الأخبار

مركبة تيانوين 1 الصينية تصل إلى المريخ بنجاح

في هذه الصورة غير المؤرخة الصادرة عن إدارة الفضاء الوطنية الصينية، التقط المسبار الصيني تيانوين 1 صورة لكوكب المريخ من على بعد 2.2 مليون كيلومتر (1.37 مليون ميل). حقوق الصورة:  CNSA/Xinhua via AP


 

أعلنت السلطات الصينية أن مركبة تيانوين 1 دخلت مدارها حول المريخ يوم الأربعاء في مهمةٍ استكشافية للهبوط بمركبة على السطح واستكشاف علامات الحياة القديمة المحتملة، وذلك في خطوةٍ تاريخية تمثل أكثر مهام الفضاء السحيق طموحاً للصين حتى الآن.

 

يعد وصول تيانوين 1 بعد رحلة استمرت سبعة أشهر وما يقرب من 300 مليون ميل (475 مليون كيلومتر) جزءاً من تدفق غير عادي للمهمات المريخية، إذ دخل مسبار الأمل الإماراتي مداره حول الكوكب الأحمر يوم الثلاثاء، ومن المقرر أن تصل مركبة بيرسيفيرانس الأمريكية الأسبوع المقبل.

 

قالت وكالة الفضاء الصينية أن المركبة المدارية، التي يبلغ وزنها مع المركبة الجوالة على متنها خمسة أطنان، أطلقت المحركات لتقليل السرعة والدخول في المدار المطلوب حول المريخ.

صورة فنية لمركبة الهبوط والمركبة الجوالة الصينية على الكوكب الأحمر. حقوق الصورة: CCTV/China National Space Administration

صورة فنية لمركبة الهبوط والمركبة الجوالة الصينية على الكوكب الأحمر. حقوق الصورة: CCTV/China National Space Administration

 

أعلنت الوكالة أن “دخول المدار كان ناجحاً … ما يمثل أول قمر صناعي صيني حول في بلادنا”.

 

المهمة جريئة، حتى بالنسبة لبرنامج الفضاء الصيني الذي حقق سلسلةً مستمرة من الإنجازات وجلب الفخر للحزب الشيوعي الحاكم في الصين.

 

إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها، فسوف تنفصل المركبة الجوالة عن المركبة المدارية في غضون بضعة أشهر لتهبط بأمان على سطح المريخ، ما سيجعل الصين ثاني دولةٍ تنجح في ذلك بعد الولايات المتحدة. ستجمع المركبة الجوالة، التي تعمل بالطاقة الشمسية ويعادل حجمها حجم عربة الجولف، بياناتٍ عن المياه الجوفية وعن أدلة على إيواء المريخ لحياة مجهرية في الماضي.

 

“تيانوين” هو عنوان قصيدة قديمة، يعني “البحث عن الحقيقة السماوية”.

 

من المعروف أن هبوط مركبة فضائية على سطح المريخ أمر صعب. إذ فشلت في الماضي مركبات فضائية روسية وأوروبية وأمريكية في الهبوط على الكوكب الأحمر. كما فشلت نحو اثني عشر مركبة مدارية في الدخول في مدارٍ حول الكوكب. في عام 2011، لم تتمكن مركبةٌ مدارية صينية متجهة إلى المريخ والتي كانت جزءاً من مهمة روسية من الخروج من مدار الأرض.

 

تُعتبر الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي هبطت بنجاح على سطح المريخ – ثماني مرات في الواقع، بدءاً من مهمتي فايكنغ في السبعينات. حالياً، تعمل مركبة هبوط ومركبة جوالة أمريكية على سطح المريخ.

 

ستحاول الصين الهبوط باستخدام مظلة وصواريخ كابحة ووسائد هوائية. موقع الهبوط المقترح هو سهل شاسع مليء بالصخور يُسمى يوتوبيا بلانيتيا Utopia Planitia، حيث هبطت مركبة فايكنغ 2 الأمريكية في عام 1976.

 

قبل وصول المركبة الفضائية الصينية والإماراتية هذا الأسبوع، كانت ست مركبات فضائية أخرى تعمل بالفعل حول المريخ: ثلاث منها أمريكية، واثنتان أوروبية، وواحدة هندية.

 

انطلقت جميع المهام الثلاث الأخيرة في يوليو للاستفادة من محاذاة الأرض والمريخ التي تحدث مرة واحدة فقط كل عامين.

 

تهدف مركبة بيرسيفيرانس الجوالة التابعة لناسا إلى الهبوط في 18 فبراير. ستبحث هي أيضاً عن علامات الحياة المجهرية القديمة، وستجمع عيناتٍ مريخية لإعادتها إلى الأرض في غضون عقد تقريباً.

 

حقق برنامج الفضاء الصيني السري المرتبط بالجيش سلسلةً من الإنجازات المثيرة للإعجاب. في ديسمبر، أعادت الصين عيناتٍ قمرية إلى الأرض لأول مرة منذ السبعينات. وفي عام 2019، أصبحت الصين أول دولة تهبط بمركبة فضائية على الجانب البعيد من القمر الذي لم يُستكشف كثيراً.

 

تقوم الصين أيضاً ببناء محطة فضائية دائمة وتخطط لإطلاق مهمة قمرية مأهولة وبناء قاعدة بحثية دائمة على القمر، على الرغم من عدم اقتراح أي تواريخ بعد لهذه المهام.

 

في حين أن معظم العلاقات بين الصين وناسا محظورة من قبل الكونجرس، كما أن الصين ليست دولةً مشاركة في محطة الفضاء الدولية، فقد تعاونت بشكل متزايد مع وكالة الفضاء الأوروبية ودول مثل الأرجنتين وفرنسا والنمسا. وفي الماضي، تعاونت الصين مع الاتحاد السوفيتي ثم روسيا.


ناسا بالعربي

هي مبادرة علمية تطوّعية، موجّهة إلى الناطقين باللغة العربية، تأسست بتاريخ 1 يناير/كانون الثاني 2013، ثمّ اتّسع نطاقها بجهود مجموعة من المتطوعين الذين يجمعهم إيمان عميق بأهمية العلم والعمل التطوعي ودورهما في تمكين المجتمعات والنهوض بها وتطويرها.