الأقمار الاصطناعية

ما ألطف هذا الداسر الأيوني الصغير!

ابتكار أيوني

ابتكر علماء في وكالة الفضاء الأوروبية داسِرًا أيونيًّا مصغَّرًا، يستطيع الحفاظ على استقرار الأقمار الاصطناعية في مداراتها الأرضية.

معدن سائل متشكِّل على ما يشبه تاجًا شائكًا دقيقًا من التنجستن، يولِّد مجالًا كهربائيًّا، ويُطلق أيونات موجبة الشحنة، وبهذا يكون دفْعه ودسْره؛ وفي التاج 28 شوكة صغيرة، وقطره سنتيمتر واحد، أي أقل من نصف قطر ربع الدولار.

قوة دقيقة

فعّاليته دقيقة كحجمه، إذ يولد قوة تبلغ  10–400 ميكرو نيوتن، وهذا جزء صغير جدًّا من قوة صاروخ لعبة.

لكن حتى هذه القوة الصغيرة يكون لها في الفضاء تأثير: تستطيع إبقاء الأقمار الاصطناعية مستقرة في مساراتها، أو حتى إخراجها تدريجيًّا عن مداراتها، اجتنابًا لأي ضرر، ولضمان ألا تصبح من المخلفات الفضائية.

إلى عطارد وما دونه

على الجانب الآخر داسِر أيوني أوروبي ياباني، استُعمل منه اثنان في إطلاق مركبة بيبي كولومبو الفضائية إلى كوكب عطارد، بعدما كَسر في 2018 الرقم القياسي لأقوى داسِر أيوني، فوصلت قوة الداسرَين معًا إلى 290 ميلي نيوتن (290,000 ميكرو نيوتن).

صحيح أن هذه القوة ليست بشيء على الأرض، ففي بيان وكالة الفضاء الأوروبية حينئذ قُورنت قوة أحد داسِرَي بيبي كولومبو بقوة «حمْل بطارية إيه إيه إيه عند مستوى سطح البحر؛» لكن الأمر مختلف تمامًا في الجاذبية الصغرى في الفضاء.

– المصدر: ما ألطف هذا الداسر الأيوني الصغير! على موقع مرصد المستقبل.

مرصد المستقبل

مرصد المستقبل هي منصة علمية عالمية لاستشراف المستقبل تعمل على تغطية آخر ما توصل له العلم وقطاع التكنولوجيا باللغة العربية بشكل يومي من خلال المقالات البحثية والإنفوجرافيك والمواد المرئية. المرصد هو ناتج شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة مرصد المستقبل ذ.ذ.م. يتكون فريق العمل من خبراء ومحللين من كلتا المؤسستين لتعزيز العلم والابتكار في المنطقة.