الإمارات

الإمارات تصدر رخصة تشغيل أول محطة للطاقة النووية السلمية في العالم العربي

تعتزم دولة الإمارات العربية المتحدة تشغيل محطة براكة؛ أول محطة للطاقة النووية السلمية في العالم العربي، في المستقبل القريب.

وأعلنت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، الجهة الرقابية المسؤولة عن تنظيم القطاع النووي في دولة الإمارات، يوم الإثنين 17 فبراير/شباط الجاري، في مؤتمر صحافي، عن إصدار رخصة تشغيل الوحدة الأولى لمحطة براكة للطاقة النووية، لصالح شركة نواة للطاقة، التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية.

ومنحت الهيئة، شركة نواة، مسؤولية تشغيل الوحدة الأولى من محطة براكة للطاقة النووية، الواقعة في منطقة الظفرة في إمارة أبوظبي، على مدى العقود الستة المقبلة.

ومنذ تقديم شركة نواة لطلب الترخيص في العام 2015، نفذت الهيئة عمليات تفتيش دقيقة للمحطة خلال مرحلة الإنشاء والتطوير؛ شملت عملية تقييم مكثفة ومراجعة تصميم المحطة النووية والتحليل الجغرافي والديموجرافي لموقعها، ومراجعة تصميم المفاعل النووي ونظم التبريد والسلامة والتدابير الأمنية وإجراءات الاستعداد للطوارئ وإدارة النفايات المشعة وجوانب فنية أخرى، مع مراجعة استعدادات الشركة من الناحية المؤسسية والقوى العاملة والتأكد من توافر معايير السلامة.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات، عن حمد علي الكعبي، المندوب الدائم للإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، أن «برنامج الإمارات للطاقة النووية ولوائحه الرقابية يتوافق مع معايير السلامة التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، إذ حرصت الهيئة على ضمان الالتزام بها على أكمل وجه، أثناء عملية بناء محطة براكة للطاقة النووية، ويأتي قرار إصدار الترخيص اليوم تتويجًا لمسيرة التعاون والعمل المكثف بين مختلف الأطراف المعنية على الصعيدين الوطني والعالمي.»

وقال الكعبي «بعد إصدار رخصة تشغيل الوحدة الأولى ستبدأ شركة نواة للطاقة فترة الاستعدادات للتشغيل التجاري، وستجري فيها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية عمليات تفتيش على مدار الساعة بالاعتماد على مفتشيها المقيمين في محطة براكة للطاقة النووية، ومفتشين آخرين لضمان استكمال عمليات تحميل الوقود والاختبارات وفقًا للمتطلبات، وبعد استكمال مرحلة الاستعدادات للتشغيل ستتولى الهيئة الدور الرقابي خلال فترة التشغيل التجاري للوحدة الأولى.»

جهود مكثفة

أصدرت دولة الإمارات في العام 2008، سياستها لتقييم إمكانية تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية، التي ركزت على الشفافية التشغيلية التامة، والالتزام بأعلى معايير حظر الانتشار النووي، وترسيخ أعلى معايير السلامة والأمن، والتنسيق المباشر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والالتزام بمعاييرها وبناء شراكات متينة مع الدول المسؤولة والمؤسسات ذات الخبرة، وضمان استدامة الطاقة النووية على المدى البعيد.

وفي العام 2009، أسست دولة الإمارات الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية، بهدف توفير طاقة نووية آمنة وفعالة وصديقة للبيئة يمكن الاعتماد عليها لدعم النمو الاجتماعي والاقتصادي للدولة.

وأصدرت دولة الإمارات، في مارس/آذار 2010، رخصة اختيار موقع إنشاء المحطات النووية، ورخصة إعداد موقع إنشاء المحطات النووية في يوليو/تموز من العام ذاته. ثم أصدرت رخصة بناء المحطتين الأولى والثانية من محطات براكة للطاقة النووية، في العام 2012. ورخصة بناء الوحدتين الثالثة والرابعة من منشأة براكة والأنشطة التنظيمية ذات الصلة، في العام 2014، ثم رخصة التعامل مع الوقود النووي وتخزينه في العام 2017. وقررت الهيئة إيقاف تشغيل المحطة وتفكيكها في العام 2080.

وقال الكعبي إن «عد العاملين في الهيئة الاتحادية للرقابة النووية يتجاوز 245 موظفًا؛ منهم أكثر من 67% من الإماراتيين، ولدينا برامج تأهيل سنوية بالتعاون مع الجامعات لإعداد الكوادر الوطنية في هذا القطاع.»

ووقعت دولة الإمارات أكثر من 13 اتفاقية ومعاهدة دولية؛ منها اتفاقية الوكالة الدولية للطاقة الذرية للضمانات الشاملة، والبروتوكول الإضافي لاتفاقية الضمانات الشاملة، ومعاهدة الأمان النووي، ومعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، ومعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، واتفاقية 123 للتعاون النووي السلمي.

ويُرجح أن تسهم محطات الطاقة النووية في إنتاج طاقة كهربائية تغطي 25% من احتياجات دولة الإمارات من الكهرباء، وتحول دون انبعاث نحو 21 مليون طن من الكربون سنويًا. وتعتمد المحطة على الجيل الثالث من مفاعلات الطاقة النووية من طراز إيه بي آر1400، التي صممتها الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو.) وتصل القدرة الإنتاجية للوحدات الأربع مجتمعة إلى 5600 ميجاواط، إذ تولد كل وحدة 1400 ميجاواط من الطاقة.

– المصدر: الإمارات تصدر رخصة تشغيل أول محطة للطاقة النووية السلمية في العالم العربي على موقع مرصد المستقبل.

مرصد المستقبل

مرصد المستقبل هي منصة علمية عالمية لاستشراف المستقبل تعمل على تغطية آخر ما توصل له العلم وقطاع التكنولوجيا باللغة العربية بشكل يومي من خلال المقالات البحثية والإنفوجرافيك والمواد المرئية. المرصد هو ناتج شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة مرصد المستقبل ذ.ذ.م. يتكون فريق العمل من خبراء ومحللين من كلتا المؤسستين لتعزيز العلم والابتكار في المنطقة.