الأخبار

اكتشاف طريقة لإصلاح الخلايا التي تضررت نتيجة تعاطي الكحول

توصل باحثون في معهد هوبريشت الهولندي إلى طريقة جديدة تضمن للجسم البشري إصلاح سلاسل DNA التي دمرها تعاطي الكحول. هذه الطريقة تحدد بوضوح مسؤولية تعاطي الكحول بشكل مباشر على الإصابة بالسرطان.

اكتشف باحثون من معهد “KNAW في هولندا ومختبر “MRC في كامبريدج طريقة جديدة تمكّن الجسد البشري من إصلاح سلاسل “DNA التي أضر بها الكحول. وظهرت نتائج هذه الطريقة في مقال بموقع “ساينس ديلي” في الرابع من آذار/ مارس الجاري.

الدراسة المنشورة بيّنت أن الحامض النووي للإنسان (DNA) هو هدف يومي لسيل من الأضرار التي تسببها العناصر المشعة أو السامة، وكذلك الكحول الذي يتعاطاه كثير من الناس. فحين يمتص الجسم البشري مادة الكحول، ينتج عنها مادة “أسِيتالدِهيد” التي تسبب أضرارا خطيرة في DNA من خلال تخريب التواصل الداخلي بين الخلايا المعروف ب ICL ، وهو ما يقود إلى أعاقة انتاج البروتين وبالتالي موت الخلايا السريع وتطور أنواع من النمو السرطاني.

لكن الجانب المشرق في المأساة أنّ كل خلية في الجسد البشري تمتلك عدة عوامل تتيح لها ترميم الخلايا التي أصابها الخلل. ومنها أنزيم ALDH2 الذي يكسّر مادة “أسِيتالدِهيد” قبل ان تسبب أي ضرر. لكن المشكلة أن هذا الانزيم غير فعال لدى نحو 2 مليار إنسان جلّهم في آسيا، ما يعرضهم أكثر من غيرهم إلى نوع من السرطانات ناتج عن تعاطي الكحول واستفحاله في أجسادهم.

مجموعة الباحثين المشار اليها أعلاه اكتشفت وجود نوعين مختلفين من الآليات التي تُصلِح تخريب التواصل الداخلي بين الخلايا المعروف ب ICL، أولاهما الطريقة المعروفة بـ “فانكوني انيميا” FA، والثانية من خلال اتباع مسار أسرع لإيقاف حالة ICL. طريقة FA تقطع التواصل بين سلاسل DNA لضمان إزالة الإصابة، فيما يتولى انزيم خاص في الطريقة الأخرى قطع المسار المتقاطع بين سلاسل DNA.

وترى الباحثة بوك كنبشير المساهمة في قيادة فريق البحث أن هذا النوع من البحوث سيقود إلى فهم أعمق للتعامل مع السرطانات المسببة عن تعاطي الكحول والتي تصيب سلاسل DNA وقد تنتقل بشكل وراثي إلى الأجيال المقبلة من سلالة المصابين، حسبما نشر موقع “ساينس ديلي”.

م.م/ص.ش

Deutsche Welle

دويتشه فيله أو صوت ألمانيا هي مؤسسة إعلامية ألمانية تنشر محتواها بلغات عدة منها العربية ، موقع الدفتر يستقي بعض المقالات التي تنشرها المؤسسة في مجالات العلوم والتكنلوجيا من أجل نشر المعرفة ولا يتعاطى مع الجانب السياسي.