الأخبار

مركبة بلو شيبارد الحديثة تنطلق إلى الفضاء بنجاح

حقوق الصورة: Blue Origin


 

بلو أوريجين تخطو خطوةً كبيرة أخرى نحو رحلات الفضاء البشرية.

 

أطلقت الشركة، التي يديرها مؤسس Amazon.com جيف بيزوس، مركبة نيوشيبارد New Shepard المُحدثة لنقل رواد الفضاء، المُسمى RSS First Step، في رحلة تجريبية دون مدارية غير مأهولة من غرب تكساس في 14 يناير.

 

قالت أريان كورنيل Ariane Cornell، مديرة مبيعات المهمات المدارية ورواد الفضاء في بلو أوريجين، خلال بث مباشر عبر الإنترنت: “يمثل نجاح هذه الرحلة خطوة كبيرة حقاً في طريقنا لإطلاق مهماتٍ فضائية مأهولة. سيكون عام 2021 مثيراً”.

 

في الساعة 12:18 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1718 بتوقيت جرينتش)، انطلقت نيو شيبرد المكونة من عنصرين – صاروخ وكبسولة، كلاهما قابلان لإعادة الاستخدام – ونجحت في الهبوط بعد ذلك بوقت قصير. انخفض الصاروخ المعزز ليهبط رأسياً بشكلٍ آلي في منطقة الهبوط المُخصصة له بالقرب من منصة الإطلاق، ثم استقرت الكبسولة بهدوء تحت مظلاتها على بعد مسافةٍ قصيرة، بعد نحو 10 دقائق من الإطلاق.

 

وصلت كبسولة نيو شيبرد إلى ارتفاع 350827 قدم (106932 متر)، وفقاً للشركة. أي أنها تخطط حدود الفضاء المعترف بها تقليدياً (على ارتفاع 100 كيلومتر) بنحو 6 كيلومترات.

 

قالت كورنيل: “يبدو أن كل شيء سار على ما يرام اليوم”.

كانت هذه الرحلة الاختبارية، الرابعة عشرة بشكل عام لبرنامج نيو شيبارد، رحلةً مميزة، إذ شملت صاروخاً معززاً وكبسولةً جديدةً تماماً. (شملت المهمة السابقة، التي انطلقت في أكتوبر 2020، مركبة نيو شيبارد انطلقت ست مرات من قبل.) أطلقت بلو أوريجين على الكبسولة الجديدة اسم RSS First Step، إذ يشير اختصار RSS إلى “Reusable Space Ship” أي مركبة فضائية قابلة لإعادة الاستخدام.

 

كتب ممثلو بلو أوريجين في 13 يناير في وصفٍ للمهمة أن الكبسولة الجديدة “مُحدثة لتلائم رواد الفضاء مع اقتراب البرنامج من إطلاق رحلات فضاءٍ بشرية”.

 

وكتبوا: “تتضمن التحسينات تحديثاتٍ للميزات البيئية مثل الموجات الصوتية وتنظيم درجة الحرارة داخل الكبسولة، ولوحات عرضٍ للطاقم ومكبراتٍ صوتية مع ميكروفون وزر مُخصصٍ للتحدث على كل مقعد. ستختبر المهمة أيضاً عدداً من أنظمة الاتصالات مع رواد الفضاء وأنظمة الإنذار الخاصة بالسلامة”.

 

وأضافوا أن الكبسولة تضم ستة مقاعد، وُضع على أحدها دمية اختبار تُسمى “Mannequin Skywalker” مُزودة بأدواتٍ خاصة وقد حلقت من قبل على متن رحلةٍ سابقة.

 

حملت المهمة أيضاً أكثر من 50000 بطاقة بريدية، بعضها في جيوب Mannequin Skywalker. أُرسلت البطاقات البريدية من قبل طلابٍ من جميع أنحاء العالم من خلال منظمة بلو أوريجين غير الربحية، المُسمىClub for the Future، والتي نظمت أنشطةً مماثلة في رحلتين اختباريتين سابقتين لمركبة نيو شيبارد.

 

تعمل بلو أوريجين على تطوير مركبة نيو شيبارد لنقل وإعادة الأشخاص والحمولات من وإلى الفضاء دون المداري. أُطلِقت العديد من التجارب العلمية في مهمات المركبة السابقة، لكن المركبة لم تحمل رواد فضاءٍ حتى الآن.

 

بلو أوريجين ليست الشركة الوحيدة رفيعة المستوى في مجال السياحة الفضائية شبه المدارية. تقوم شركة فيرجن جالاكتك Virgin Galactic، التي هي جزء من مجموعة Virgin Group الخاصة بريتشارد برانسون Richard Branson، بتطوير طائرة فضائية تجريبية تسمى سبيسشيب تو SpaceShipTwo لنقل الأشخاص إلى الفضاء مقابل مبلغٍ مالي.

 

وصلت أحدث مركبة سبيسشيب تو، المعروفة باسم VSS Unity، إلى الفضاء في رحلتين اختباريتين، في ديسمبر 2018 وفبراير 2019. وانطلقت للمرة الثالثة الشهر الماضي لكنها فشلت بسبب مشكلة اتصالٍ في الحاسوب. هبطت الطائرة الفضائية ومن على متنها بسلام.

ناسا بالعربي

هي مبادرة علمية تطوّعية، موجّهة إلى الناطقين باللغة العربية، تأسست بتاريخ 1 يناير/كانون الثاني 2013، ثمّ اتّسع نطاقها بجهود مجموعة من المتطوعين الذين يجمعهم إيمان عميق بأهمية العلم والعمل التطوعي ودورهما في تمكين المجتمعات والنهوض بها وتطويرها.