الأخبار

تحذيرات من تأثير الاستخدام المتهور للذكاء الصناعي على الحقوق

حقوق الصورة: CC0 Public Domain

يحتاج الناس إلى حمايةٍ فعّالةٍ أكثر من تأثيرات الذكاء الصناعي.

حذّر الخبراء في وكالة الاتحاد الأوروبيّ للحقوق الأساسيةَ، وذلك في تقرير نُشر مؤخرًا ينصّ على ضرورة تعزيز حماية المستخدمين، مما وصفوه بـ”الاستخدام المتهور” لتقنيات الذكاء الصناعي.

وذُكِر في التقرير الصادر عن الوكالة: “إن الاهتمام المتزايد بتطوير تقنيات الذكاء الصناعي يهدف إلى تعزيز التقدم الاقتصادي. كيف يمكن أن تؤثر هذه التقنيات المختلفة على الحقوق الأساسية التي تحظى بأقل اهتمام”.

صرّح، ديفيد ريشيل David Reichel، أحد الخبراء المشاركين في التقرير، لوكالة أنباء فرانس برس (AFP) بخطورة الأمر قائلًا بأن: “يستخدم الناس التقنيات الحديثة دون تفكير ودون تقييم للآثار المترتبة على استخدامها. يعتقد الكثير من المستخدمين أن عدم ربط بياناتهم المتعلقة بالنوع الاجتماعي أو الأصل العرقي في مجموعة بياناتهم الخاصة، يجعلهم على ما يرام لأنهم ليسوا عرضةً للتمييز العنصرية”.

وعلى العكس من ذلك، أكد ديفيد ريشيل على ضرورة توخّي الحذر، فقد قال: “إذ أن هنالك الكثير من المعلومات التي يمكن ربطها بالسمات المحمية”.

ويُذكر أن محكمة الاستئناف في لندن قد أعلنت في أغسطس/آب الماضي أن اعتماد شرطة كارديف Cardiff على بصمة الوجه للتعرف على الأشخاص هو أمر غير قانوني، مرجحةً ذلك من ناحية عدم ضمان خلو التقنية من التحيز العنصري.

ذكر مدير الوكالة مايكل أوفلاهيرتي Michael O’Flaherty في التقرير: “التقنية تسابق القانون. علينا أن نغتنم الفرصة الآن كي نضمن استناد الإطار التنظيمي المستقبلي للاتحاد الأوروبي للذكاء الصناعي على احترامه مبادئ حقوق الإنسان والحقوق الأساسية”.

وأضاف تقرير الوكالة إلى ضرورة زيادة التمويل البحثي في دراسة “الآثار التمييزية المترتبة على استخدام الذكاء الصناعي”.

وفي بيان مصاحب لتقرير الوكالة أضاف الخبراء: “يجب قبل سَنّ أي تشريع مستقبلي للذكاء الصناعي أن يُنظرَ في الآثار والعوائق التمييزية المحتملة أمام العدالة وخلق الضمانات الحقيقية”.

وأشير في التقرير أيضًا إلى أن: “تزايد أهمية أزمة جائحة كوفيد-19 قد سرّعت من تطوير التقنيات المبتكرة، خاصةً في تحسين الرعاية الصحية والمساعدة في تتبع انتشار المرض”.

ونقلًا عن الأبحاث الحديثة، ذُكر في التقرير أنه في بداية عام 2020 استخدمت 42% من الشركات تقنيات الذكاء الصناعي.

وأن المنظمات التي تستخدم هذه التقنيات ينبغي أن تكون أكثر شفافيةً ومسؤوليةً.

وكذلك: “ينبغي أن يعرف الناس متى وكيف يُستخدم الذكاء الصناعي، وكيف وأين تُقدم الشكاوى”.

ناسا بالعربي

هي مبادرة علمية تطوّعية، موجّهة إلى الناطقين باللغة العربية، تأسست بتاريخ 1 يناير/كانون الثاني 2013، ثمّ اتّسع نطاقها بجهود مجموعة من المتطوعين الذين يجمعهم إيمان عميق بأهمية العلم والعمل التطوعي ودورهما في تمكين المجتمعات والنهوض بها وتطويرها.