الرفع الضوئي

علماء يطورون تقنية أشبه ببساط الريح اعتمادًا على طاقة الضوء

نجح باحثون من جامعة بنسلفانيا الأمريكية في رفع لوحين بلاستيكيين صغيرين بالاعتماد على قوة الضوء فحسب.

استخدم الباحثون الطاقة الضوئية التي تصدرها مجموعة من مصابيح الثنائيات الضوئية (الليد) الساطعة، لتحريك لوحتين صغيرتين من البلاستيك الرقيق وجعلاهما تحومان في حجرة مفرغة من الهواء، وهذه قفزة تقنية كبيرة، لأن العلماء لم يتمكنوا سابقًا من تحريك جسم بهذا المقاس باستخدام الضوء وحده.

وقال محسن آزادي، مرشح الدكتوراه في جامعة بنسيلفانيا، لموقع وايرد «حينما ارتفعت القطعتان شهقنا جميعًا من الدهشة والفرح.»

لكن لا تنتظر أن تتمكن من شراء منتجات تجارية تعتمد على هذه التقنية قريبًا، إذ أن الهدف الأكبر للعلماء من تطوير هذه التقنية هو تحريك الأجسام عند بعد في الطبقة الوسطى من الغلاف الجوي للأرض، وهي منطقة مرتفعة من الغلاف الجوي تشتهر بصعوبة دراستها، فمع أن بإمكان العلماء إرسال الصواريخ لتعبرها لبضع دقائق كل مرة، فإن ذلك يختلف تمامًا عن إجراء القياسات باستخدام الطائرات أو البالونات.

ويسعى الباحثون إلى تطوير نظام طيران قادر على حمل أجهزة قياس صغيرة إلى الغلاف الجوي باستخدام تقنية التحويم التي تعمل بالطاقة الضوئية، بعد نجاحهم في إثبات قدرتها.

ويضاف إلى ذلك أن وكالة ناسا مهتمة باستخدام هذه التقنية في أبحاث المريخ، خاصة أن الضغط الجوي على المريخ أخفض من الضغط الجوي الأرضي، ما يجعل الأجهزة الصغيرة القابلة التي ترفع بالضوء مناسبة لجمع قياسات درجة الحرارة والطقس فيه.

وقال بول نيومان، كبير علماء علوم الأرض في مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا «تمكننا هذه التقنية من الإقلاع يوميًا ثم العودة والهبوط بعد جمع البيانات على مركبة الهبوط المريخية الصغيرة، أليس ذلك رائع فعلًا!»

– المصدر: علماء يطورون تقنية أشبه ببساط الريح اعتمادًا على طاقة الضوء على موقع مرصد المستقبل.

مرصد المستقبل

مرصد المستقبل هي منصة علمية عالمية لاستشراف المستقبل تعمل على تغطية آخر ما توصل له العلم وقطاع التكنولوجيا باللغة العربية بشكل يومي من خلال المقالات البحثية والإنفوجرافيك والمواد المرئية. المرصد هو ناتج شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة مرصد المستقبل ذ.ذ.م. يتكون فريق العمل من خبراء ومحللين من كلتا المؤسستين لتعزيز العلم والابتكار في المنطقة.