المريخ

اختبارات مسبار الأمل الإماراتي إلى المريخ تصل إلى مراحلها الأخيرة

وصلت اختبارات مسبار الأمل؛ المشروع الإماراتي الطموح لاستكشاف المريخ، إلى مراحلها الأخيرة.

وقالت سارة بنت يوسف الأميري، وزير دولة الإمارات العربية المتحدة للعلوم المتقدمة، التي ترأس الفريق العلمي لمشروع مسبار الأمل، حديثًا، في تغريدة نشرتها في حسابها الرسمي على تويتر «وصلنا إلى آخر اختبار بيئي لمسبار الأمل، الذي سيقيس مدى جاهزية المسبار لتحمل بيئة الفضاء القاسية.»

وتعتزم دولة الإمارات إطلاق مسبار الأمل من الأرض في يوليو/تموز 2020، من مركز تانيجاشيما الفضائي جنوب اليابان، ليصل إلى المريخ مطلع العام 2021، تزامنًا مع ذكرى مرور 50 عامًا على تأسيس الدولة، في أول مشروع على مستوى العالمين العربي والإسلامي لاستكشاف الكوكب الأحمر.

ويقدم المشروع إضافات جديدة للدراسات العلمية الدولية عن المريخ، من خلال تجميع أكثر من 1000 جيجابايت من المعلومات التفصيلية عنه، وتوقعات لفهم التغيرات المناخية على كوكب الأرض. إذ سيُزوَّد بكاميرات استكشافية ومقاييس طيفية تعمل بالأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية.

ويتكون المسبار ​من مركبة مضغوطة سداسية الشكل؛ تصميمها يشبه خلايا النحل مصنوعة من الألمنيوم ذات بنية صلبة ووزن خفيف، محمية بغلاف مقوى من صفائح مركبة، حجمها ووزنها الكلي مماثل لسيارة صغيرة، إذ تزن نحو 1500 كيلوجرام متضمنًا وزن الوقود، وبعرض 2.37 مترًا وطول 2.90 مترًا.

وينفذ المشروع فريق مكون من 10 مهندسين وفنيين إماراتيين، بإشراف وتمويل من وكالة الإمارات للفضاء، في حين يطور مركز محمد بن راشد لعلوم الفضاء المسبار بالتعاون مع شركاء دوليين. ما يضع دولة الإمارات ضمن 9 دول فقط على مستوى العالم تعمل على استكشاف الكوكب الأحمر.

تصنيع محلي

وتتصدر الإمارات، الدول العربية في الاهتمام بعلوم الفضاء، ما تجلى في إنشاء الوكالة الإماراتية لعلوم الفضاء. وتحتضن المرافق العلمية في الإمارات، عمليات تصنيع وتطوير أقمار اصطناعية، وسط تنسيق مع خبرات إماراتية، وسبق أن شارك مهندسون وفنيون إماراتيون في تصنيع أقمار اصطناعية مختلفة الأنواع والأحجام والأغراض.

وأتم مهندسون إماراتيون مطلع العام الماضي، بناء القمر الاصطناعي خليفة سات؛ وهو أول قمر اصطناعي إماراتي يطوره فريق إماراتي 100%، ليسجل بذلك دخول الإمارات عصر التصنيع الفضائي الكامل.

علوم الفضاء في التعليم الجامعي

وأعلنت جامعة الإمارات، منتصف العام الماضي، طرح «مسار علوم الفضاء» لطلبة كلية العلوم، كأحد المسارات التخصصية في قسم الفيزياء، ومن المقرر أن يبدأ الطلبة التسجيل في المسار الجديد اعتبارًا من العام الجامعي المقبل. ويقدم التخصص الجديد مواضيع متعلقة بتقنية إطلاق الأقمار الاصطناعية، والكواكب واستكشافها، والغلاف الجوي للأرض والكواكب، واستخدام الاستشعار عن بعد في دراسات علوم الفضاء. كمسار أكاديمي يحاكي البرامج العالمية لبناء جيل من المتخصصين في علوم الفضاء مستقبلًا.

استراتيجية الفضاء 2030

وأطلقت دولة الإمارات في مارس/آذار الماضي، استراتيجيتها الوطنية لقطاع الفضاء 2030 التي تشرف على تنفيذها وكالة الإمارات للفضاء، لتنظيم القطاع وتنميته على المستويين الإقليمي والعالمي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد المحلي.

وتهدف الاستراتيجية لتوجيه الأطراف المعنية والشركات العاملة والمشغلة لقطاع الفضاء ومختلف المشاريع المحلية، نحو سبل توطينه ودفع مسيرته؛ من خلال تنفيذ برامج ومهمات طموحة في الفضاء، وتعزيز جهود البحث والتطوير، وتوسيع نطاق استغلال الفضاء وفرص الاستفادة العلمية والتقنية من تطبيقات الفضاء، وخلق بيئة تنظيمية فعالة، وتطوير خبرات متخصصة وجذب أهم العقول وتحفيز الإبداع لدى الشباب، فضلًا عن بناء شراكات عملية بين المؤسسات الصناعية والتعليمية والبحثية، وتوطيد التعاون على المستوى الإقليمي والمحلي؛ وفقًا لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

وتتبنى الاستراتيجية ستة أهداف أساسية؛ هي توفير خدمات فضائية منافسة ورائدة عالميًا، وتعزيز القدرات المحلية المتقدمة في البحث والتطوير والتصنيع لتقنيات الفضاء، وإطلاق مهمات فضائية علمية واستكشافية ملهمة، وترسيخ ثقافة وخبرة وطنية عالية في مجال الفضاء، وتشكيل شراكات واستثمارات محلية وعالمية فاعلة في صناعة الفضاء، ووضع بنية تشريعية وتحتية داعمة تواكب مختلف التطورات المستقبلية للقطاع، من خلال تطبيق أكثر من 20 برنامجًا شاملًا ونحو 80 مبادرة.

ولتحقيق أهداف الاستراتيجية، ستتخذ وكالة الإمارات للفضاء خطوات عدة؛ منها تنظيم برامج تعليمية وتبنى الكفاءات المتخصصة وتطويرها، ونشر الوعي عن مجال وأنشطة الفضاء، والتعريف بالسياسات والتشريعات الناظمة، وتنمية برامج العلوم والتقنيات والابتكار، وتحقيق شراكات وتعاون الدولي، وتعزيز بيئة الاستثمار والتمويل، والتأسيس لمرافق وبنى تحتية مناسبة.

يُذكر أن محطة الفضاء الدولية استقبلت أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، هزاع المنصوري، أول رائد فضاء إماراتي وعربي يصل إلى المحطة، إذ شارك مع فريق رواد الفضاء الآخرين خلال فترة إقامتهم فيها بسلسلة من الأبحاث العلمية في الفضاء، و16 تجربة؛ منها 6 تجارب على متن المحطة.

– المصدر: اختبارات مسبار الأمل الإماراتي إلى المريخ تصل إلى مراحلها الأخيرة على موقع مرصد المستقبل.

مرصد المستقبل

مرصد المستقبل هي منصة علمية عالمية لاستشراف المستقبل تعمل على تغطية آخر ما توصل له العلم وقطاع التكنولوجيا باللغة العربية بشكل يومي من خلال المقالات البحثية والإنفوجرافيك والمواد المرئية. المرصد هو ناتج شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة مرصد المستقبل ذ.ذ.م. يتكون فريق العمل من خبراء ومحللين من كلتا المؤسستين لتعزيز العلم والابتكار في المنطقة.