أجهزة إلكترونية

العمل على تحسين فعالية كفاءة الأجهزة الإلكترونية المشعة للضوء

تحقيق مكاسب في الكفاءة من خلال ضبط خواص مواد شبه موصلة بالجمع بين طبقات ذات تركيبات مختلفة.

استطاع باحثون 1 من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) تحديد السمات الإلكترونية لسطح بيني فاصل بين اثنين من أشباه الموصلات لهما فجوات طاقة واسعة، وتُعد هذه فكرةً من شأنها أن تساعد في تحسين كفاءة الأجهزة الإلكترونية المشعة للضوء وذات الطاقة العالية.

تتسم أشباه الموصلات -مثل السيليكون ونتريد الجاليوم- بخواص كهربائية تقع في منطقة ما بين خواص الموصلات والعوازل؛ فهي تسمح بمرور التيار فقط عندما تمتلك الإلكترونات طاقةً كافية للتغلب على حاجز يُعرف باسم “فجوة الطاقة”. وتحدد فجوة الطاقة -التي قد تكون مباشرة أو غير مباشرة، ضيقة أو واسعة- خواصَّ أشباه الموصلات، وكذلك التطبيقات المعتمدة عليها.

فعلى سبيل المثال، المواد التي لها فجوة طاقة كبيرة مفيدة في الإلكترونيات عالية الطاقة لأن لها جهد انهيار كبيرًا للترانزستورات التي تتسم بكفاءة الطاقة مقارنةً بالمواد التي لها فجوة طاقة ضيقة، مثل السيليكون. ويمكن لهذه المواد أيضًا أن تنتج الضوء في منتصف الجزء فوق البنفسجي من الطيف، مما يجعلها مفيدةً في عمليات التطهير وتنقية المياه.

ويمكن تصميم هذه المواد على نحوٍ أكثر دقةً من أجل تطبيق محدد عن طريق وضع أشباه موصلات مختلفة في طبقات بعضها فوق بعض؛ لصنع ما يسمى “بنية غير متجانسة” تمتلك الخصائص المرغوبة. ولكن من الضروري أن نفهم الكيفية التي تنتظم بها فجوات الطاقة لاثنين من أشباه الموصلات عند جمع أشباه الموصلات معًا بهذه الطريقة.

أفاد هايدينج صون والباحث الرئيس زياهانج لي من كاوست وزملاؤهما من معهد جورجيا للتكنولوجيا بالولايات المتحدة الأمريكية أنهم قاسوا تجريبيًّا انتظام فجوات كبيرة منبثقة لاثنين من المواد هما: نتريد الألومنيوم بورون ونتريد الألومنيوم جاليوم.

الجدير بالذكر أنه وفي عام 2014 مُنِحَت جائزة نوبل في الفيزياء في موضوع تطوير الصمامات الثنائية المشعة للضوء المصنوعة من نتريد الجاليوم. ولكن مقارنة بنتريد الجاليوم، يمتلك نتريد الألومنيوم فجوة طاقة أكبر بكثير تبلغ 6.1 إلكترون فولت. ويمكن ضبط الخواص الكهربائية لنتريد الألومنيوم باستبدال بعض ذرات البورون أو الجاليوم ببعض ذرات الألومنيوم.

صنع الفريق سطحًا بينيًّا بين نتريد الألومنيوم بورون، بنسبة ذرات بورون إلى الألومنيوم 86:14، ونتريد الألومنيوم جاليوم، بنسبة جاليوم للنتريد 70:30، في ركيزة من الياقوت الأزرق المغلف بنتريد الألومنيوم.

واستخدم الفريق مطيافية الأشعة السينية بالإشعاع الضوئي ذات الدقة العالية لقياس الإزاحة بين قمم فجوات الطاقة للمادتين وقيعانها. وقد أثبتوا أن فجوات الطاقة لها ترتيب متدرج، إذ تكون كلتا حافتي القمة والقاع لفجوة الطاقة لنتريد الألومنيوم جاليوم Al0.7Ga0.3N أقل من الحافتين المقابلتين لهما في نتريد الألومنيوم بورون B0.14Al0.86N.

يقول صون: “بناءً على النتائج التجريبية، يمكننا تحقيق قدر أعلى بكثير من تركيز حاملات الشحنة في الصحيفة الإلكترونية الغازية ثنائية الأبعاد في مثل هذا الارتباط”. ويضيف قائلًا: “يوفر تحديد ترتيب الفجوات لارتباط B0.14Al0.86N/Al0.7Ga0.3N (نتريد الألومنيوم بورون ونتريد الألومنيوم جاليوم) غير المتجانس دعمًا قيمًا في تصميم الأجهزة البصرية والإلكترونية القائمة على مثل هذه الارتباطات”.

مراجع وملاحظات :

  1. Sun, H., Park, Y. J., Li, K.-H., Torres Castanedo, C. G., Alowayed, A., Detchprohm, T., Dupuis, R. D. & Li, X. Band alignment of B0.14Al0.86N/Al0.7Ga0.3N heterojunction. Applied Physics Letters 111, 122106 (2017). | article
مجلة اكتشافات كاوست

تم إطلاق موقع ومجلة اكتشافات كاوست عام 2014 بهدق الترويج لتقدم الجامعة في المجال البحثي بشكل يسهل لجمهور عريض استخدامه والوصول إليه. مستخدمين أسلوب صحافي في الكتابة، ننشر معلومات مختصرة، ودقيقة، وواضحة حول أحدث أخبار المنتمون إلى الجامعة وأفكارهم، بهدف المساعدة في التعامل مع المشكلات الأكثر صعوبة التي يواجهها المجتمع.