العلوم المتقدمة

دراسة حديثة تبين أن الكون قد يكون مليئًا بالكواكب الشاردة

في غياهب الفضاء اللامتناهي، ربما تختبئ عوالم لا حصر لها لا تعرف ضوء النهار أبدًا، ويطلق العلماء على تلك الأجسام الغامضة تسمية الكواكب الشاردة، فهي لا تشبه باقي الكواكب، وترى دراسة حديثة احتمال أن يكون كوننا مليئًا بها.

يدور كوكبنا وباقي كواكب المجموعة الشمسية حول الشمس، للتزود بالضوء والدفء، في حين لا ترتبط الكواكب الشاردة بأي نجم، بل تنجرف ببساطة بمفردها عبر الفضاء الفارغ، ما يصعب رؤيتها. وقال عالم الفلك سكوت جاودي، من جامعة ولاية أوهايو الأمريكية «قد يكون الكون مليئًا بالكواكب الشاردة دون أن نعرف» وفقًا لصحيفة واشنطن بوست.

ولكن يبدو أن تلك الكواكب لن تختبئ طويلًا، إذ تعتزم وكالة ناسا، خلال الأعوام المقبلة، إطلاق تلسكوب نانسي جريس رومان، الذي ستبلغ تكلفته 4 مليارات دولار، ليمنحنا مجال رؤية أكبر بمئة مرة من تلسكوب هابل؛ وفقًا لموقع ساينس أليرت.

ولا نعرف كثيرًا عن كيفية ظهور الكواكب الشاردة. ويرى علماء أنها ربما تتشكل في أقراص غازية حول النجوم، قبل أن تُقذَف خارج الأنظمة النجمية بفعل قوى الجاذبية. أو ربما تتشكل بطريقة مشابهة لكيفية تشكل النجوم، فتولد عندما تنهار سحابة من الغاز والغبار، لينتج عنها كوكب معزول منخفض الكتلة، بدلًا من نواة نجمية.

وأشار العلماء إلى أن التلسكوب الجديد قادر على التقاط الكواكب الشاردة، من خلال تقنية عدسات الجاذبية الصغرى، فعندما يتشوه الضوء المسافر من جسم بعيد مثل نجم، من خلال قوى الجاذبية التي يمارسها جرم ضخم مثل كوكب، فإن الضوء القادم يُكبِّر النجم البعيد، ما يُسهِّل اكتشاف معلومات جديدة عن الجرم الذي أثّر عليه؛ ويشمل ذلك الكواكب الشاردة.

وبدأنا بملاحظة الكواكب الشاردة في تسعينيات القرن الماضي، ولم نكتشف إلا عددًا قليلًا منها، والأمل معقود على التلسكوب الجديد للوصول إلى فهم أفضل للظاهرة.

– المصدر: دراسة حديثة تبين أن الكون قد يكون مليئًا بالكواكب الشاردة على موقع مرصد المستقبل.

مرصد المستقبل

مرصد المستقبل هي منصة علمية عالمية لاستشراف المستقبل تعمل على تغطية آخر ما توصل له العلم وقطاع التكنولوجيا باللغة العربية بشكل يومي من خلال المقالات البحثية والإنفوجرافيك والمواد المرئية. المرصد هو ناتج شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة مرصد المستقبل ذ.ذ.م. يتكون فريق العمل من خبراء ومحللين من كلتا المؤسستين لتعزيز العلم والابتكار في المنطقة.