الأخبار

أجهزة استشعار السيارات تزداد تطورًا

عرض معرض الإلكترونيات الاستهلاكية لعام 2017 بعض أجهزة استشعار السيارات المتقدمة. حقوق الصورة: FRANCKREPORTER/GETTY IMAGES

هناك نوعان من التصورات حول مستقبل السيارات ذاتية القيادة، الأول يقول إننا بحاجة لتسليم جميع مهام القيادة إلى السيارة في أسرع وقتٍ ممكن، مثل مشروع وايمو Waymo من جوجل، والثاني يعتقد أن السيارات ستنتقل عبر مستويات التحكم الذاتي المختلفة، بدءًا من أنظمة مساعدة السائق المتقدمة ADAS.

تجري شركتان عروضًا توضيحيةً في معرض CES 2017، وهما Savari وAutoliv، وتتخذ الشركتان وجهة النظر الثانية مع كون العرض هو الفيصل.

أُجرِي عرض عالي التقنية لـSavari في سيارة (كيا ميني فان) قديمة فضية اللون، لا يوجد شيءٌ رائعٌ فيها باستثناء أنها قد حُدِّثت مع مستشعر Savari للاتصال المباشر قصير المدى (DSRC) للسماح لها باكتشاف المشكلات المحتملة وتجنب الحوادث.

يقول مدير العمليات بول ساكاموتو Paul Sakamoto: “إن هذا النظام هو أسهل الأنظمة التحديثية التي تجري على سيارة قديمة بهدف تجدديها”.

كان المدير التنفيذي لشركة ADAS، فاروق إبراهيم Faroog Ibrahim، على عجلة القيادة، فقد قاد الميني فان عبر سلسلة من العقبات في موقف سياراتٍ هادئٍ نسبيًا في لاس فيجاس. جهز فريق Savari إشارةً ضوئيةً بإشارة DSRC صغيرة، وهي نفس النوع الذي ينتشر في بعض المدن الآن، إذ يُبلِغ هذا النظام السيارةَ بعدد الثواني المتبقية قبل أن يتحول الضوء الأحمر إلى اللون الأخضر.

كما التُقِطت المستشعرات على الهاتف المحمول الذي يحمله مهندس Savari، الذي وثق بالنظام والدكتور إبراهيم بما يكفي ليتطوع كشخص يمشي وعلى وشك أن يخطو أمام الشاحنة دون النظر. فيما أضاء الحاسوب اللوحي باللون الأحمر والذي وضع في وحدة التحكم بالسيارة، وتوقف إبراهيم في الوقت المناسب لتجنب إصابة أحد أعضاء فريقه.

تكمن أهمية مستشعر الاتصال المباشر قصير المدى DSRC، إلى جانب حقيقة أنه من السهل وغير المكلف إضافتها إلى السيارات القديمة، في أنه يمكن دمجها للعمل مع السيارات الأحدث، نظرًا لأنه لا يعتمد على العناصر المرئية، مثل أجهزة تحديد المدى أو الكاميرات، ويمكنه اكتشاف الأشياء حول المنعطفات في نطاق يبلغ نحو 300 متر (ما يقرب من 1000 قدم). يمكن أن يساعد DSRC في تحسين عمل جميع المستشعرات الأخرى الموجودة في السيارات الجديدة، خاصةً عندما تكون الكاميرا متسخة أو عندما تكون إشارة المرور على وشك التحول إلى اللون الأخضر.

إن شركة Autoliv، التي تعد أكبر مورد لأدوات سلامة السيارات في العالم، تحل المشاكل البصرية بالكاميرات الحرارية التي أظهرها ممثلو الشركة في نفقٍ أسود قابلٍ للنفخ وذلك في ساحة انتظار سياراتٍ أخرى في لاس فيغاس. يمكن لهذه الكاميرات اكتشاف الغزلان الكامنة على جانبي الطريق في ليلةٍ ضبابيةٍ أو المشاة الذين يقفون بجانب السيارة ومصابيحها الأمامية مضاءةٌ، ما يؤدي إلى حجب الرؤية عن السائق وأجهزة الاستشعار المعتادة.

يبلغ نطاق أجهزة الاستشعار الحرارية نحو 100 متر (328 قدمًا أو نحو طول ملعب لكرة القدم)، وللكشف عن وجود شيءٍ ما والتعرف عليه –شخص أو جسم أو حيوان- يجب أن يكون أقرب قليلًا، 50-100 متر. للمقارنة، يمكن لأجهزة استشعار DSRC في شاحنة Savari الصغيرة اكتشاف الأشياء على مسافةٍ أبعد بكثير، لكنها لا تستطيع تمييز الثعلب من الصندوق، كذلك ليس من السهل استخدام مستشعرات Autoliv والأنظمة الأخرى في السيارات القديمة. توفر الشركة أنظمةً كاملةً وأجزاء من أنظمة وأنظمةً مخصصةً وفقًا لما تحتاجه الشركات المصنعة للسيارات في جميع أنحاء العالم.

عندما تصبح السيارات أكثر استقلاليةً، سيُستدعى العديد من أجهزة الاستشعار للعمل معًا في مواقف مختلفة، وذلك لتزويد حاسوب السيارة بجميع أنواع المعلومات في جميع أنواع الظروف.
إن DSRC والتصوير الحراري هما فقط نوعان آخران من أجهزة الاستشعار التي تحسن رؤية السيارة لمحيطها، ما يعني زيادة قدرتها على القيام بالمزيد من مهام القيادة.

ميزة رائعة


كما جهّزت Autoliv سياراتها التجريبية بعجلة القيادة Zforce التي تضيء مثل عجلة الملاهي أو الساقية الضخمة High Roller في لاس فيجاس.

ولكن هنا تتواصل عجلة القيادة مع السائق باستخدام الألوان وتقنية الأشعة تحت الحمراء. إذا كان السائق يتتبع مساره المبرمج مسبقًا، يظهر ضوء أخضر أعلى العجلة، وإذا لم يكن كذلك، تتحول إلى اللون الأصفر، وإذا لم تكن كلتا يديه على عجلة القيادة، فسيتلقّى السائق توبيخًا خفيفًا من السيارة.

ناسا بالعربي

هي مبادرة علمية تطوّعية، موجّهة إلى الناطقين باللغة العربية، تأسست بتاريخ 1 يناير/كانون الثاني 2013، ثمّ اتّسع نطاقها بجهود مجموعة من المتطوعين الذين يجمعهم إيمان عميق بأهمية العلم والعمل التطوعي ودورهما في تمكين المجتمعات والنهوض بها وتطويرها.