أبحاث

تقاطعات ذكية تقلل الاختناقات المرورية للسيارات ذاتية القيادة

ستملأ السيارات ذاتية القيادة في المستقبل القريب شوارع مدننا، وتتيح قدرتها على السير بسرعة عالية والتقارب الكبير بين بعضها البعض لأعدادٍ كبيرةٍ منها ملء الطرقات ما يؤدي إلى الازدحام والاختناقات المرورية.

وفي خطوة استباقية؛ طورت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كورنيل الأمريكية نموذجًا فريدًا للتحكم في حركة المرور والتقاطعات بهدف زيادة استيعاب السيارات في الشوارع الحضرية وتقليل الازدحام والحوادث.

وقال أوليفر جاو، أستاذ الهندسة المدنية والبيئية والمؤلف الأساسي للدراسة، إن «السيارات ذاتية القيادة تحظى باهتمام كبير في مستقبل النقل. إن كان لدينا كمية كبيرة من السيارات ذاتية القيادة على الطرقات فستصبح طرقاتنا وتقاطعاتنا عاملًا مقيدًا للحركة، وندرس في هذا البحث التفاعل بين السيارات ذاتية القيادة والبنية التحتية على الأرض لنتمكن من تحرير القدرة الحقيقية للنقل المستقل.» وفقًا لمجلة بحوث النقل.

ويتيح نموذج الباحثين لمجموعات من السيارات ذاتية القيادة والمعروفة باسم الفصائل، بالمرور عبر التقاطعات باتجاه واحد دون انتظار، وأظهرت نتائج المحاكاة الدقيقة ازدياد استيعاب شوارع المدينة للمركبات في هذا النموذج أكثر من نظام إشارات المرور التقليدية بنسبة تصل إلى 138% وفقًا للدراسة.

ويقوم النموذج الحالي على وجود سيارات ذاتية القيادة فقط على الطريق، في حين يعمل فريق جاو على معالجة حالات يدمج فيها بين مجموعة من السيارات ذاتية القيادة وأخرى تقاد بشريًا في أبحاث مستقبلية.

ويطور صانعو السيارات والباحثون حول العالم نماذج أولية للسيارات ذاتية القيادة، التي يحتمل طرحها بحلول العام 2025. إلا أن قلة من الأبحاث حتى الآن ركزت على البنية التحتية التي ستدعم هذه السيارات.

وستوفر قدرة التواصل بين السيارات ذاتية القيادة فرصًا للتنسيق والكفاءة. ويستفيد نموذج الباحثين من هذه الميزة إضافةً إلى البنية التحتية الذكية، لتحسين حركة المرور ما يتيح للسيارات المرور بسرعة وأمان عبر التقاطعات.

وقال جاو «عوضًا عن الدورات الثابتة للضوء الأخضر والأحمر لإشارات المرور عند التقاطعات بإمكاننا تعديل تلك الدورات فوريًا مع ضبط تغيراتها كي تتيح لفصائل السيارات بالمرور بسلاسة.»

– المصدر: تقاطعات ذكية تقلل الاختناقات المرورية للسيارات ذاتية القيادة على موقع مرصد المستقبل.

مرصد المستقبل

مرصد المستقبل هي منصة علمية عالمية لاستشراف المستقبل تعمل على تغطية آخر ما توصل له العلم وقطاع التكنولوجيا باللغة العربية بشكل يومي من خلال المقالات البحثية والإنفوجرافيك والمواد المرئية. المرصد هو ناتج شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة مرصد المستقبل ذ.ذ.م. يتكون فريق العمل من خبراء ومحللين من كلتا المؤسستين لتعزيز العلم والابتكار في المنطقة.