السعودية

شباب السعودية يدخلون مجال تشغيل المفاعلات النووية وتعدين اليورانيوم

شهدت المملكة العربية السعودية، مطلع فبراير/شباط الجاري، للمرة الأولى في تاريخها، تخرّج أول مجموعة من الشباب السعودي في برنامج تطوير الكوادر الوطنية لتعدين اليورانيوم وتشغيل المفاعلات النووية السلمية.

وأعلنت مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، عن تخرج الدفعة الأولى في برنامج تطوير الكوادر الوطنية لتعدين اليورانيوم الذي أقامته هيئة الطاقة الذرية الأردنية وشركة تعدين اليورانيوم الأردنية.

ويأتي تخرج هذه الدفعة ضمن برنامج تطوير الكوادر السعودية الذي يندرج تحت مظلة مشروع تعدين اليورانيوم في منطقة وسط الأردن، ويشمل البرنامج ابتعاث 50 متدربًا على ثلاث دفعات للتدريب على خمس مسارات مختلفة تتعلق باستكشاف وتعدين اليورانيوم؛ وهي مسار الاستكشاف الحقلي ومسار تحليل المختبرات ومسار تحليل البيانات ومسار الحماية البيئية ومسار هندسة العمليات.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية، عن الدكتور خالد السلطان، رئيس مدينة الملك عبد الله، أن «تخرج الدفعة الأولى يأتي بالتزامن مع استعدادات المدينة حاليًا، للمرحلة الثانية من مشروع استكشاف خامات اليورانيوم والثوريوم في السعودية. وهو فرصة كبيرة لتطوير ودعم خبرات الكفاءات السعودية المؤهلة والمتخصصة في هذا المجال، من خلال المشاركة الميدانية الفعلية وتطبيق التدريب والنظريات العلمية كواقع ملموس في ميدان العمل الحقيقي.»

وقال السلطان إن «منسوبي المدينة الذين أنهوا مدة تدريبهم في الدفعة الأولى وحصلوا على المهارات الفنية اللازمة، سيعملون على دعم أعمال المرحلة الثانية من مشروع استكشاف خامات اليورانيوم والثوريوم في المملكة وإنجاز دراسة الجدوى الاقتصادية القابلة للتمويل وإنتاج أكسيد اليورانيوم.»

وأضاف «تعمل المدينة حاليًا بالشراكة مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وشركة التعدين العربية السعودية (معادن) في المشروع الذي يتطلب عددًا كبيرًا من الكفاءات الوطنية المؤهلة في هذا المجال، إذ سيتمكن البرنامج التدريبي من إكساب المتخصصين المهارات الفنية اللازمة للعمل في المشروع السعودي، وتهدف المدينة إلى وضع آليات وطرق لإدارة مشاريع إنتاج اليورانيوم بطريقة مجدية اقتصاديًا وبيئيًا واجتماعيًا بغرض استكشاف واستخلاص تراكيز اليورانيوم من خاماته في السعودية.»

إدارة مشروعات إنتاج اليورانيوم

وتعمل مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة على وضع آليات لإدارة مشروعات إنتاج اليورانيوم، ومراجعة التقارير النهائية لنتائج أعمال المرحلة الأولى من مشروع استكشاف خامات اليورانيوم والثوريوم في المملكة ووضع خطط المرحلة الثانية.

وتدرس المدينة الأثر الاقتصادي لمشروعات استكشاف خامات اليورانيوم دون الإضرار بالبيئية ، وأحدث الأساليب العالمية المتبعة في تعدين اليورانيوم وتحديد مخزوناته. وكيفية جذب الاستثمارات، والاعتبارات المتعلقة بالبنية التحتية.

وأشار الدكتور السلطان إلى ضرورة تطبيق المعايير العالمية الموصى بها والمعتمدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والنظام الدولي من ناحية استيفاء دراسات الجدوى لإنتاج اليورانيوم لمتطلبات هذا النوع من المشروعات والإلمام التام بالنظام الإداري والمصطلحات والتعريفات ذات العلاقة وآلية تطبيقها ميدانيًا، بهدف المضي قدمًا في توطين المعرفة الفنية بتقنيات الطاقة الذرية واستثمارها تجاريًا؛ وفقًا لصحيفة الاقتصادية السعودية.

ويشكل مشروع تعدين اليورانيوم أحد مكونات المشروع الوطني للطاقة الذرية في السعودية، في ظل مساعي مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة الرامية إلى المساهمة في تنويع مزيج الطاقة لتوفير متطلبات التنمية المستدامة؛ وفقًا لرؤية المملكة 2030.

تنويع مصادر الطاقة

وفي ظل ارتفاع أسعار النفط وتذبذب إمدادات الغاز الطبيعي في الأعوام الأخيرة فضلًا عن النمو المتسارع وازدياد الطلب على الكهرباء والمياه المحلاة مع ارتفاع معدل النمو السكاني، تشير تقارير محلية إلى أن الطلب على الكهرباء في المملكة سيتعدى 120 جيجاواط بحلول العام 2032، ولهذا تسعى السعودية إلى تنويع مصادرها من الطاقة، وتعزيز الاعتماد على الطاقة البديلة من خلال إطلاق مشاريع ضخمة وتطويرها وتهيئة البنى التحتية لها.

وكشفت السعودية؛ أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، في سبتمبر/أيلول 2019، عن خطة طموحة لتخصيب اليورانيوم لخدمة برنامجها الرامي إلى إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية لتوفير بدائل عن إنتاج الكهرباء من مشتقات الوقود الأحفوري وتنويع مصادرها من الطاقة.

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، إن «المملكة تريد تخصيب اليورانيوم من أجل برنامجها لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية، ضمن خطة لطرح عطاء لأول مفاعلين للطاقة النووية في المملكة. نمضي فيه قدمًا بحذر؛ نجرب بمفاعلين نوويين. الرياض تسعى في النهاية للمضي قدمًا في الدورة الكاملة للبرنامج النووي، ويشمل ذلك إنتاج اليورانيوم وتخصيبه للحصول على الوقود النووي.»

– المصدر: شباب السعودية يدخلون مجال تشغيل المفاعلات النووية وتعدين اليورانيوم على موقع مرصد المستقبل.

مرصد المستقبل

مرصد المستقبل هي منصة علمية عالمية لاستشراف المستقبل تعمل على تغطية آخر ما توصل له العلم وقطاع التكنولوجيا باللغة العربية بشكل يومي من خلال المقالات البحثية والإنفوجرافيك والمواد المرئية. المرصد هو ناتج شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة مرصد المستقبل ذ.ذ.م. يتكون فريق العمل من خبراء ومحللين من كلتا المؤسستين لتعزيز العلم والابتكار في المنطقة.