد الإقبال على الدفع عن بعد، والاستغناء عن استخدام النقود. وفي هذا الإطار؛ أشارت شركة إس- بي جلوبال الأمريكية، إلى أن 40% من المستهلكين في الولايات المتحدة، قللوا من استخدامهم للنقود عقب تفشي الجائحة.

استجابة جيل الشباب

وكشفت نتائج استطلاع أجرته الشركة، عن الربع الثالث من العام 2020، أن المستهلكين الشباب خفضوا استخدامهم للنقود بنسبة 54%.

وذكر البيان أن الجيل الناشئ قلل استخدام النقود عقب الجائحة بنسبة 25%، في حين وصلت نسبة مستخدمي تقنية الدفع عن بعد من جيل التسعينيات إلى 23%، والثمانينيات 10%. وارتفعت النسبة في الربع الثالث من العام الحالي؛ لتصل في أوساط الجيل الناشئ إلى 39%، وفي أوساط جيل التسعينيات إلى

وأعلنت شركة باي بال لخدمات الدفع الإلكتروني، أيضًا، أنها شهدت أقوى نمو لها على الإطلاق في حجم المدفوعات خلال الربع الثالث من العام 2020، وارتفعت نسبة النمو السنوي لتصل إلى 36% بمعدل 247 مليار دولار، في حين كانت 179 مليار دولار في الربع الثالث من العام 2019.

وشهدت عائدات شركة باي بال في الربع الثالث من العام 2020، ارتفاعًا بنسبة 25%، لتصل إلى 5.46 مليار دولار، وشهدت إنشاء 15 مليون حساب جديد، ليصل الإجمالي إلى 361 مليونًا، وارتفع عدد التعاملات بنسبة 30%، ليصل إلى 4 مليارات تعامل.

مستقبل الدفع الإلكتروني

ويبدو أن إجراءات التباعد الجسدي الأخيرة، فضلًا عن الاعتماد على الهواتف النقالة الذكية، زاد من وتيرة استخدام الدفع الإلكتروني في الآونة الأخيرة، لأن الاعتماد السريع على حلول الدفع الرقمي في المطاعم ومتاجر البيع بالتجزئة وأماكن أخرى قلل من الاتصال بين العملاء والموظفين، ما جعلها طريقة مثالية للدفع في عالم ما بعد كوفيد-19، وبعد الارتفاع الكبير في الاعتماد على الدفع الرقمي، لا يُتوقَّع انخفاض الاعتماد على المدفوعات الرقمية حتى بعد انحسار الجائحة.

مشكلة الأوراق النقدية

والأوراق النقدية ناقل جرثومي سيئ السمعة، إذ أنها قد تأوي فيروسات مُسبِّبة للأمراض، في ظل بقاء الورقة النقدية الواحدة قيد التداول مدة تصل إلى نحو 15 عامًا.

وحددت الدراسات أن البكتيريا والفيروسات؛ مثل المكورات العنقودية، قد تبقى حية لمدة تصل إلى نحو 48 ساعة، على الأوراق النقدية والعملات المعدنية، مُسبِّبة أمراضًا خطيرة تهدد الحياة.

ومع ظهور فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) القادر على البقاء فعالًا على الأسطح لمدة تصل إلى 3 أيام؛ وفقًا للخبراء، أصبح التعامل مع النقد الحامل للجراثيم سببًا محتملًا للعدوى، ما يدفع إلى تقليل الحاجة إلى لمس النقود أو استخدامها، ويعوض ذلك زيادة شعبية الدفع بالبطاقات البنكية أو حتى دونها.

المدفوعات والمخاطر

وليست الأوراق النقدية السطح الوحيد الخطر، ويتوجب الحذر منه، إذ أن تسليم بطاقة الائتمان إلى أمين الصندوق هو نقل جراثيمك إليهم، أو العكس، وينطبق الأمر ذاته على آلات الدفع الإلكتروني، إذا ضغطت على الأزرار بعد تمرير بطاقتك.

وعلى الرغم من اتخاذ شركات عديدة، خطوات لتنظيف معدات دفع البطاقات، على مدار الساعة ومحاولة البعض تنظيف الأسطح بعد كل معاملة، إلا أن الجائحة تتطلب خطوات عملية أكثر للحد من المخاطر.

أنظمة غير نقدية حول العالم

واتخذت بلدان عدة؛ مثل الصين، خطوات لتطهير السيولة النقدية، ولكن بمجرد دخول الأوراق النقدية إلى السوق، تصبح نقطة جذب لمزيد من الفيروسات، ما ساهم في بروز التوجه الجديد لارتفاع نسبة التعامل بالمدفوعات الرقمية.

وتبنت دولة الإمارات العربية المتحدة أنظمة الدفع الرقمية، وشجعت على انتشارها، منذ أعوام عدة، حتى قبل تفشي كوفيد-19.

وفي ظل ارتفاع نسبة التجارة الإلكترونية، مع ارتفاع معدلات اعتماد الدفع الرقمي، بدأت الدول النامية أيضًا، بتبني أنظمة الدفع الرقمية، وتغلغل الهواتف الذكية في جميع أنحاء العالم، إذ نستطيع استخدام أبسط الهواتف النقالة المتصلة بالإنترنت لإجراء مدفوعات رقمية.

– المصدر: ارتفاع معدلات الدفع بلا نقود في الربع الثالث من 2020 على موقع مرصد المستقبل.

مرصد المستقبل

مرصد المستقبل هي منصة علمية عالمية لاستشراف المستقبل تعمل على تغطية آخر ما توصل له العلم وقطاع التكنولوجيا باللغة العربية بشكل يومي من خلال المقالات البحثية والإنفوجرافيك والمواد المرئية. المرصد هو ناتج شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة مرصد المستقبل ذ.ذ.م. يتكون فريق العمل من خبراء ومحللين من كلتا المؤسستين لتعزيز العلم والابتكار في المنطقة.