الصين

للمرة الثانية إطلاق صاروخ في الصين يغطى قرية بالمخلفات السامة

حطام قاتل

أطلقت وكالة الفضاء الصينية يوم السبت 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 صاروخًا من طراز لونج مارش 3 بي من منصة شيتشانغ لإطلاق الأقمار الاصطناعية.

تمت المهمة بنجاح وأسفرت عن إيصال قمرين اصطناعيين إلى المدار الخارجي، لكن حين عاد المحرك الدافع للمرحلة الأولى من الصاروخ وسقط إلى الأرض، هبط فوق منطقة مأهولة بالسكان، وتسبب بدمار مبنى وتغطية المنطقة بدخان سام، وفق موقع آرس تكنيكا، وهذه كارثة بيئية ناتجة عن نشاطات عصر الفضاء كان بإمكان الصين تجنبها بسهولة لو أنها خططت بعناية لعملية الإطلاق.

اختيار الموقع أولًا

تبني الولايات المتحدة ومختلف الدول الأخرى المتنافسة في السباق نحو الفضاء مواقع إطلاق الصواريخ بالقرب من السواحل عادة، خصيصًا من أجل تجنب تعريض السكان للأخطار حين يعود حطام الصواريخ ليسقط نحو الأرض، فهو يسقط في هذه الحالة في المحيط.

يذكر أنه خلال الحرب الباردة، أنشأت الصين عدة مراكز لإطلاق الصواريخ الضخمة في مناطق داخلية من البلاد «لأغراض أمنية» كما أشار موقع آرس تكنيكا. وتسبب إطلاق الصواريخ من تلك المواقع في العقود التالية بتعريض السكان للخطر المتكرر، ففي العام 1996 سقط صاروخ صيني على إحدى القرى بعد وقت قصير من إطلاقه، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وفق المصادر الإخبارية الصينية أو عدة مئات وفق المصادر الخارجية.

لو قررت الصين أن تبني منصات إطلاق جديدة في المناطق الساحلية أو غير المأهولة بالسكان لأدى ذلك إلى إبطاء مشروعاتها الفضائية، إلا أنها في الواقع زادت من معدل عمليات إطلاق الصواريخ في السنوات الأخيرة سعيًا لتحقيق الهيمنة على الفضاء، لكنها يجب أن تفعل ذلك دون التضحية بحياة سكانها.

– المصدر: للمرة الثانية إطلاق صاروخ في الصين يغطى قرية بالمخلفات السامة على موقع مرصد المستقبل.

مرصد المستقبل

مرصد المستقبل هي منصة علمية عالمية لاستشراف المستقبل تعمل على تغطية آخر ما توصل له العلم وقطاع التكنولوجيا باللغة العربية بشكل يومي من خلال المقالات البحثية والإنفوجرافيك والمواد المرئية. المرصد هو ناتج شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة مرصد المستقبل ذ.ذ.م. يتكون فريق العمل من خبراء ومحللين من كلتا المؤسستين لتعزيز العلم والابتكار في المنطقة.