الإمارات العربية المتحدة

طائرات دون طيار تزرع ملايين البذور في الإمارات

نفذت وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية، حديثًا، مشروعًا طموحًا لزراعة ملايين البذار المحلية في 25 موقعًا في دولة الإمارات العربية المتحدة، باستخدام تقنية الطائرات دون طيار والذكاء الاصطناعي.

ويأتي المشروع ضمن استراتيجية الوزارة الرامية إلى تعزيز واستدامة الإنتاج الزراعي المحلي وتوظيف التقنيات في تطوير جميع القطاعات وتحقيق استدامتها، إذ نثرت طائرات دون طيار أكثر من 6 ملايين بذرة لأشجار السمر والغاف المحلية، بالتعاون مع شركة نيكاي الإمارات، وشركة فالكون آب درونز، ورجلي الأعمال الإماراتيين سالم القايدي وعبدالله الحاي.

ونقل موقع الوزارة الإلكتروني، عن الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، أن «مشروع الزراعة المحلية يأتي ضمن استراتيجية الوزارة للحفاظ على التنوع البيولوجي وضمان استدامة الموارد الطبيعية للبيئة، تحقيقًا لرؤيتها في ريادة بيئية لتنمية مستدامة بما يواكب ويساهم في تحقيق مستهدفات رؤية الإمارات 2021، ومئوية الإمارات 2071. والتوجه المستقبلي للوزارة لتعزيز الاعتماد على الابتكار وتوظيف التقنية في الوصول لحلول وإطلاق مبادرات ومشاريع من دورها تحقيق الاستدامة على مستوى المجالات البيئية كافة.»

وقال الزيودي إن «دولة الإمارات من أوائل الدول عالميًا في استخدام الطائرات دون طيار في نشر وزراعة البذور بعد كندا وأستراليا، والأولى عالميًا من حيث عدد البذور المحلية التي تم نثرها وزراعتها عبر هذه التقنية.»

وبدأت الوزارة بتنفيذ المشروع بالتزامن مع موسم الأمطار. ولضمان استدامة المشروع، تعتزم الوزارة تنفيذ جولات استطلاعية لمراقبة عمليات الاستنبات بشكل دوري.

ووضعت الوزارة خطة تطوير مستقبلية للمشروع، تهدف إلى تعزيز استخدام هذه التقنية في الزراعة وتوسيع رقعتها؛ مثل زراعة أعداد إضافية من النبات المحلية، ودراسة استخدام هذه التقنية بشكل أوسع في الزراعة الإنتاجية، فضلًا عن زراعة شتلات القرم.

الطائرات دون طيار والزراعة

وليس استخدام الطائرات دون طيار في القطاع الزراعي بالأمر الغريب، إذ أن تجارب عالمية أثبتت جدوى استخدامها لمراقبة طرائق الزراعة عن كثب، والحد من التلوث، وزيادة إنتاجية المحاصيل، ومراقبة الفيضانات، ووضع اليد على أسباب انخفاض الإنتاج، والحد من تعرية التربة، وتلوث الأنهار، في نظامٍ تولت الوكالة البيئية الأوربية اختباره في العام 2018، مع قابلية تعديل تلك الطائرات بما يتناسب وأجواء الدولة التي تستخدمها والحاجات الخاصة لقطاعها الزراعي.

ويقلل استخدام الطائرات دون طيار لإلقاء آلاف البذار آليًا، بالاستعانة بخوارزميات ذكاء اصطناعي خاصة، الجهد العضلي للفلاح، ويسهم في تكثيف الغطاء النباتي، مع التصدي لتبعات كوارث الحرائق.

وتوفر خوارزميات الذكاء الاصطناعي كذلك، بيانات هائلة، عن صلاحية التربة وإيجاد أكثر المناطق مواءمة لنمو البذور، ومتابعة نموها لاحقًا بجولات استطلاعية لطائرات دون طيار، لضمان ديمومة المشروعات. إذ تُجري الطائرات دون طيار مسحًا لتلك المناطق، لتحديد معايير سرعة الرياح واتجاهها والرطوبة، وبعد إرسال تلك البيانات وحفظها في تطبيق خاص على الإنترنت، يجري الذكاء الاصطناعي مقارنة للوصول إلى بيئة مُثلى للزراعة، للوصول خريطة متكاملة.

وبدأت وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية باستخدام تقنية الطائرات دون طيار، في العام 2018، في مشروع المسح الجوي للمناطق الزراعية في دولة الإمارات، بالاستعانة بتقنيات الاستشعار عن بعد لرصد بياناتها ومعلوماتها بشكل تفصيلي دقيق، وشملت البيانات مجموعة من المؤشرات؛ مثل المباني والزراعات المحمية والأشجار المثمرة وأشجار الظل والزينة والمساحات المزروعة والمزارع والحيوانات والبنية المائية.

– المصدر: طائرات دون طيار تزرع ملايين البذور في الإمارات على موقع مرصد المستقبل.

مرصد المستقبل

مرصد المستقبل هي منصة علمية عالمية لاستشراف المستقبل تعمل على تغطية آخر ما توصل له العلم وقطاع التكنولوجيا باللغة العربية بشكل يومي من خلال المقالات البحثية والإنفوجرافيك والمواد المرئية. المرصد هو ناتج شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل وشركة مرصد المستقبل ذ.ذ.م. يتكون فريق العمل من خبراء ومحللين من كلتا المؤسستين لتعزيز العلم والابتكار في المنطقة.