الأخبار

مسبار الأمل يستعد للوصول إلى المريخ يوم الثلاثاء 9 فبراير

صورة فنية لمسبار الأمل الإماراتي. حقوق الصورة: MBRSC


 

مع بقاء أقل من يومين على وصول أول مهمة بين كوكبية للإمارات العربية المتحدة إلى  المريخ، فإن علماء البلاد متحمسون للغاية لوصول مسبار الأمل.

 

أطلقت الإمارات العربية المتحدة مهمة مسبار الأمل (Hope) في يوليو 2020، وهي واحدة من ثلاث مهماتٍ استغلت نافذة الإطلاق المُثلى تلك للتوجه إلى الكوكب الأحمر، إلى جانب مهمة تيانوين-1  Tianwen-1الصينية ومركبة بيرسرفيرانس Perseverance الجوالة التابعة لناسا. مسبار الأمل هو مركبة مدارية مُصممة لدراسة الغلاف الجوي للمريخ الممتد من السطح حتى الفضاء. ستجري المهمة مناورة الدخول في مدارٍ حول المريخ في 9 فبراير ابتداء من الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1530 بتوقيت جرينتش).

 

قالت سارة الأميري Sarah Al Amiri، رئيسة وكالة الإمارات للفضاء، خلال مؤتمر صحفي عُقد في 28 يناير: “حالياً، الفريق مستعد على أتم استعداد للوصول إلى مدارٍ حول المريخ. نحن فقط نعد الأيام القليلة الأخيرة قبل وصولنا إلى الكوكب الأحمر.”

 

نجحت أقل من نصف المهمات المريخية التي حاولت الوصول إلى المريخ. قال أعضاء فريق المهمة أن المركبة الفضائية في حالة ممتازة قبل المناورة المحفوفة بالمخاطر، والتي ستشمل قيام المسبار بإطلاق محركاته الدفعية لمدة نصف ساعة تقريباً لإبطاء سرعته لما يكفي للدخول في مدارٍ حول المريخ.

 

خلال المؤتمر الصحفي، قال بيت ويذنيل Pete Withnell، مدير برنامج مسبار الأمل من مختبر جامعة كولورادو لبرنامج فيزياء الغلاف الجوي والفضاء والذي تعاون من الإمارات لإطلاق المهمة: “لحسن الحظ، المركبة في حالة ممتازة، وكل شيء يبدو جيداً جداً في الوقت الحالي”.

 

قال ويثنيل: “أنا متفائل؛ هذا هو شعوري الأساسي الآن. لكن يمكنني أن أخبركم أن العديد من أعضاء الفريق يستيقظون في الساعة الثانية صباحاً وهم يتصببون عرقاً بارداً ويفكرون ويعيدون التفكير في جميع جوانب المهمة”.

 

إذا سارت الأمور بسلاسة في 9 فبراير، فستحقق الإمارات العربية المتحدة إنجازاً كبيراً، لتصبح الكيان الخامس الذي يصل بنجاح إلى المريخ، بعد وكالة ناسا والاتحاد السوفيتي ووكالة الفضاء الأوروبية والهند. (قد تحذو الصين حذو الإمارات بسرعة؛ إذ من المقرر أن تدخل مركبة تيانوين-1 الصينية في مدارٍ حول المريخ بعد يومٍ من مسبار الأمل).

 

قبل بدء مهمة الأمل، اقتصرت خبرة الإمارات الفضائية على الأقمار الصناعية حول الأرض. قضى أول رائد فضاءٍ إماراتي أسبوعاً في محطة الفضاء الدولية في خريف عام 2019. ولكن في عام 2017، أطلقت الدولة مبادرةً على مدار هذا القرن تركز على المريخ وتهدف إلى بناء اقتصادٍ لا يعتمد على النفط وزيادة حجم القطاع التقني في البلاد.

 

صممت الإمارات الأهداف العلمية لمهمة الأمل بالتعاون مع المجتمع الدولي وأقامت شراكات دولية، لا سيما مع جامعة كولورادو الأمريكية، لإكمال بناء المركبة الفضائية، ثم استأجرت صاروخ ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة H-IIA الياباني لإطلاق المسبار في 19 يوليو 2020.

 

من المخطط أن يقضي المسبار عاماً مريخياً واحداً، أي نحو عامين على الأرض، في دراسة الكوكب الأحمر. سيبدأ هذا الجدول الزمني في مايو. خلال المهمة، ستدور المركبة الفضائية عالياً فوق خط الاستواء المريخي لدراسة الطقس على السطح وآلية تفاعل طبقات الغلاف الجوي للكوكب.

 

حتى أثناء سفر مسبار الأمل في رحلته الطويلة إلى المريخ، أعلنت الإمارات العربية المتحدة عن مهمتها التالية خارج مدار الأرض. في عام 2024، تعتزم الدولة إطلاق أول مركبة قمرية جوالة لها، التي سُميت مركبة راشد، والتي ستركز على تطوير وتقييم تقنيات استكشاف الفضاء. كما هو الحال مع مهمة الأمل، ستتعاقد الإمارات العربية المتحدة مع وكالة أخرى لإطلاق الصاروخ بدلاً من تطوير تكنولوجيا الصواريخ الخاصة بها.

 

لكن بالنسبة لفريق الأمل، ينصب التركيز كله على المريخ وعلى تحديات الوصول بأمان.

 

قال سارة الأميري: “أعتقد أن كل فرد في المهمة يتفهم التحولات العاطفية. كل لحظة من الاحتفال ستتبعها عدة لحظات مثيرة للقلق، تليها لحظة أخرى من الاحتفال”.

 

وأضافت: “أتمنى أن أتمكن من صياغة شعوري في كلمات، لكنني أشعر على الأرجح بكل شعور يمكنك أن تفكر فيه، سواء كان إيجابياً أو سلبياً أو محايداً”.


ناسا بالعربي

هي مبادرة علمية تطوّعية، موجّهة إلى الناطقين باللغة العربية، تأسست بتاريخ 1 يناير/كانون الثاني 2013، ثمّ اتّسع نطاقها بجهود مجموعة من المتطوعين الذين يجمعهم إيمان عميق بأهمية العلم والعمل التطوعي ودورهما في تمكين المجتمعات والنهوض بها وتطويرها.