الأخبار

لا يزال مُرجّحاً إطلاق مهمّة الصين المرّيخية في موعدها المحدّد رغم جائحة فيروس كورونا

يستقبل الموظّفون وهم واضعين كمّاماتهم صاروخ Long March 5B بمطار وينتشانغ الفضائيّ في شباط/فبراير 2020، وقد تمت برمجته زمنيا ليكون أداة إطلاق المركبة المداريّة والأخرى المتجوّلة صينيّتي الصُنع إلى المرّيخ في تمّوز/يوليو 2020. (حقوق الصورة: © CASC)


 

يبدو أنّ مهمّة الصين الفضائيّة البين كوكبية الأولى لا تزال جاهزة للانطلاق في تمّوز/يوليو.

 

تخطّط الصين لإطلاق أوّل مهمّة فضائيّة بيكوكبية منفردة، ولكن فيروس كورونا الجديد قد أخّر وأعاق النشاط في البلاد بشدّة، فهل سيمنع تفشّي مرض كوفيد-19 دولة الصين من الانطلاق صوب المرّيخ؟

 

وضعت السلطات الصينيّة نطاقاً محدّداً للسفر، وفرضت شروط الحجر الصحّي في كانون الثاني/يناير وذلك لمحاربة انتشار العدوى. ممّا عنى أنّ العديد من الموظّفين ومن ضمنهم العاملين في قطّاع الفضاء، لم يستطيعوا العودة للعمل.

 

برغم ذلك، يبدو الوضع جيّداً حاليّاً بالنسبة لمهمّة الصين المرّيخية والتي سترسل مركبتين إحداهما مداريّة والأخرى متجوّلة نحو الكوكب الأحمر، وقد استمرّ العمل في المنشآت الخاصة بتصنيع واختبار العربات الفضائيّة ومركبات الإطلاق برغم التأثير الذي حدث على القوى العاملة. وقد كان هذا ممكناً مع اتّخاذ الإجراءات الوقائيّة كاستعمال الأقنعة ومنع استخدام المصاعد، وتقديم وجبات الغداء بمقصورات فردية بالإضافة إلى تعقيم الأبنية.

 

وقد استأنف مركز تشيشانغ لإطلاق الأقمار الصناعية الواقع بمقاطعة سيشوان عمليّات الإطلاق.

 

بينما يستعدّ حاليّاً مطار وينتشانغ الفضائيّ الجديد الواقع على سواحل جزيرة هاينان في الصين لإطلاق صاروخين جديدين؛ سيقوم أحدهما باختبار مركبة فضائيّة جديدة مأهولة وستضع كذلك خططا لتجهيز محطّة فضائيّة في مدار الأرض وذلك في نيسان/أبريل، وتُعدّ هذه أخباراً جيّدةً بخصوص مهمّة الصين المرّيخية والتي ستنطلق من وينتشانغ في تمّوز/يوليو.

 

وقد حقّق صاروخ Long March 5B الضخم والمكلف بإطلاق المهمّة عودة ناجحة للطيران في كانون الأوّل/ديسمبر، بعدما فشلت تجربة انطلاقه السابقة والتي جرت في تمّوز/يوليو 2017 وعطّلته عن العمل لسنتين.

 

ففي الآونة الأخيرة أحرز هذا الصاروخ تقدّماً جيّداً، حيث أظهرت اختبارات المحرّك التي أُجريت في كانون الثاني/يناير نتائج ناجحة، وقد خضعت المركبة المتجوّلة لاختبار “البيئة الفضائيّة” في أواخر كانون الثاني/يناير.ورغم قلّة التصريحات الرسميّة حول المهمّة، إلا أنّ بعثة الصين الأولى -والمحليّة بالكامل- لا تزال ستجرى في موعدها المحدّد. (وتجدر الإشارة الى أن المركبة المداريّة المرّيخيّة الصينيّة Yinghuo-1 قد أطلقت صحبة مهمّة Phobos-Grunt الروسية لجلب العيّنات المرّيخيّة بتشرين الثاني/نوفمبر 2011 على متن صاروخ Zenit الروسيّ لكنّه لم يتمكّن من الوصول لخارج مدار الأرض.)

 

ولا تزال هناك خطط جاهزة لعمليات إطلاق في تشيشانغ ووينتشانغ، ويبدو أنّ الصين ملتزمة بخططها لإجراء أكثر من 40 انطلاقة في 2020.

 

إلّا أنّ شركة فضاء تجاريّة واحدة في الصين قد تضررت بشدّة بسبب الفيروس، حيث تقع مراكز الإنتاج التابعة لشركة ExPace إكسبايس القائمة على عمليات الإطلاق بمدينة ووهان والتي تعتبر البؤرة المركزيّة لكوفيد-19- والتي لا تزال في حجر تامّ منذ حوالي 40 يوماً. وقد أعلنت صحيفة Global Times أنّه من غير المُحتمل تمكُّن هذه الشركة من إنجاز مخطّطاتها لإجراء 4 أو 5 عمليّات إطلاق لصواريخ Kuaizhou في النصف الأوّل من 2020. علماً أنّ إكسبايس فرع تابع لمؤسّسة CASIC وهي مؤسّسة عامّة مملوكة للدولة، مُختصّة بالدفاع وتصنيع الصواريخ.

 

ماذا عن أماكن أخرى؟


بالرغم من انخفاض عدد الإصابات الجديدة في الصين، إلّا أن الوضع قد تغيّر عالميّاً، فقد وضعت كُلّ من وكالة الفضاء الأوروبيّة ووكالة ناسا تدابير خاصّة لحماية موظّفيها وخططا لاختبارات أساليب العمل عن بعد، وقد صدر أمر إلزاميّ بالعمل عن بعد لمنشأة واحدة ويتعلق الأمر بمركز آيمز للأبحاث الموجود بالسيليكون فالي بكاليفورنيا. وحتّى الآن، لا توجد أي إشارة على تأثُّر المهمّات عالية المستوى بالفيروس.

 

وقد أخبر مدير ناسا جيم بريدنستين موقع SpaceNews بأنّ الوكالة تأخذ بعين الاعتبار آراء المسؤولين الحكوميّين عند اتّخاذ أي قرار بشأن مراكز ناسا الميدانيّة.

 

بالإضافة لذلك، فقد أُلغي عدد من مؤتمرات الفضاء العالميّة وذلك بعد ارتفاع أعداد الإصابات في بلدان كالولايات المتّحدة الأمريكيّة. فعلى سبيل المثال، ألغى منظّمو المؤتمر السنوي الخاص بالقمر وعلوم الكواكب لقائهم في الأسبوع الماضي، والذي كان من المفترض أن يُقام من 16 إلى 20 مارس بوودلاندز بمدينة تكساس.


ناسا بالعربي

هي مبادرة علمية تطوّعية، موجّهة إلى الناطقين باللغة العربية، تأسست بتاريخ 1 يناير/كانون الثاني 2013، ثمّ اتّسع نطاقها بجهود مجموعة من المتطوعين الذين يجمعهم إيمان عميق بأهمية العلم والعمل التطوعي ودورهما في تمكين المجتمعات والنهوض بها وتطويرها.