الأخبار

مركبة بيريشيت الإسرائيلية تنجح في الدخول في مدارٍ حول القمر استعداداً للهبوط على سطحه يوم الخميس 11 أبريل/نيسان

 صورة فنية لمركبة بيريشيت Beresheet التابعة لشركة سبيسيل SpaceIL وشركة صناعات الفضاء الإسرائيلية أثناء تحليقها في الفضاء. نجحت المركبة في الدخول في مدارٍ حول القمر في 4 أبريل/نيسان 2019، في سابقةٍ من نوعها لإسرائيل وقطاع الفضاء الخاص.
حقوق الصورة: SpaceIL

أصبحت إسرائيل سابعة دولةٍ تنجح في الدخول في مدارٍ حول القمر.

بعد سفرها ببطء في الفضاء خلال الأسابيع الستة الماضية، دخلت مركبة مركبة الفضاء الإسرائيلية المعروفة باسم بيريشيت Beresheet في مدارٍ حول القمر يوم الخميس 4 أبريل/نيسان.

كان هذا إنجازاً تاريخياً للروبوت الصغير، لكنه يمهد الطريق لشيء ملحمي حقًا وهو محاولة هبوط قمري يوم الخميس 11 أبريل/نيسان 2019. إذا نجحت مركبة بيريشيت في عملية الهبوط في 11 أبريل/نيسان، ستصبح أول مركبةٍ إسرائيلية وأول مركبة ممولة من القطاع الخاص، تنجح في الهبوط على سطح القمر.

قال موريس كان Morris Kahn في بيان: “إن عملية الدخول في مدارٍ حول القمر حدثٌ تاريخي في حد ذاته – لكنه يضم بذلك إسرائيل إلى نادي الدول السبعة التي نجحت في ذلك. بعد أسبوع من يوم الخميس 11 أبريل/نيسان، سندخل التاريخ من خلال الهبوط على سطح القمر، منضمين بذلك إلى ثلاث قوى عظمى فعلت ذلك. اليوم أنا فخور بأن أكون إسرائيلياً.”

يرأس كان شركة سبيسيل، وهي منظمة غير ربحية تدير مهمة بيريشيت إلى جانب شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية، أكبر شركة في الإسرائيل في مجال الفضاء الجوي والدفاع.
إن القوى العظمى التي أشار إليها كان هي الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة والصين، وهي دولٌ ذات تمويلٍ عالٍ. لذا، لكن مهمة بيريشيت تُعتبر منخفض التكلفة نسبياً؛ حيث أنّ السعر الإجمالي للمهمة مع الإطلاق بلغ حوالي 100 مليون دولار فقط، وفقاً لما قاله أعضاء الفريق.

صورة لأعضاء فريق سبيسيل وشركة صناعات الفضاء الإسرائيلية أثناء احتفالهم بنجاح مركبة بيريشيت بالدخول في مدارٍ حول القمر في 4 أبريل/نيسان 2019.  حقوق الصورة: سبيسيل

صورة لأعضاء فريق سبيسيل وشركة صناعات الفضاء الإسرائيلية أثناء احتفالهم بنجاح مركبة بيريشيت بالدخول في مدارٍ حول القمر في 4 أبريل/نيسان 2019. حقوق الصورة: سبيسيل

أُطلقت بيريسيت على متن صاروخ فالكون 9 التابع لشركة سبيس أكس في ليلة 21 فبراير/شباط 2019. أجرت المركبة الفضائية سلسلة من الدفعات الصاروخية على مدار الأسابيع الستة التالية، مما دفع مدارها الإهليلجي أقرب وأقرب إلى القمر.

قال ايدو انتيبي Ido Anteby، الرئيس التنفيذي لشركة سبيسيل في بيان “بعد ستة أسابيع في الفضاء، نجحنا في التغلب على مرحلةٍ حرجةٍ أخرى من خلال الدخول في حقل جاذبية القمر. لا يزال أمامنا طريق طويل قبل الهبوط القمري، لكنني مقتنع بأن فريقنا سيكمل مهمة الهبوط على سطح القمر، مما سيجعلنا فخورين جميعاً.”

ستقضي مركبة الهبوط الأيام القليلة التالية في خفض مدارها وجعله دائرياً استعداداً للهبوط على سطح القمر بالقرب من بقعةٍ تُسمى ماري سيرينيتاتيس Mare Serenitatis (“بحر الصفاء”). ستنتهي المهمة بعد هذه اللحظة التاريخية بفترة قصيرة؛ حيث من المتوقع أن تستمر بيريشيت بالعمل لمدة يومين أو ثلاثة أيام فقط على سطح القمر.

صورة فنية للمسار الإهليجي الطويل الذي قطعته المركبة في طريقها إلى القمر. حقوق الصورة: SpaceIL

صورة فنية للمسار الإهليجي الطويل الذي قطعته المركبة في طريقها إلى القمر. حقوق الصورة: SpaceIL

ستقوم مركبة الهبوط بجمع بعض البيانات خلال فترة وجودها حول القمر وعلى سطحه؛ حيث ستقيس على سبيل المثال الحقول المغناطيسية المحلية للقمر. كما تحمل بيريشيت تكنلوجيا اختبارية لصالح وكالة ناسا – وهي مصفوفة صغيرة من العاكسات الليزرية، والتي يمكن أن تساعد المركبات الفضائية المستقبلية على الهبوط بدقةٍ على سطح القمر والأجرام السماوية الأخرى.

لكن أهداف بيريشيت الرئيسية ليست علمية. تهدف المهمة بشكلٍ رئيسي إلى تطوير برنامج الفضاء الإسرائيلي وإلهام الأطفال في جميع أنحاء العالم – خاصة في إسرائيل – للاهتمام بالعلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات.

كما ستساعد بيريشيت أيضاً على الحفاظ على الثقافة الإنسانية. حيث تحمل على متنها “كبسولة زمنية” تحتوي، من بين أشياء أخرى، على “مكتبة قمرية” جمعتها مؤسسة Arch Mission Foundation غير الربحية.

تعد المكتبة جزءًا من مبادرة أرشيف المليار عام Arch’s Billion Year Archive، التي تخزن نسخاً احتياطية من المعرفة المتراكمة للبشر في مواقع مختلفة على الأرض وخارجها.

كتب ممثلو مؤسسة Arch Mission في وصفهم للمهمة: “من خلال إرسال العديد من النسخ إلى العديد من الأماكن، وتحديثها بشكل مستمر، نحن نعتزم ملئ النظام الشمسي تدريجياً بسجلات حضارتنا.”

كلما زاد عدد مكتبات Arch التي نضيفها لأرشيف المليار عام، وكلما زاد عدد الأماكن التي نخزنها فيها، كلما زاد احتمال بقاء بعضها على الأقل لمليارات السنين للمستقبل، حتى يعثر عليها أحدهم ممن سيعيش بعدنا في المستقبل